ناسداك
ناسداك يهبط بقوة اليوم بسبب مخاوف الذكاء الاصطناعي وارتفاع النفط
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، بقيادة مؤشر ناسداك، في ظل تجدد المخاوف بشأن حجم الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومدى قدرة الشركات الكبرى على تحقيق عوائد تتناسب مع الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وجاء أداء الأسواق الأمريكية تحت ضغط أسهم شركات التكنولوجيا والنمو، بعدما لم تنجح النتائج المالية والتوقعات الصادرة عن شركتي تسلا وميتا في تهدئة قلق المستثمرين بشأن مستقبل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وتكاليف التوسع في البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقاته.
ناسداك يقود خسائر الأسهم الأمريكية
بدأت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تعاملات الخميس على انخفاض، إذ تراجع مؤشر ناسداك المركب بنحو 1.48% عند الافتتاح، فاقدًا نحو 394.5 نقطة ليصل إلى 26,308.41 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.81% إلى 7,694.62 نقطة، فيما سجل مؤشر داو جونز الصناعي تراجعًا بنحو 0.13% إلى 52,788.41 نقطة عند بداية الجلسة.
وتعكس هذه التحركات استمرار حالة الحذر في الأسواق، خصوصًا تجاه شركات التكنولوجيا التي استقطبت استثمارات ضخمة خلال الفترة الماضية على خلفية التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والرقائق الإلكترونية.
مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تضغط على أسهم التكنولوجيا
تزايدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا بعد أن أعادت نتائج شركتي تسلا وميتا تسليط الضوء على حجم الأموال التي تخصصها الشركات لتطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات المستثمرين حول سرعة تحقيق عوائد مالية من هذه الاستثمارات.
وتراجعت أسهم تسلا خلال التداولات، بينما تعرض سهم ميتا لضغوط بعد إعلان الشركة عن إصدار أسهم جديدة غير مصحوبة بحقوق تصويت، في خطوة مرتبطة بتمويل توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي. كما امتدت الخسائر إلى عدد من الشركات الكبرى، من بينها أمازون وإنفيديا، بالتزامن مع انخفاض أسهم شركات الرقائق الإلكترونية.
ولا تقتصر مخاوف المستثمرين على حجم الإنفاق وحده، بل تشمل أيضًا تكاليف تمويل مراكز البيانات وشراء الرقائق المتطورة، ومدى قدرة الشركات على تحويل هذه الاستثمارات إلى إيرادات وأرباح مستدامة خلال السنوات المقبلة.
ارتفاع أسعار النفط يزيد الضغوط على الأسواق
بالتوازي مع تراجع أسهم التكنولوجيا، ارتفعت أسعار النفط العالمية، ما أضاف عامل ضغط جديدًا على معنويات المستثمرين، في ظل المخاوف من اضطرابات الإمدادات نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وصعد خام برنت إلى مستويات تجاوزت 110 دولارات للبرميل خلال التعاملات، مع تسجيل الأسعار ارتفاعات إضافية على خلفية المخاوف المرتبطة بالإمدادات والتطورات الجيوسياسية. ويزيد ارتفاع النفط من القلق بشأن التضخم وتكاليف الطاقة، وقد يؤثر في توقعات أسعار الفائدة وتكلفة التمويل بالنسبة إلى الشركات والمستهلكين.
وتراقب الأسواق هذه التطورات عن كثب، إذ يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعقيد المشهد الاقتصادي، خصوصًا إذا تزامن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد الإنفاق الرأسمالي لدى شركات التكنولوجيا.
ماذا تعني خسائر ناسداك للمستثمرين؟
يعكس تراجع ناسداك حساسية أسهم التكنولوجيا تجاه أي إشارات تشير إلى ارتفاع تكاليف الاستثمار أو عدم وضوح العوائد المستقبلية. ويظل مسار المؤشر مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها نتائج الشركات الكبرى، وتوقعاتها بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وتحركات أسعار النفط، وتطورات التضخم وأسعار الفائدة.
ومع استمرار التقلبات، يترقب المستثمرون المزيد من النتائج المالية والتصريحات الصادرة عن الشركات الأميركية لتقييم مدى قوة الأرباح وقدرة الشركات على مواصلة التوسع دون زيادة الضغوط على ميزانياتها.
وتبقى تحركات الأسواق خلال الساعات المقبلة مرهونة بتغيرات أسعار الطاقة وتقييم المستثمرين لآفاق قطاع التكنولوجيا، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن الجدوى الاقتصادية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.


