الإثنين 02 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنك أونلاين

البنوك الأكثر تحقيقًا للعائد على أموال المساهمين.. بنك التعمير والإسكان في الصدارة

الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 11:34 ص
البنوك
البنوك

تصدر بنك التعمير والإسكان قائمة البنوك العاملة في مصر من حيث العائد على متوسط حقوق الملكية خلال النصف الأول من عام 2026، بمعدل بلغ 25.27%، تلاه مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر بنسبة 19.29%، ثم البنك التجاري الدولي بنسبة 16.81%.

وأظهر مسح شمل 21 بنكًا عاملًا في السوق المصرية تفاوتًا في معدلات العائد على أموال المساهمين، مع تسجيل بنك سايب أقل معدل بين البنوك محل الدراسة عند 2.52%.

ويقيس مؤشر العائد على متوسط حقوق الملكية (ROE) قدرة البنك على تحقيق الأرباح من أموال المساهمين، ويوضح مقدار صافي الربح الذي يحققه البنك مقابل كل 100 جنيه من متوسط حقوق الملكية.

ويُحسب المؤشر بقسمة صافي أرباح الفترة على متوسط حقوق الملكية في بداية الفترة ونهايتها.

التعمير والإسكان في صدارة القائمة

سجل بنك التعمير والإسكان عائدًا على متوسط حقوق الملكية بلغ 25.27% خلال النصف الأول من 2026، بمتوسط حقوق ملكية قدره 39.26 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 40.99 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 37.54 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 3.44 مليار جنيه، وبنمو 9.17%، وبلغ صافي أرباح البنك 9.92 مليار جنيه خلال الأشهر الستة.

وجاء مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر في المركز الثاني، بعائد بلغ 19.29%، ومتوسط حقوق ملكية قدره 38.05 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 42.45 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 33.65 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 8.80 مليار جنيه، وبنمو 26.14%، وحقق المصرف صافي ربح بلغ 7.34 مليار جنيه خلال النصف الأول.

وحل البنك التجاري الدولي في المركز الثالث، بعائد على متوسط حقوق الملكية بلغ 16.81%، ومتوسط حقوق ملكية قدره 233.41 مليار جنيه.

وسجلت حقوق الملكية 236.80 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 230.01 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 6.79 مليار جنيه، وبنمو 2.95%، وبلغ صافي ربح البنك 39.24 مليار جنيه خلال النصف الأول.

قناة السويس وكريدي أجريكول والمصري الخليجي

جاء بنك قناة السويس في المركز الرابع، بعائد بلغ 16.71%، ومتوسط حقوق ملكية قدره 21.71 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 23.16 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 20.27 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 2.89 مليار جنيه، وبنمو 14.28%، وبلغ صافي الأرباح 3.63 مليار جنيه خلال النصف الأول.

وسجل بنك كريدي أجريكول عائدًا بلغ 15.73%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 22.94 مليار جنيه.

وتراجعت حقوق الملكية إلى 22.29 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 23.58 مليار جنيه بنهاية 2025، بانخفاض 1.29 مليار جنيه، أو 5.46%، وحقق البنك صافي ربح بلغ 3.61 مليار جنيه.

وبلغ العائد على متوسط حقوق الملكية لدى البنك المصري الخليجي 15.69%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 14.08 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 14.63 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 13.54 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 1.08 مليار جنيه، وبنمو 7.99%، وبلغ صافي الأرباح 2.21 مليار جنيه خلال الأشهر الستة.

QNB ومصرف تنمية الصادرات والإمارات دبي الوطني

سجل بنك قطر الوطني الأهلي عائدًا على متوسط حقوق الملكية بلغ 15.16%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 117.32 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 122.08 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 112.56 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 9.52 مليار جنيه، وبنمو 8.46%، وحقق البنك صافي ربح بلغ 17.79 مليار جنيه.

وبلغ العائد لدى البنك المصري لتنمية الصادرات 14.72%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 25.48 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 26.90 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 24.07 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 2.84 مليار جنيه، وبنمو 11.79%، وسجل البنك صافي أرباح بلغ 3.75 مليار جنيه خلال النصف الأول.

وسجل بنك الإمارات دبي الوطني – مصر عائدًا بلغ 13.76%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 24.04 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 25.07 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 23.01 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 2.06 مليار جنيه، وبنمو 8.94%، وبلغ صافي الأرباح 3.31 مليار جنيه.

