الجمعة 23 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنك أونلاين

محافظ البنك المركزي: سعر الصرف المرن خط الدفاع الأول عن الاقتصاد المصري

الجمعة 23/أكتوبر/2026 - 03:49 م
محافظ البنك المركزي
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله

أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن تحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي يمثل الهدف الأساسي للبنك، بما يسهم في دعم استقرار الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن اتباع سياسة سعر الصرف المرن يمثل خط الدفاع الأول عن الاقتصاد، ضمن منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات الاقتصادية.

وأوضح محافظ البنك المركزي، خلال مشاركته في جلسة لمناقشة ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، أن البنك يستهدف خفض معدل التضخم إلى 7% خلال عام 2027، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق استقرار الأسعار والحد من الضغوط التضخمية، بما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويدعم بيئة أكثر استقرارًا للأنشطة الاقتصادية والاستثمارية.

وأشار عبد الله إلى أن مرونة سعر الصرف تمثل أحد الأدوات الأساسية لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية والتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية، موضحًا أن هذه السياسة لا تمثل وحدها خط الدفاع عن الاقتصاد، بل تتطلب تكاملًا مع السياسات النقدية والمالية وغيرها من الإجراءات التي تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وتأتي تصريحات محافظ البنك المركزي في وقت تواجه فيه الاقتصادات تحديات متزايدة نتيجة التقلبات في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، إلى جانب تداعيات التوترات والصراعات الإقليمية على حركة الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال وأسعار السلع. وتفرض هذه المتغيرات أهمية تبني سياسات اقتصادية قادرة على التعامل مع الصدمات، والحفاظ على التوازنات النقدية والمالية، ودعم قدرة الاقتصاد على التكيف مع التطورات الخارجية.

وتعكس مستهدفات البنك المركزي بشأن التضخم توجهًا نحو مواصلة الجهود الرامية إلى استقرار المستوى العام للأسعار، إذ يمثل تراجع التضخم أحد العوامل المهمة في تعزيز القوة الشرائية وتحسين القدرة على التخطيط المالي لدى الأفراد والشركات. كما يرتبط تحقيق هذا المستهدف بتطورات الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية، ومدى فاعلية السياسات المتبعة في التعامل مع الضغوط السعرية.

وتندرج هذه التوجهات ضمن مناقشات البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي تستهدف الحكومة تنفيذه خلال الفترة من 2027 إلى 2030، بهدف وضع إطار متكامل للسياسات الاقتصادية وتحديد الأولويات والمستهدفات خلال السنوات المقبلة.

وتعمل الحكومة على إتاحة المجال أمام الحوار المجتمعي بشأن ملامح البرنامج قبل الانتهاء من صيغته النهائية بنهاية ديسمبر 2026، بما يسمح بمناقشة المقترحات والتوجهات المطروحة والاستفادة من آراء الخبراء ومختلف الجهات المعنية.

ويأتي التنسيق بين البنك المركزي والحكومة في هذا السياق بوصفه أحد العناصر الداعمة لنجاح البرنامج، من خلال تكامل السياسات النقدية والمالية والتخطيطية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم قدرة مصر على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفاتها التنموية.