الحكومة تستعد لإطلاق برنامج التحول الاقتصادي 2027–2030.. 4 سنوات لتحسين معيشة المواطنين وزيادة الإنتاج
تستعد الحكومة المصرية لإطلاق مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي تستهدف تعزيز الإنتاج والاستثمار وتحسين جودة الخدمات، من خلال البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027–2030، والمقرر طرحه للحوار المجتمعي قبل إطلاقه رسميًا بنهاية ديسمبر 2026، مع التركيز على انعكاس نتائج الإصلاح بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين.
وأكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن البرنامج يستهدف نقل الاقتصاد المصري من مرحلة الاستقرار والتعافي من الصدمات إلى مسار النمو المستدام، وبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وقدرة على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن مستهدفاته لن تقتصر على السياسات المالية والنقدية ومؤشرات الاقتصاد الكلي، وإنما ستمتد إلى مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
4 محاور رئيسية لبرنامج التحول الاقتصادي
وأوضح عيسى، خلال ندوة نظمتها كلية التجارة بجامعة عين شمس تحت عنوان «الاقتصاد المصري: نظرة لليوم.. رؤية للغد»، أن البرنامج يتضمن محاور لتعزيز الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية، وتطوير القطاعات الخدمية ونظم التشغيل، ورفع كفاءة إدارة أصول الدولة، إلى جانب تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز اندماج الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الحكومة ستطرح البرنامج للحوار المجتمعي للاستماع إلى المقترحات والرؤى المختلفة قبل إطلاقه بنهاية ديسمبر المقبل.
تحسين الصحة والتعليم وتوسيع الحماية الاجتماعية
وأكد نائب رئيس الوزراء أن تحسين مستوى معيشة المواطنين يمثل أولوية رئيسية للبرنامج، من خلال تطوير الخدمات الصحية والتعليمية، وليس فقط زيادة المخصصات المالية، بل أيضًا تحسين نظم التشغيل ورفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة.
وأشار إلى أهمية استمرار برامج الحماية الاجتماعية، مستعرضًا مبادرات «تكافل وكرامة» و«حياة كريمة» و«100 مليون صحة»، باعتبارها من الأدوات التي تستهدف تحسين جودة الحياة وتوسيع مظلة الدعم للمواطنين.
القطاع الخاص في صدارة مستهدفات زيادة الاستثمار
وشدد عيسى على أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في النشاط الاقتصادي، والعمل على تهيئة بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم تنويع هيكل الاستثمار وزيادة القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
واستعرض كذلك الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة 2026–2030، وخطتها التنفيذية الهادفة إلى تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص.
إعادة هيكلة الشركات والهيئات الاقتصادية
وتطرق إلى برنامج الحكومة لإصلاح الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، من خلال تطوير الأداء المالي والتشغيلي والمؤسسي، وتعزيز الحوكمة وتطبيق الممارسات الحديثة في الإدارة، بما يرفع الإنتاجية ويعظم العائد من الأصول العامة.
كما أشار إلى إعادة تنظيم تبعية الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام سابقًا، بعد إلغاء الوزارة، إلى جانب دراسة أوضاع الهيئات الاقتصادية وإعادة هيكلة بعضها ودمجها أو تحويلها إلى هيئات خدمية، وفقًا لطبيعة كل جهة ونتائج الدراسات الخاصة بها.
تطبيق موازنة البرامج والأداء العام المقبل
وكشف نائب رئيس الوزراء عن تعاون الحكومة مع وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لبدء التطبيق التجريبي لنظام موازنة البرامج والأداء اعتبارًا من العام المالي المقبل.
ويستهدف النظام ربط الإنفاق الحكومي بالأهداف والنتائج المحددة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد العامة، وتطوير آليات المتابعة والتقييم، بما يساعد على قياس العائد التنموي للإنفاق الحكومي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشهدت الندوة مناقشات موسعة حول تحديات الاقتصاد المصري، ومقترحات تحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج وتعزيز دور القطاع الخاص، في إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة من برنامج التحول الاقتصادي.