القاهرة والكويت الوطني والأهلي الكويتي

حقق بنك القاهرة عائدًا على متوسط حقوق الملكية بلغ 13.60%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 63.14 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 65.23 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 61.05 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 4.19 مليار جنيه، وبنمو 6.86%، وسجل البنك صافي ربح بلغ 8.59 مليار جنيه.

وبلغ العائد لدى بنك الكويت الوطني – مصر 13.34%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 31.62 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 33.08 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 30.16 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 2.92 مليار جنيه، وبنمو 9.67%، وحقق البنك صافي ربح بلغ 4.22 مليار جنيه.

وسجل البنك الأهلي الكويتي – مصر عائدًا بلغ 13.09%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 23.88 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 25.81 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 21.96 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 3.85 مليار جنيه، وبنمو 17.55%، وبلغ صافي الأرباح 3.13 مليار جنيه خلال النصف الأول.

البركة وأبوظبي الأول وأبوظبي التجاري

بلغ العائد على متوسط حقوق الملكية لدى بنك البركة مصر 11.62%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 15.94 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 16.22 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 15.66 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 558.01 مليون جنيه، وبنمو 3.56%، وحقق البنك صافي ربح بلغ 1.85 مليار جنيه.

وسجل بنك أبوظبي الأول – مصر عائدًا بلغ 10.86%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 72.76 مليار جنيه.

وتراجعت حقوق الملكية إلى 69.58 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 75.93 مليار جنيه بنهاية 2025، بانخفاض 6.35 مليار جنيه، أو 8.37%، وبلغ صافي الأرباح 7.90 مليار جنيه خلال النصف الأول.

وبلغ العائد لدى بنك أبوظبي التجاري – مصر 10.84%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 18.93 مليار جنيه.

وتراجعت حقوق الملكية إلى 18.90 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 18.97 مليار جنيه بنهاية 2025، بانخفاض 64.05 مليون جنيه، أو 0.34%، وحقق البنك صافي ربح بلغ 2.05 مليار جنيه.

التجاري وفا و«نكست» وبيت التمويل الكويتي

سجل التجاري وفا بنك – مصر عائدًا على متوسط حقوق الملكية بلغ 10.34%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 14.34 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 14.35 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 14.34 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 11.45 مليون جنيه، وبنمو 0.08%، وبلغ صافي الأرباح 1.48 مليار جنيه.

وحقق بنك نكست عائدًا بلغ 9.50%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 15.88 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 16.35 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 15.41 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 943.29 مليون جنيه، وبنمو 6.12%، وبلغ صافي الربح 1.51 مليار جنيه.

وفي بيت التمويل الكويتي – مصر، وصل العائد إلى 9.29%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 22.77 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 23.28 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 22.27 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 1.01 مليار جنيه، وبنمو 4.54%، وبلغ صافي الأرباح 2.11 مليار جنيه.

فيصل الإسلامي والمصرف المتحد والمؤسسة العربية المصرفية

سجل بنك فيصل الإسلامي – مصر عائدًا على متوسط حقوق الملكية بلغ 9.05%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 42.85 مليار جنيه.

وارتفعت حقوق الملكية إلى 44.06 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 41.64 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 2.42 مليار جنيه، وبنمو 5.81%، وحقق البنك صافي ربح بلغ 3.88 مليار جنيه.

وبلغ العائد لدى المصرف المتحد 7.44%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 17.66 مليار جنيه.

وتراجعت حقوق الملكية إلى 17.62 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 17.69 مليار جنيه بنهاية 2025، بانخفاض 70.24 مليون جنيه، أو 0.40%، وبلغ صافي الأرباح 1.31 مليار جنيه خلال الأشهر الستة.

وسجلت المؤسسة العربية المصرفية عائدًا بلغ 5.67%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 12.82 مليار جنيه.

وتراجعت حقوق الملكية إلى 12.73 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 12.92 مليار جنيه بنهاية 2025، بانخفاض 192.18 مليون جنيه، أو 1.49%، وحققت المؤسسة صافي ربح بلغ 726.75 مليون جنيه.

بنك سايب في المركز الأخير

جاء بنك سايب في المركز الأخير بين البنوك محل المسح، بعائد على متوسط حقوق الملكية بلغ 2.52%، بمتوسط حقوق ملكية قدره 18.24 مليار جنيه.

وتراجعت حقوق الملكية إلى 17.20 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 19.28 مليار جنيه بنهاية 2025، بانخفاض 2.08 مليار جنيه، أو 10.80%، وبلغ صافي أرباح البنك 458.76 مليون جنيه خلال النصف الأول.

