الخميس 29 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

«سامسونج» ترفع إنفاقها الرأسمالي 60% رغم تراجع أرباح الرقائق عن التوقعات

الخميس 29/أكتوبر/2026 - 09:18 ص
سامسونج
سامسونج

رفعت شركة «سامسونج إلكترونيكس» خطط إنفاقها الرأسمالي إلى 84.4 تريليون وون، ما يعادل نحو 63 مليار دولار خلال العام الجاري، بزيادة تقارب 60%، مدفوعة بالطلب المتواصل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، رغم إخفاق أرباح وحدة أشباه الموصلات في بلوغ توقعات المحللين.

وسجلت وحدة أشباه الموصلات قفزة بنحو 15 ضعفًا في الأرباح التشغيلية، لتصل إلى 106.5 تريليون وون خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، لكنها جاءت أقل قليلًا من متوسط توقعات المحللين البالغ 108.5 تريليون وون، وفي المقابل، ارتفع صافي دخل المجموعة ككل بنسبة 39%.

وتراجعت أسهم «سامسونج» بما يصل إلى 5% خلال تعاملات صباح الخميس في سيؤول، وسط متابعة المستثمرين لأداء الشركة وقدرتها على الاستفادة من طفرة الطلب على الرقائق المتقدمة.

الذكاء الاصطناعي يدفع استثمارات «سامسونج»

تأتي زيادة الإنفاق الرأسمالي في وقت تستفيد فيه شركات تصنيع الذاكرة من ارتفاع الأسعار والطلب المتزايد من مطوري تقنيات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن عدم تحقيق توقعات الأرباح يثير تساؤلات بشأن قدرة «سامسونج» على تحويل نقص المعروض في السوق إلى هوامش ربح أعلى.

وتواجه الشركة منافسة قوية من «إس كيه هاينكس» الكورية و«مايكرون تكنولوجي» الأميركية، لا سيما في سوق رقائق ذاكرة النطاق الترددي العالي، المستخدمة في مسرّعات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها «إنفيديا».

وتعرضت أسهم شركات الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع انتكاسات واجهتها شركات متخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية، من بينها «كور ويف» (CoreWeave)، ما أعاد المخاوف بشأن استدامة التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ورغم ضخ شركات الحوسبة فائقة النطاق، مثل «ميتا بلاتفورمز» و«أمازون»، مئات المليارات من الدولارات في البنية التحتية، لا تزال التساؤلات قائمة بشأن حجم العوائد التي ستحققها هذه الاستثمارات والمدة اللازمة للوصول إليها.

ضغوط على «سامسونج» في سوق الذاكرة المتقدمة

قد يزيد تراجع أرباح وحدة الرقائق عن التوقعات الضغوط على «سامسونج» لإثبات تقدمها في تقنيات الذاكرة المتقدمة، وعلى رأسها «إتش بي إم 4»، في ظل المنافسة القوية مع «إس كيه هاينكس».

ويترقب المستثمرون مؤشرات على تحسن ربحية الشركة، وتطوير مزيج منتجاتها، والحصول على التزامات طويلة الأجل من العملاء، بما يعزز قدرتها على المنافسة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، أعلنت «إس كيه هاينكس»، الأربعاء، نتائج قوية للأرباح، مدعومة بخطط لإعادة نحو 45 مليار دولار إضافية إلى المساهمين، كما توقعت الشركة استمرار نقص المعروض حتى عام 2030 على الأقل، بما يشير إلى توقعاتها باستمرار الطلب المرتفع على رقائق الذاكرة خلال السنوات المقبلة.

«سامسونج» تخطط لإعادة مليارات الدولارات للمساهمين

كانت «سامسونج» قد أعلنت في أغسطس خطتها لإعادة ما يصل إلى 110 تريليونات وون إلى المستثمرين خلال العام الجاري، مع تخصيص نحو نصف تدفقاتها النقدية الحرة للمساهمين.

وتخطط الشركة لتوزيعات نقدية بقيمة 30 تريليون وون عن الربع الثالث، إلى جانب إعادة شراء أسهم بقيمة نحو 15 تريليون وون لاستخدامها في تعويضات الموظفين.

وتعكس هذه الخطط سعي «سامسونج» إلى مواصلة الاستثمار في توسيع قدراتها الإنتاجية، مع الحفاظ على عوائد للمساهمين، في وقت تتزايد فيه المنافسة على سوق رقائق الذاكرة المتقدمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.