السوق السعودية.. أرباح أم القرى تقفز 29.1% في الربع الثالث إلى 666.9 مليون ريال
عادت أرباح شركة أم القرى للتنمية والإعمار السعودية «مسار» إلى النمو خلال الربع الثالث من عام 2026، بعد ثلاثة فصول متتالية من التراجع، مدعومة بارتفاع قيمة الأراضي المباعة في مشروعها الرئيسي «وجهة مسار» بمكة المكرمة، رغم استقرار عدد قطع الأراضي المبيعة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت النتائج المالية للشركة ارتفاع صافي الربح بنسبة 29.1% على أساس سنوي، ليصل إلى 666.9 مليون ريال، مسجلًا أعلى أرباح فصلية منذ إدراج الشركة في الربع الأول من عام 2025، وفق إفصاحها على موقع السوق المالية السعودية «تداول».
وجاءت الأرباح دون متوسط تقديرات المحلل الوحيد الذي استطلعت وكالة «بلومبرغ» رأيه، والبالغة 692 مليون ريال، بفارق محدود عن التوقعات، فيما عكست النتائج تحسنًا في الإيرادات والأرباح التشغيلية وهوامش الربحية.
أرباح أم القرى ترتفع بدعم مبيعات الأراضي
ارتبط نمو أرباح أم القرى بشكل رئيسي بزيادة إيرادات مبيعات الأراضي، التي أسهمت في صعود إجمالي إيرادات الشركة بنسبة 29.4% على أساس سنوي، لتسجل نحو 1.64 مليار ريال خلال الربع الثالث.
وجاء ارتفاع الإيرادات رغم استقرار عدد قطع الأراضي المباعة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يشير إلى زيادة قيمة الأراضي التي أتمت الشركة بيعها خلال الفترة، بما دعم إجمالي العوائد المالية.
وعلى مستوى الأداء التشغيلي، ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 43% لتصل إلى نحو 775 مليون ريال، رغم زيادة المصاريف التشغيلية، كما تحسن هامش الربح الإجمالي إلى 51%، مقابل نحو 45% خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
وتعكس هذه المؤشرات تحسن قدرة الشركة على تحقيق إيرادات وأرباح أعلى من نشاطها الرئيسي، بالتزامن مع استمرار تطوير مشروعها العقاري في مكة المكرمة، الذي يمثل محورًا أساسيًا في أعمالها الحالية.
مبيعات 10 قطع أراضٍ في وجهة مسار خلال الربع الثالث
قال ياسر أبو عتيق، الرئيس التنفيذي لشركة أم القرى للتنمية والإعمار «مسار»، إن الشركة أتمت بيع 10 قطع أراضٍ في مشروع «وجهة مسار» خلال الربع الثالث، من بينها 8 قطع لم تكن مدرجة ضمن الحجوزات السابقة.
وأضاف أن الشركة وقعت كذلك اتفاقيات لحجز 3 قطع أراضٍ إضافية، في مؤشر على استمرار الطلب على الأراضي داخل المشروع، واتساع قاعدة المستثمرين المهتمين بالفرص العقارية التي توفرها الوجهة.
وأوضح أبو عتيق أن هذا النشاط تحقق رغم المستجدات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن الإقبال على المشروع يعكس ثقة المستثمرين في الفرص المتاحة، كما أن الحجوزات القائمة تمنح الشركة رؤية أوضح بشأن المبيعات والإيرادات المستقبلية.
وشدد الرئيس التنفيذي على أهمية تقييم نتائج الشركة على مدار العام، بما يتناسب مع طبيعة نموذج أعمالها خلال المرحلة الحالية، في ظل اختلاف توقيتات إتمام الصفقات العقارية وانعكاسها على النتائج المالية من فترة إلى أخرى.
أم القرى تستفيد من طلب المشترين الأجانب على مشروعها في مكة
أشار الرئيس التنفيذي لشركة أم القرى إلى أن إتاحة التملك لغير السعوديين أسهمت في جذب طلب من مشترين ينتمون إلى أكثر من 50 دولة، ضمن الحجوزات المسجلة في مشروع برج سكني يطوره أحد شركاء الشركة.
ويمثل هذا التطور أحد مصادر الطلب الجديدة على المشروعات السكنية المرتبطة بوجهة مسار، خاصة مع اتساع قاعدة المشترين المحتملين من خارج السوق السعودية، بما يضيف شريحة جديدة من العملاء إلى جانب المستثمرين المحليين.
وتتوقع الشركة تسليم أولى الوحدات السكنية في الأبراج التي يطورها أحد شركائها خلال الفترة المقبلة، في خطوة تتزامن مع توجهها نحو تنويع مصادر الإيرادات، وتقليل الاعتماد على مبيعات الأراضي باعتبارها المحرك الرئيسي لنتائجها المالية.
ويعكس هذا التوجه سعي أم القرى إلى توسيع نطاق الأنشطة المرتبطة بمشروعها في مكة المكرمة، من خلال الاستفادة من التطوير العقاري والمشروعات السكنية، إلى جانب النشاط الأساسي المتمثل في بيع الأراضي.
مشروع وجهة مسار يقود توسعات أم القرى في مكة المكرمة
تتولى شركة أم القرى للتنمية والإعمار تطوير مشروع طريق الملك عبدالعزيز في مكة المكرمة، المعروف باسم «وجهة مسار»، والذي يمثل المشروع الرئيسي للشركة ومحور نشاطها العقاري.
وتسعى الشركة من خلال المشروع إلى تطوير وجهة عمرانية متكاملة، مع التوسع في استقطاب المستثمرين وإبرام صفقات بيع الأراضي، إلى جانب التعاون مع شركاء لتطوير الأبراج والمشروعات السكنية.
ويأتي تحسن نتائج الربع الثالث في وقت تواصل فيه الشركة العمل على توسيع قاعدة إيراداتها، والاستفادة من الطلب على الفرص الاستثمارية والعقارية في مكة المكرمة، بما يدعم تنويع أنشطتها خلال الفترات المقبلة.
هيكل ملكية شركة أم القرى للتنمية والإعمار
يضم هيكل ملكية شركة أم القرى للتنمية والإعمار «مسار» عددًا من المساهمين الرئيسيين، من بينهم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، التي تمتلك حصة تبلغ نحو 24% من الشركة.
كما يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي نحو 20.7% من رأس المال، فيما تبلغ حصة شركة دلة البركة القابضة نحو 7.2%.
ويعكس وجود هذه الجهات ضمن هيكل الملكية طبيعة المساهمين الرئيسيين في الشركة، التي تواصل تطوير مشروعها العقاري في مكة المكرمة، والعمل على تنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة الأنشطة المختلفة في نتائجها المالية.
