أسهم آسيا تواصل الصعود بدعم من الذكاء الاصطناعي.. وكوسبي يقفز بأكثر من 6%
واصلت الأسهم الآسيوية ارتفاعها لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر 2026، مدعومة بتجدد التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي، وصعود أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، وسط ترقب المستثمرين لنتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.2%، فيما تصدر مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي مكاسب الأسواق، بعدما سجل قفزة تجاوزت 6%، في ظل صعود قوي لأسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
أسهم الرقائق تقود مكاسب الأسواق الآسيوية
جاءت المكاسب مدفوعة بالأداء القوي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية، حيث ارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنحو 9%، عقب إعلان الشركة خططًا لإعادة نحو 45 مليار دولار إضافية إلى المساهمين، بالتزامن مع ارتفاع أرباحها إلى سبعة أمثالها، متجاوزة توقعات السوق.
كما صعد سهم «سامسونج إلكترونيكس» بنسبة 8.5%، مع ترقب المستثمرين إعلان نتائج الشركة يوم الخميس، وسط اهتمام متزايد بأداء الشركات المستفيدة من التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وزيادة الطلب على الرقائق المتقدمة.
ويأتي هذا الصعود بعد موجة من الضغوط البيعية التي تعرضت لها أسهم شركات الرقائق خلال الفترة الماضية، إذ ساهمت التطورات الأخيرة في تجديد ثقة المستثمرين بقدرة الشركات الكبرى على مواصلة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
نتائج عمالقة التكنولوجيا تحت المجهر
تتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أعمال عدد من أكبر شركات التكنولوجيا العالمية، حيث من المقرر أن تعلن «ألفابت» و«مايكروسوفت» نتائجهما في وقت لاحق من الأربعاء، على أن تعلن «أمازون» نتائجها يوم الخميس.
وتكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة في تقييم مدى قدرة شركات التكنولوجيا على تحويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى نمو في الإيرادات والأرباح، خاصة بعد التقلبات الأخيرة التي شهدتها أسهم القطاع.
ويراقب المستثمرون كذلك مؤشرات الإنفاق المستقبلي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل استمرار التنافس بين الشركات الكبرى على تطوير النماذج المتقدمة وتوسيع مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.
قرار الفيدرالي يضغط على توقعات الأسواق
بالتزامن مع صعود الأسهم، يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير خلال اجتماع الأربعاء، رغم استمرار الضغوط التضخمية وصدور بيانات أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر أعلى من التوقعات.
وفي المقابل، تشير تسعيرات الأسواق إلى تنامي احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل، مع استمرار المخاوف بشأن التضخم وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وتزيد هذه التطورات من أهمية تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش عقب الاجتماع، إذ يبحث المستثمرون عن إشارات واضحة بشأن المسار المتوقع للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، ومدى استعداد البنك المركزي لمواصلة التشدد إذا استمرت الضغوط التضخمية.
النفط يرتفع والذهب يتراجع
على صعيد الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 1%، مع متابعة المستثمرين التطورات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باحتمالات تجدد الهجمات الأمريكية على إيران، وما قد يترتب عليها من اضطرابات في إمدادات الطاقة.
وتثير هذه المخاوف القلق بشأن استمرار الضغوط على أسعار النفط، بما قد ينعكس على معدلات التضخم وتوقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات الحكومية العالمية.
وفي المقابل، تراجع الذهب بنسبة 0.2% ليسجل نحو 4050 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع مؤشر يتتبع أداء الدولار الأمريكي بشكل طفيف، مواصلًا مكاسبه لليوم الرابع على التوالي.
وتظل تحركات الأسواق خلال الأيام المقبلة مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، وقرارات البنوك المركزية، واتجاهات التضخم، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة والاستثمارات العالمية.


