الإثنين 02 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

كامل الوزير يطلق تحذيرًا بشأن التجارة العالمية.. ماذا يحدث في الممرات الملاحية؟

الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 04:25 م
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، أعمال الدورة الـ75 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب، والتي استضافتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، بمشاركة وزراء النقل والمواصلات بالدول العربية الأعضاء، ورؤساء الوفود، وعدد من مسؤولي جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية.

وشهد الاجتماع حضور الدكتورة نورة المشعان، وزيرة الأشغال العامة بدولة الكويت ورئيس الدورة الحالية، والدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

واستهل وزير النقل كلمته بتقديم التهنئة للسيد نبيل فهمي بمناسبة توليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، معربًا عن تقديره للأمين العام السابق أحمد أبو الغيط، وموجهًا له الشكر على جهوده خلال فترة توليه المسؤولية.

ونقل كامل الوزير تحيات وتقدير الشعب المصري لأشقائه العرب، مؤكدًا اعتزاز مصر بانتمائها إلى الأمة العربية وحرصها الدائم على دعم مسارات التعاون المشترك وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للدول العربية. كما أعرب عن تقديره لمشاركة وزراء النقل العرب ورؤساء وأعضاء المكتب التنفيذي في أعمال الدورة، مشيدًا بجهود الأمانة العامة للجامعة العربية واللجان الفنية في الإعداد الجيد للاجتماع ودراسة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.

التحديات الجيوسياسية تضغط على حركة التجارة العالمية

وأكد وزير النقل أن الصراعات والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم فرضت تحديات متزايدة على منظومة النقل والتجارة الدولية، وأدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، فضلًا عن اتجاه عدد من الخطوط الملاحية العالمية الكبرى إلى استخدام مسارات بديلة، الأمر الذي تسبب في إطالة زمن الرحلات البحرية وارتفاع تكاليف التشغيل، وزيادة معدلات تكدس الموانئ وتأخر وصول البضائع، إلى جانب ارتفاع الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.

وأوضح أن تداعيات هذه التحديات لا تقتصر على قطاع النقل وحده، بل تمتد إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وتؤثر بصورة مباشرة على تكلفة المعيشة والاقتصاد العالمي، ما يتطلب تكثيف التعاون والتنسيق على المستويين الإقليمي والدولي لمواجهة الأوضاع الاستثنائية التي تفتقر إلى الاستقرار واليقين.

وشدد الوزير على أن انعقاد الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الحاجة إلى تعزيز الترابط بين الدول العربية وتطوير آليات العمل المشترك في مختلف قطاعات النقل، مؤكدًا أن النقل يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم حركة التجارة والاستثمار، وتعزيز فرص النمو والتقدم في المنطقة العربية.

كامل الوزير: التكامل بين شبكات النقل العربية ضرورة لمواجهة الأزمات

وأشار وزير النقل إلى أن التطورات الإقليمية والدولية أثبتت أهمية تعزيز التنسيق العربي وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع كفاءة وجاهزية الموانئ وشبكات النقل، ودراسة البدائل التشغيلية المتاحة، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وحرية المرور الآمن وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وأضاف أن التحدي الحقيقي لا يتمثل فقط في تطوير شبكات النقل داخل كل دولة عربية، وإنما في تحقيق التكامل الفعلي والربط بين هذه الشبكات، بما يضمن انسيابية حركة الركاب والبضائع، ويرفع كفاءة منظومة النقل واللوجستيات، ويعزز قدرة الدول العربية على التعامل مع الأزمات والمتغيرات الدولية والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة.

دعم الاقتصاد الفلسطيني وتطوير النقل البري والسككي على مائدة الاجتماع

ولفت كامل الوزير إلى أن جدول أعمال الدورة الـ75 للمكتب التنفيذي يتضمن مجموعة من الملفات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي واللوجستي العربي، وفي مقدمتها دعم الاقتصاد الفلسطيني وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس.

كما يناقش الاجتماع الاتفاقيات العربية المنظمة لنقل الركاب والبضائع عبر الطرق البرية بين الدول العربية، وتطوير البوابة الإلكترونية للنقل البري، وتعزيز منظومة السلامة على الطرق، وتطوير قطاع النقل السككي، إلى جانب التحول الرقمي في أنشطة النقل، ودعم الانتقال الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية.

اتفاقية عربية شاملة للتعاون البحري وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد

وفيما يتعلق بقطاع النقل البحري، أوضح الوزير أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة مشروع اتفاقية تنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، إلى جانب بحث سبل تنمية النقل النهري في جمهورية السودان وتطوير المناطق اللوجستية بها.

كما تشمل المناقشات إعداد اتفاقية عربية شاملة للتعاون البحري، وتعزيز الدبلوماسية البحرية واللوجستية، بما يدعم مرونة الممرات التجارية وسلاسل الإمداد، ويعزز المكانة الجيو-اقتصادية للدول العربية على خريطة التجارة والنقل العالميين.