نعماني: العائد المستدام أهم من تصدر القائمة

قال أحمد نعماني، الخبير المصرفي، إن تفاوت العائد على متوسط حقوق الملكية بين البنوك يرجع إلى عوامل عدة، تشمل كفاءة توظيف الموارد، ومزيج مصادر الدخل، وتكلفة الأموال، والمصروفات التشغيلية، والمخصصات، إلى جانب هيكل رأس المال ومستويات المخاطر.

وأضاف أن تصدر بنك التعمير والإسكان قد يعكس قدرته على تحقيق أرباح مرتفعة مقارنة بمتوسط حقوق الملكية، بدعم من طبيعة أنشطته ومزيج مصادر دخله وكفاءة توظيف موارده.

وأشار إلى أن ارتباط البنك بقطاع الإسكان والتمويل العقاري قد يكون أحد العوامل المؤثرة في أدائه، لكن تحديد حجم مساهمة هذه الأنشطة يتطلب تحليل مصادر الأرباح.

وأوضح نعماني أن انخفاض العائد لدى بنك سايب يعني أن الأرباح المحققة محدودة نسبيًا مقارنة بمتوسط حقوق الملكية، وقد يرتبط ذلك بتكلفة الأموال أو المصروفات التشغيلية أو المخصصات أو حجم قاعدة رأس المال.

وشدد على ضرورة التفرقة بين حجم الأرباح ومعدل العائد على حقوق الملكية، فالأرباح المطلقة تقيس قيمة الربح الذي حققه البنك، بينما يقيس العائد نسبة هذه الأرباح إلى متوسط حقوق الملكية.

ولذلك، يمكن لبنك تحقيق أرباح ضخمة دون تسجيل أعلى عائد، بسبب كبر قاعدة حقوق ملكيته مقارنة ببنوك أخرى.

ولفت إلى أن الفجوة التي تتجاوز 22 نقطة مئوية بين أعلى البنوك وأقلها تعكس اختلافات في الربحية وكفاءة توظيف الموارد وهيكل رأس المال وتكلفة الأموال والمخاطر.

وأكد أن العائد على حقوق الملكية لا يقيس الكفاءة التشغيلية وحدها، ولا يتحدد بهيكل رأس المال فقط، بل يمثل محصلة مجموعة من العوامل، ودعا إلى تقييمه بالتوازي مع مؤشرات العائد على الأصول، ونسبة التكلفة إلى الدخل، وجودة الأصول، وكفاية رأس المال.

واختتم بالتأكيد أن الهدف لا يتمثل في تحقيق أعلى عائد رقمي، وإنما الوصول إلى عائد مستدام يتناسب مع مستوى المخاطر، ويحافظ على قوة المركز المالي للبنك وقدرته على النمو.

شيماء وجيه: مزيج القروض وتكلفة الودائع يؤثران في عائد المساهمين

قالت شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، إن تفاوت العائد بين البنوك يرتبط باختلاف طبيعة الأنشطة ومصادر الدخل وكفاءة توظيف الموارد، إلى جانب تكلفة الأموال والمصروفات التشغيلية والمخصصات وهيكل رأس المال ومستويات المخاطر.

وأضافت أن تصدر بنك التعمير والإسكان القائمة يعكس خبرته التاريخية في التمويل العقاري والتعامل مع مشروعات الإسكان والأراضي والوحدات السكنية، وهي عوامل قد تدعم أداءه، إلى جانب أنشطته المصرفية التقليدية في التمويل والائتمان والاستثمار والخدمات المصرفية.

وأوضحت أن ارتفاع العائد يرتبط بنمو صافي الأرباح بمعدل أسرع من نمو متوسط حقوق الملكية، ما يجعل إدارة الإيرادات والمصروفات وطبيعة قاعدة رأس المال من العوامل المؤثرة في ترتيب البنوك.

وشددت على ضرورة تحليل مساهمة كل نشاط في الأرباح قبل إرجاع تصدر البنك إلى قطاع الإسكان وحده.

وفيما يتعلق ببنك سايب، أشارت وجيه إلى أن تسجيل عائد منخفض يعني أن الأرباح المحققة محدودة نسبيًا مقارنة بقاعدة حقوق الملكية، لكنه لا يمثل وحده دليلًا على وجود خلل تشغيلي أو ضعف في الإدارة.

وأضافت أن انخفاض العائد قد يرتبط بارتفاع تكلفة الأموال والودائع، أو زيادة المصروفات التشغيلية والمخصصات، أو محدودية الإيرادات مقارنة بحجم النشاط، فضلًا عن تأثير الأرباح الاستثنائية وتوقيت تسجيل الإيرادات والمصروفات.

وأكدت أن نمو القروض والودائع والأصول لا يضمن بالضرورة ارتفاع العائد على حقوق الملكية، إذا ارتفعت تكلفة التمويل والمخاطر والمصروفات بمعدلات أكبر.

ولفتت إلى أن تقييم أداء البنك يتطلب مراجعة صافي هامش العائد، ونسبة التكلفة إلى الدخل، وجودة محفظة الائتمان، ومستوى المخصصات، وتطور الأرباح ومتوسط حقوق الملكية.

وأضافت أن نمو أصول البنك وارتفاع صافي أرباحه يبرزان أهمية التفرقة بين زيادة حجم النشاط المصرفي وكفاءة تحويله إلى أرباح تتناسب مع حقوق الملكية.

لماذا لم يتصدر البنك التجاري الدولي القائمة؟

وحول عدم تصدر البنك التجاري الدولي القائمة رغم ضخامة أرباحه، أوضحت وجيه أن هناك فرقًا بين حجم الربحية ومعدل العائد على حقوق الملكية.

ويقيس المؤشر صافي الربح مقارنة بمتوسط حقوق الملكية خلال الفترة، وبالتالي، فإن امتلاك البنك قاعدة رأسمالية كبيرة قد يجعله يسجل عائدًا أقل نسبيًا من بنوك أخرى، حتى مع تحقيق أرباح مطلقة أعلى.

وأشارت إلى أن اختلاف مزيج القروض والاستثمارات، وتكلفة الودائع، والمصروفات والمخصصات، وطبيعة العملاء والأنشطة، يؤثر في العائد النهائي للمساهمين.

وأكدت أن الفجوة بين البنوك تعكس اختلاف قدرتها على تحويل حقوق ملكية المساهمين إلى أرباح، لكنها لا تعني بالضرورة أن البنك الأعلى عائدًا هو الأكثر كفاءة في جميع جوانب النشاط المصرفي، أو أن البنك الأقل عائدًا يعاني ضعفًا ماليًا.

وأضافت أن العائد المرتفع قد ينتج عن تحقيق أرباح كبيرة مقارنة بقاعدة حقوق ملكية أصغر، بينما قد يسجل بنك أكبر عائدًا أقل نسبيًا رغم ضخامة أرباحه، نتيجة احتفاظه بقاعدة رأسمالية أوسع.

كفاءة التشغيل وهيكل رأس المال

وفيما يتعلق بتأثير كفاءة التشغيل وهيكل رأس المال، قالت وجيه إن العائد على متوسط حقوق الملكية يعكس تفاعل العاملين مع الربحية والمخاطر وطبيعة النشاط المصرفي، ولا يصح اعتباره مؤشرًا منفردًا للكفاءة التشغيلية.

وأوضحت أن كفاءة التشغيل تظهر في قدرة البنك على زيادة الإيرادات وضبط المصروفات وتحسين إنتاجية الفروع والعاملين، وتوسيع الخدمات الرقمية وتنمية إيرادات العمولات والخدمات المصرفية.

أما هيكل رأس المال، فيؤثر في المؤشر باعتبار حقوق الملكية مقام المعادلة، فقد يسجل بنكان يحققان صافي الربح نفسه عائدين مختلفين، تبعًا لحجم متوسط حقوق الملكية لدى كل منهما.

وشددت على أن انخفاض قاعدة حقوق الملكية قد يرفع العائد حسابيًا، لكنه لا يعني تلقائيًا ارتفاع الكفاءة أو الأمان المالي، لذلك، يجب تقييم كفاية رأس المال وقدرته على امتصاص الخسائر بالتوازي مع بقية المؤشرات.

واختتمت بأن التقييم الموضوعي لأداء البنوك يتطلب قراءة العائد على متوسط حقوق الملكية إلى جانب العائد على متوسط الأصول، ونسبة التكلفة إلى الدخل، وصافي هامش العائد، ومؤشرات جودة الأصول وكفاية رأس المال.

وأكدت أن الأداء المصرفي لا يقتصر على تحقيق أعلى عائد للمساهمين، بل يرتبط بقدرة البنك على تحقيق ربحية مستدامة، والحفاظ على جودة الأصول والسيولة وكفاية رأس المال، وتمويل الاقتصاد الحقيقي دون تحمل مخاطر غير محسوبة.