الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة.. الحكومة تتحرك لاستكمال مراحل المشروع وتعظيم عوائده في صناعة التكنولوجيا

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 07:05 م
بانكير

تتحرك الحكومة لاستكمال المراحل المتبقية من مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في إطار توجه يستهدف تعزيز مكانة مصر في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتحويل المدينة إلى مركز متكامل للتدريب والتعليم والبحث والتطوير والابتكار، بما يدعم إعداد الكوادر الرقمية وتأهيل الشباب لوظائف المستقبل، ويفتح المجال أمام جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير فرص عمل عالية القيمة.

وفي هذا السياق، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة تطورات تنفيذ المراحل المتبقية من المشروع، والجهود المبذولة لتعظيم الاستفادة من إمكاناته، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية. ويعكس الاجتماع اهتمام الحكومة باستكمال المشروع وتوسيع دوره في دعم صناعة التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية المتخصصة.

وتكتسب مدينة المعرفة أهميتها من طبيعة مكوناتها، إذ لا تقتصر على استضافة المؤسسات والشركات العاملة في قطاع الاتصالات، وإنما تقدم نموذجًا لمجتمع معلوماتي متكامل يجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب التكنولوجي المتخصص والبحث العلمي والتطوير، إلى جانب الابتكار وريادة الأعمال. ويستهدف هذا التكامل توفير بيئة تربط المؤسسات الأكاديمية والبحثية بالشركات المحلية والعالمية، وتدعم نقل الخبرات وتنمية الصناعة وجذب الاستثمارات.

وأوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من مقومات المدينة، من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الموجودة بها، وتوسيع الشراكات مع شركات التكنولوجيا، بما يسهم في تطوير المهارات الرقمية وإعداد كوادر متخصصة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن دعم أنشطة البحث والتطوير والابتكار في التكنولوجيات المتقدمة.

وتضم المرحلة الأولى من مدينة المعرفة عددًا من المؤسسات والمراكز المتخصصة، في مقدمتها مركز إمحوتب للإبداع والتطوير، الذي يستضيف شركات محلية وعالمية تعمل في تصميم الدوائر الإلكترونية والأنظمة المدمجة للسيارات، كما يضم معامل متخصصة في إنترنت الأشياء والجيل الصناعي الرابع وتصميم وتصنيع الدوائر الإلكترونية المتكاملة، بما يدعم تنمية القدرات الوطنية في هذه الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

كما تشمل المدينة فرعًا لكل من معهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومي للاتصالات، لتقديم برامج تدريبية متخصصة في مختلف مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من خلال معامل تكنولوجية مجهزة بأحدث التقنيات، وبالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، بهدف إعداد الكفاءات الرقمية وتعزيز قدرتها التنافسية في أسواق العمل الإقليمية والدولية.

ويمتد دور المدينة إلى دعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تمثل مركزًا للابتكار والبحث وريادة الأعمال في مجال التكنولوجيات المساعدة. وتعمل الأكاديمية على بناء قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم وتوسيع فرص حصولهم على وظائف، إلى جانب دعم المبتكرين والمطورين لتقديم حلول تكنولوجية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتضم مدينة المعرفة كذلك جامعة مصر للمعلوماتية، التي أسستها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف إعداد الكوادر الرقمية في تخصصات تواكب احتياجات سوق العمل. وتتيح الجامعة لطلابها فرص الحصول على درجات علمية مزدوجة من خلال شراكات مع عدد من الجامعات الدولية المرموقة.

وشهدت الجامعة مؤخرًا تخريج الدفعة الثانية من طلاب كليات علوم الحاسب والمعلومات، وتكنولوجيا الأعمال، والفنون الرقمية والتصميم، إلى جانب تخريج الدفعة الأولى من طلاب كلية الهندسة، بما يعكس تقدم العملية التعليمية داخل الجامعة وتنوع التخصصات التي تقدمها.

وتكشف متابعة رئيس الوزراء للمراحل المتبقية من مدينة المعرفة عن أهمية استكمال هذا المشروع وتعظيم الاستفادة من مكوناته، باعتباره أحد المشروعات الداعمة لبناء القدرات الرقمية وتطوير صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما يرتبط نجاحه بقدرته على تحقيق التكامل بين التعليم والتدريب والبحث والابتكار واحتياجات الشركات، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة، وتوفير فرص عمل عالية القيمة، وتعزيز فرص نمو الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا.