مفاجأة في سوق الصرف.. هبوط مفاجيء للدولار والجنيه يستعيد جزء من عافيته
الدولار كان قرب من 57 جنيه.. فيا ترى إيه اللي خلاه يتراجع فجأة؟ وهل خروج مليارات الدولارات من السوق المصري ممكن يرجع يضغط على الجنيه من جديد؟ وإزاي الاحتياطي الأجنبي بيسجل أرقام قياسية رغم خروج الأموال الساخنة؟
الدولار تراجع خلال تعاملات الخميس ونزل تحت مستوى 56 جنيه في عدد من البنوك.. وسجل أقل سعر للشراء 55.95 جنيه في البنك التجاري الدولي والبنك العقاري المصري العربي.. بينما وصل أعلى سعر للبيع إلى 56.19 جنيه في بنك أبوظبي الإسلامي وبنك نكست.
لكن الصورة مش كلها تراجع للدولار.. لأن في نفس الوقت المستثمرين الأجانب والعرب بدأوا يسحبوا أموالهم من أدوات الدين الحكومية المصرية.. وصافي البيع وصل لـ391 مليون دولار يوم الأربعاء لوحده.
وبكده تخطت تخارجات الأموال الساخنة مليار و670 مليون دولار من بداية الأسبوع.. ووصلت لحوالي 3 مليارات ونص دولار من يوم الاتنين قبل الماضي.
والأموال الساخنة دي بتدخل عادة للاستثمار في أدوات الدين للاستفادة من العائد.. لكنها ممكن تخرج بسرعة مع تغير الظروف.. وده بيزود الضغط على سوق الصرف لما الطلب على الدولار يرتفع.
لكن في المقابل.. فيه مؤشرات بتدعم موارد مصر من العملة الصعبة.. أهمها ارتفاع الاحتياطي الأجنبي لمستوى قياسي بلغ 57.35 مليار دولار في سبتمبر.. بجانب تحسن الصادرات والدخل السياحي وإيرادات قناة السويس.
أما تحويلات المصريين بالخارج فبتقدم دعم مهم.. بعد ما ارتفعت بنسبة 27.2% خلال أول 8 شهور من 2026 لتسجل حوالي 33.9 مليار دولار.
يعني تراجع الدولار مش معناه إن الضغوط انتهت.. وخروج الأموال الساخنة مش معناه إن الجنيه لازم يتراجع.. لكن حركة الدولار الفترة الجاية هتتأثر بقدرة موارد النقد الأجنبي على تعويض التدفقات الخارجة.
