الإثنين 02 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الخلايا الشمسية

مصر تبحث إنشاء مصنع للخلايا الشمسية بالتعاون مع شركة صينية

الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 06:37 م
مصر تبحث لإنشاء مصنع
مصر تبحث لإنشاء مصنع للخلايا الشمسية

بحثت وزارتا الكهرباء والطاقة المتجددة والإنتاج الحربي فرص التعاون مع مجموعة شركات «بومي» الصينية (BOOMY Intelligent)، لإقامة مصنع للخلايا الشمسية في مصر، ونقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين صناعتها محليًا، بما يدعم خطة الدولة للتوسع في الطاقة المتجددة وزيادة الاعتماد على المكونات المصنعة داخل السوق المصرية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بمقر وزارة الكهرباء في العاصمة الجديدة، بحضور ممثلين عن المجموعة الصينية وشركة «Atomsafe» التابعة لها، إلى جانب عدد من قيادات الوزارتين والجهات المعنية.

وتناول الاجتماع فرص الشراكة في تصنيع المعدات والمهمات الكهربائية المستخدمة في مشروعات الطاقة الشمسية، ودراسة نماذج التعاون التي تقترحها الشركة الصينية للعمل في السوق المصرية، مع بحث إمكانية الاستفادة من خبراتها التكنولوجية في تطوير الصناعة المحلية وتعزيز القيمة المضافة للمكونات المنتجة داخل مصر.

إنشاء مصنع للخلايا الشمسية في مصر

ناقش الاجتماع استعدادات مجموعة «بومي» الصينية لإقامة مصنع متخصص في تصنيع الخلايا الشمسية داخل مصر، إلى جانب آليات نقل وتوطين التكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها الشركة في هذا المجال.

واستعرض ممثلو المجموعة نماذج العمل التي نفذتها خارج الصين، وخططها المقترحة لدخول السوق المصرية، فضلًا عن فرص التعاون في تصنيع المعدات والمهمات اللازمة لمحطات الطاقة الشمسية.

وتأتي هذه المباحثات في إطار توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية محلية لمهمات الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على استيراد المعدات من الخارج، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على المشاركة في تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة.

كما تناول الاجتماع مجالات عمل المجموعة الصينية، التي تشمل تصنيع المعدات المتخصصة، والتقنيات الذكية، وبعض التطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يتيح بحث فرص توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير منظومات الطاقة والخدمات الذكية.

وزير الكهرباء: فرص استثمارية واعدة في الطاقة المتجددة

أكد الدكتور محمود عصمت أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تعمل على توطين تكنولوجيا تصنيع مهمات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وإنشاء صناعة وطنية قادرة على تلبية جانب من احتياجات مشروعات الطاقة في مصر.

وأوضح أن الوزارة منفتحة على مختلف أشكال التعاون والشراكات مع الشركات العالمية، خاصة المشروعات التي تتضمن نقل التكنولوجيا والاستفادة من الإمكانات الصناعية المحلية، بما يسهم في رفع نسب المكون المحلي في المعدات المستخدمة في مشروعات الطاقة المتجددة.

وأشار الوزير إلى أن الدولة تتبنى استراتيجية لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات، مع توفير الفرص أمام الشركات التي تمتلك الخبرات والتقنيات اللازمة للمشاركة في تنفيذ مشروعات التحول الطاقي.

وأضاف أن قطاع الكهرباء قطع شوطًا في دعم توجه مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة وصناعة المهمات الكهربائية، لافتًا إلى أهمية إعطاء الأفضلية للمنتجات المحلية في تنفيذ مشروعات الاستراتيجية الوطنية للطاقة وتطوير الشبكة الكهربائية الموحدة.

وشدد عصمت على أن زيادة نسبة المكون المحلي تمثل أحد المحاور المهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع قاعدة التصنيع داخل مصر، وفتح المجال أمام الشركات صاحبة التكنولوجيا للمشاركة في المشروعات المستهدفة.

الإنتاج الحربي يدعم توطين تكنولوجيا الخلايا الشمسية

من جانبه، أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والشركات العالمية، لدراسة فرص تنفيذ مشروعات استراتيجية في إنتاج ألواح الطاقة الشمسية وتكنولوجيات الطاقة المستدامة.

وأوضح أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة، إلى جانب كوادر بشرية مؤهلة وإمكانات فنية وهندسية متنوعة، يمكن الاستفادة منها في تصنيع المكونات محليًا، وتطوير الصناعات المغذية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.

وأشار إلى أن التعاون المقترح يتيح دراسة فرص توطين التكنولوجيات المتقدمة، من خلال إجراء الدراسات والأبحاث الأولية، وتقييم مدى ملاءمة هذه التقنيات للاحتياجات المحلية، إلى جانب تحديد المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة لتنفيذ المشروعات.

وأضاف أن الوزارة تستهدف دعم التعاون الفني وتبادل الخبرات وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة، بما يسهم في تعزيز القدرات التصنيعية الوطنية ورفع نسبة المكون المحلي في المشروعات المستهدفة.

الطاقة المستدامة والتحول الرقمي ضمن مجالات التعاون

تطرق الاجتماع أيضًا إلى أهمية دراسة التطبيقات المتكاملة لتكنولوجيات الطاقة المستدامة، بما يشمل الاستفادة من الطاقة الكهربائية والحرارية وتوظيفها في تطبيقات صناعية وتكنولوجية متقدمة.

وتستهدف هذه التوجهات دعم احتياجات القطاعات الصناعية والتكنولوجية من الطاقة، وتحسين كفاءة استخدامها، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية التكنولوجية ودعم التحول الرقمي في مصر.

ويعكس التعاون الذي يجري بحثه بين الوزارتين والمجموعة الصينية توجهًا نحو الربط بين الاستثمار الصناعي والتوسع في الطاقة النظيفة، من خلال توطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي وتنمية الخبرات الوطنية.

ومن شأن تحويل هذه المباحثات إلى مشروعات تنفيذية، وفقًا لما تسفر عنه الدراسات والاتفاقات اللاحقة، أن يفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة في صناعة الخلايا الشمسية ومهمات الطاقة المتجددة، ويدعم مشاركة الصناعة المصرية في سلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع الطاقة.