الأحد 16 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة

وزارة الكهرباء تتابع مشروعًا متكاملًا للطاقة المتجددة في سيناء بقدرة 3100 ميجاوات

الأحد 16/أغسطس/2026 - 04:48 م
الكهرباء تتابع مشروعًا
الكهرباء تتابع مشروعًا متكاملًا للطاقة المتجددة في سيناء

تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة جهودها لتنفيذ استراتيجية الدولة للتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بالتزامن مع العمل على تعزيز قدرات الشبكة القومية للكهرباء وتأمين التغذية الكهربائية بصورة مستقرة ومستدامة.

وفي هذا الإطار، عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا مع وفد تحالف «رينيرجي جروب بارتنرز» لمتابعة آخر مستجدات المشروع المتكامل للطاقات المتجددة والنظيفة المقرر تنفيذه في شبه جزيرة سيناء، والذي يجمع بين محطات الطاقة الشمسية ومشروعات الضخ والتخزين الكهرومائية.

وضم التحالف شركة «رينيرجي جروب بارتنرز» باعتبارها المطور الرئيسي للمشروع، وشركة «جرين تك إيجيبت» الشريك التقني المحلي، وشركة «أوك القابضة» الشريك المالي والاستثماري، برئاسة روبرت فالك مؤسس رينيرجي جروب، والدكتور مصطفى مدكور رئيس مجموعة مدكور، إلى جانب عدد من ممثلي الشركات المشاركة.

وحضر الاجتماع الدكتور أحمد مهينة، رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي وتقييم الأداء بـ وزارة الكهرباء، والمهندس عادل الحريري، العضو المتفرغ للدراسات بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، وذلك لمناقشة نتائج الدراسات المشتركة الخاصة بالمشروع واستعراض السيناريوهات والخيارات المتاحة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة للبدء في التنفيذ.

وزارة الكهرباء تستهدف دعم الشبكة بالطاقة النظيفة

واستعرض الاجتماع نتائج الدراسات الفنية والمالية للمشروع ومدى توافقه مع استراتيجية وزارة الكهرباء الرامية إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء، إلى جانب بحث آليات دعم الشبكة القومية بمصادر طاقة نظيفة تتمتع بالاستقرار والقدرة على تلبية احتياجات الشبكة.

وشملت المناقشات دراسة الجدوى الفنية والمالية الشاملة، والتكنولوجيا المقترحة، وآليات ربط المشروع بالشبكة القومية للكهرباء، فضلًا عن حجم الاستثمارات المطلوبة ونسبة المكون المحلي والقدرات الكهربائية المستهدف توفيرها.

ومن المقرر تنفيذ المشروع على مرحلتين، بإجمالي قدرة كهربائية تصل إلى 3100 ميجاوات، بما يجعله أحد المشروعات المهمة في مجال تخزين الطاقة ودعم الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

الضخ والتخزين الكهرومائي لدعم استقرار الشبكة

وأكد الدكتور محمود عصمت أن برنامج عمل وزارة الكهرباء يستند إلى عدد من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير منظومة الكهرباء.

وأشار الوزير إلى أهمية مشروعات الضخ والتخزين الكهرومائية وبطاريات تخزين الطاقة باعتبارها من الأدوات الرئيسية لدعم الشبكة القومية، خاصة مع التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تتأثر طبيعتها بمعدلات التوافر والظروف التشغيلية.

وأوضح أن وزارة الكهرباء بدأت بالفعل في إدخال أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات إلى الشبكة القومية خلال العامين الماضيين، مع استمرار التوجه نحو التوسع في حلول تخزين الكهرباء بما يساعد على تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك والحفاظ على استقرار الشبكة.

مشروع الضخ والتخزين في الطور بجنوب سيناء

وشدد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة على المضي قدمًا في تنفيذ مشروع الضخ والتخزين الكهرومائي في منطقة الطور بجنوب سيناء، بهدف الاستفادة من الطبيعة الجغرافية للمنطقة وتعظيم العائد من مواردها الطبيعية.

ويعتمد نظام الضخ والتخزين على تخزين الطاقة من خلال ضخ المياه، ثم الاستفادة منها في توليد الكهرباء عند الحاجة، وهو ما يوفر مصدرًا مرنًا لدعم الشبكة خلال فترات ارتفاع الطلب أو انخفاض إنتاج بعض مصادر الطاقة المتجددة.

وتسعى وزارة الكهرباء من خلال هذه المشروعات إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين مصادر توليد الكهرباء المختلفة ووسائل تخزين الطاقة، بما يعزز أمن الطاقة واستدامة التغذية الكهربائية ويدعم التحول نحو اقتصاد أكثر اعتمادًا على الطاقة النظيفة.

كما أكد الوزير أهمية التعاون مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء، مشيرًا إلى أن الشراكة مع المستثمرين تمثل عنصرًا مهمًا في دعم خطط الدولة لزيادة القدرات المنتجة من الطاقة النظيفة وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية والتكنولوجيات الحديثة.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة لتطوير قطاع الكهرباء، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في مصر، وتعزيز قدرات الشبكة القومية، بما يساهم في توفير مصادر كهرباء أكثر استدامة وأمانًا، ودعم خطط التحول الطاقي خلال السنوات المقبلة.