الجمعة 23 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

6.8 % نمو مستهدف و185 إجراءً للإصلاح حتى 2030.. التخطيط يكشف خريطة التحول الاقتصادي

الجمعة 23/أكتوبر/2026 - 05:14 م
 الدكتور أحمد رستم
الدكتور أحمد رستم

كشف الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن أبرز ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يستهدف تعزيز مسار النمو الاقتصادي في مصر وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وذلك خلال فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، بحضور رئيس مجلس الوزراء.

وتتضمن الخطة مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والمؤسسية، إلى جانب مستهدفات طموحة تسعى الدولة إلى تحقيقها بحلول عام 2030، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويدعم مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

3 مرتكزات رئيسية للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي

يرتكز البرنامج على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تحسين جودة حياة المواطن، وتمكين القطاع الخاص، وترسيخ الاستقرار الاقتصادي وضمان جودة النمو، بما يحقق التوازن بين رفع معدلات الإنتاج وتعزيز الاستثمارات وتوسيع فرص العمل.

ويضم البرنامج 185 إجراءً أساسيًا، من بينها 20 إصلاحًا تشريعيًا و25 إصلاحًا مؤسسيًا، مع الاعتماد على 150 مؤشر أداء لمتابعة التنفيذ وقياس مدى التقدم المحرز في تحقيق المستهدفات المحددة.

وتستهدف هذه الإجراءات تطوير بيئة الأعمال، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات، إلى جانب تحسين توجيه الموارد نحو الأنشطة الأكثر تأثيرًا في النمو والتشغيل.

5 قطاعات واعدة تقود قاطرة النمو

حدد البرنامج خمسة قطاعات رئيسية يُعوّل عليها في دفع النشاط الاقتصادي، وهي الطاقة، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات التحويلية، والزراعة.

وبحسب المؤشرات المعروضة خلال المنتدى، تسهم هذه القطاعات مجتمعة بنحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وتمثل 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي، كما استقطبت استثمارات بقيمة 31 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026.

وتضم هذه القطاعات نحو 40% من إجمالي المشتغلين، ما يعكس أهميتها في دعم الإنتاج وتوفير فرص العمل وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام.

مستهدفات 2030.. نمو أعلى وتضخم أقل

تتضمن المستهدفات الاقتصادية للبرنامج رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول عام 2030، مقارنة بالمعدل الحالي البالغ 5.1%، وخفض معدل التضخم إلى 7%، إلى جانب تراجع معدل البطالة إلى 5.5%.

كما تشير الأرقام المعروضة إلى وصول عدد المشتغلين إلى 27 مليون شخص، بما يمثل 83% من إجمالي المشتغلين وفقًا للبيانات المقدمة خلال المنتدى.

ويحتل القطاع الخاص مكانة محورية في هذه الرؤية، إذ يستهدف البرنامج تعزيز مساهمته لتصل إلى 58% من إجمالي الاستثمارات، و80% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم دوره بوصفه شريكًا أساسيًا في دفع التنمية الاقتصادية.

مبادرات جديدة لدعم الاستثمار والبنية الأساسية

وفي إطار الخطوات المقبلة، أعلن البرنامج عن قرب إطلاق الخريطة التفاعلية للمشروعات التنموية للفترة من 2027 إلى 2030 عبر موقع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وتطبيق «شارك».

وتشمل المبادرات أيضًا إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتعزيز مركزه المالي بعد تسوية مديونياته التاريخية، إلى جانب إطلاق آلية جديدة لمساندة القطاع الخاص وتمويل مشروعات البنية الأساسية.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن الهدف من وراء المؤشرات والخطط الاقتصادية يتجاوز تحقيق الأرقام المستهدفة، ليصل إلى إحداث تحسن ملموس في حياة المواطنين، وتخفيف الأعباء عنهم، وتوفير فرص جديدة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.

وشددت الرسالة الرئيسية للبرنامج على أن نجاح التحول الاقتصادي يرتبط بقدرة السياسات والإصلاحات على ترجمة النمو إلى نتائج يشعر بها المواطن بصورة مباشرة.