المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2.5% وسط مخاوف الطاقة ورحيل لاغارد
أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه، اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، ليظل سعر الفائدة على الودائع عند 2.5%، بما يتماشى مع توقعات غالبية الاقتصاديين، وسط تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على التضخم والنمو الاقتصادي، بالتزامن مع أنباء مغادرة كريستين لاغارد رئاسة البنك قبل انتهاء ولايتها.
تثبيت الفائدة يتوافق مع توقعات الأسواق
جاء قرار البنك المركزي الأوروبي متوافقًا مع توقعات جميع الاقتصاديين تقريبًا الذين استطلعت وكالة بلومبرغ آراءهم، في ظل متابعة تطورات الاقتصاد الأوروبي ومخاطر ارتفاع الأسعار.
وبهذا القرار، ينضم المركزي الأوروبي إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة خلال الأسبوع الجاري، بينما تتجه الأنظار إلى قرار بنك اليابان المرتقب يوم الجمعة.
صدمة الطاقة تهدد التضخم والنمو
حذر البنك المركزي الأوروبي من أن اتساع نطاق صدمة الطاقة واستمرارها لفترة أطول، إلى جانب الآثار غير المباشرة والمترتبة عليها، قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وأشار البنك إلى أن ظروف التمويل أصبحت أكثر تشددًا منذ الاجتماع السابق لمجلس المحافظين، وهو ما قد يفرض ضغوطًا سلبية على التضخم والنشاط الاقتصادي.
وتعكس هذه المخاوف التحديات التي تواجه صانعي السياسة النقدية في أوروبا، مع ضرورة الموازنة بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي في ظل حالة عدم اليقين.
رحيل كريستين لاغارد قبل انتهاء ولايتها
تزامن قرار تثبيت الفائدة مع إعلان كريستين لاغارد عزمها مغادرة منصبها في فبراير المقبل، قبل أشهر من الموعد المقرر لانتهاء ولايتها.
وأوضحت لاغارد أن مغادرتها المبكرة تهدف إلى منحها حرية أكبر للتعبير عن آرائها بشأن قضايا متنوعة، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها فرنسا.
ومن المتوقع أن يفتح رحيلها الباب أمام البحث عن خليفة لها لقيادة البنك المركزي الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، في وقت تواجه فيه منطقة اليورو تحديات مرتبطة بالطاقة والتضخم وآفاق النمو.

