الإثنين 26 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سبيس إكس تجمع 40 مليار دولار لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي.. خطة ضخمة لتوسيع قدرات الحوسبة

الإثنين 26/أكتوبر/2026 - 10:56 ص
سبيس إكس
سبيس إكس

أعلن إيلون ماسك، أمس الأحد، إغلاق شركة سبيس إكس صفقة تمويل بالدين بقيمة 40 مليار دولار، بهدف شراء وحدات معالجة رسومية، في خطوة تعكس حجم الاستثمارات المتزايدة لتطوير البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي، وسط منافسة متصاعدة بين شركات التكنولوجيا لتأمين المعالجات المتقدمة وتوسيع قدراتها الحاسوبية.

وأوضح ماسك، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الشركة تمكنت من جمع التمويل بفضل تصنيفها الائتماني الاستثماري، إلى جانب الإيرادات التي تحققها من خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك» وأنشطة إطلاق الصواريخ.

ولم تتضح على الفور التفاصيل النهائية لإغلاق الصفقة، بما في ذلك ما إذا كان المستثمرون قد وافقوا على تسعير الدين.

 وأشار ماسك إلى أن التمويل سيستخدم لشراء وحدات معالجة رسومية، من المقرر تسليمها خلال الربعين الأول والثاني، موضحًا أن هذا الدين لن يمثل عاملًا رئيسيًا خلال الربع الحالي.

وتتوقع سبيس إكس إنفاق ما بين 35 مليار دولار و40 مليار دولار على النفقات الرأسمالية خلال الربع الرابع، وفقًا لما ذكره المدير المالي للشركة بريت جونسن، في ظل خططها لتوسيع استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة.

سبيس إكس وتحديات تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي

وتسلط الصفقة الضوء على الاحتياجات التمويلية الضخمة التي تفرضها طفرة الذكاء الاصطناعي، مع تسابق الشركات للحصول على الرقائق المتقدمة وتطوير مراكز البيانات القادرة على تشغيل النماذج والتطبيقات الحديثة.

وفي هذا السياق، قال ماسك إن أسواق الدين أصبحت شبه مغلقة أمام الشركات التي لا تمتلك إيرادات كبيرة ومستقلة عن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، متوقعًا أن تواجه شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في هذا المجال موجة من الاندماجات والتعثر المالي.

واستبعد ماسك استحواذ سبيس إكس على أي من هذه الشركات، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة لن تحقق جدوى، في وقت تواجه فيه شركات متخصصة، مثل «نيبيوس» و«كور ويف»، تحديات مرتبطة بتركيز أعمالها بدرجة كبيرة على عملاء قطاع التكنولوجيا وتوفير قدرات حوسبة مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتزامنت هذه المخاوف مع اتجاه المستثمرين إلى بيع أسهم شركات الحوسبة السحابية المتخصصة ومراكز البيانات الأمريكية، وسط تساؤلات بشأن قدرة الشركات على مواصلة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالاعتماد على التمويل المقترض.

قفزة في إيرادات سبيس إكس وأعمال الذكاء الاصطناعي

وعلى صعيد الأداء المالي، ارتفعت إيرادات سبيس إكس بنسبة 161% على أساس سنوي، لتصل إلى 14.58 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر، فيما قفزت إيرادات الذكاء الاصطناعي بنحو عشرة أضعاف، مسجلة 7.56 مليار دولار، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.

وتعكس هذه الأرقام التحول المتزايد في أنشطة الشركة، التي اعتمدت لفترة طويلة على خدمات الإنترنت الفضائي «ستارلينك» بوصفها أحد أبرز مصادر الإيرادات، بينما تواصل العمل على تحقيق طموحاتها المرتبطة بصواريخ «ستارشيب» وتوسيع نطاق استخدامها.

وفي إطار خطط التوسع في تصنيع الرقائق، من المتوقع أن ينتج مشروع «تيرافاب»، وهو مشروع مشترك بين سبيس إكس وتسلا في مدينة أوستن، أول شريحة اختبارية خلال مايو أو يونيو من العام المقبل، مع استهداف بدء الإنتاج بكميات كبيرة بحلول الربع الثالث من عام 2028.

وكان ماسك قد أشار، خلال مؤتمر عبر الهاتف مع المستثمرين الأسبوع الماضي، إلى أن اندماج سبيس إكس وتسلا قد يكون فكرة جيدة، في ضوء تزايد أوجه التداخل بين أنشطة الشركتين.

كما أدرجت سبيس إكس تصنيع وحدات معالجة الرسومات الخاصة بها ضمن خطط الإنفاق الرأسمالي الكبيرة، وفقًا لما ورد في بيان التسجيل الخاص بطرحها العام الأولي، محذرة المستثمرين المحتملين من حجم النفقات التي تعتزم توجيهها لتطوير الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات.

وتؤكد هذه التحركات أن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على تطوير البرمجيات والنماذج، بل امتدت إلى تأمين الرقائق وتصنيعها وتوفير التمويل اللازم لبناء قدرات حوسبة ضخمة، في ظل ارتفاع التكاليف وتزايد المخاطر المرتبطة بالتوسع المعتمد على الديون.