الخميس 22 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الاستثمار

وزير الاستثمار: 18 مليار دولار استثمارات أجنبية في مصر خلال العام المالي 2025-2026

الخميس 22/أكتوبر/2026 - 05:55 م
وزير الاستثمار: 18
وزير الاستثمار: 18 مليار دولار استثمارات أجنبية

أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر تستهدف تعزيز الاستثمار المنتج، وزيادة الصادرات، وتطوير تنافسية الصناعة المحلية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل مستدامة، مشيرًا إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر سجلت نحو 18 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، الذي يُعقد تحت شعار «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، لمناقشة آليات تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.

وزير الاستثمار: المستثمر المحلي أفضل سفير لمصر

وشدد الدكتور محمد فريد على أهمية المستثمر المحلي في الترويج لمناخ الاستثمار المصري، مؤكدًا أن نجاح الشركات المصرية وقدرتها على النمو والتوسع يبعثان برسائل إيجابية للمستثمرين، ويسهمان في تعزيز الثقة بالاقتصاد المصري وجذب استثمارات جديدة.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل على دعم المستثمرين، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، ومعالجة التحديات التي تواجه توسع المشروعات، بما يعزز دور القطاع الخاص في زيادة الإنتاج والتشغيل ودفع النشاط الاقتصادي.

وأشار الوزير إلى أن نجاح القطاع الخاص يمثل نجاحًا للاقتصاد المصري ككل، لافتًا إلى أهمية تهيئة بيئة أعمال تساعد الشركات على التوسع، وتدعم إقامة مشروعات إنتاجية جديدة، وتوفر المزيد من فرص العمل.

الاستثمار المنتج وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات

وأكد وزير الاستثمار أن الاستثمار يمثل محركًا أساسيًا لتحويل الإمكانات الاقتصادية إلى إنتاج وفرص عمل، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية قوية، قادرة على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بالتركيز على الصناعات التي تتمتع بمزايا تنافسية، وتوجيه الحوافز إلى القطاعات الأكثر قدرة على تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد المحلية لتوفير احتياجات المصانع والشركات.

وأشار إلى أن زيادة المكون المحلي في المنتجات المصرية تسهم في دعم استمرارية الإنتاج، ورفع كفاءة الصناعة، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات في الأسواق الخارجية.

كما أوضح أن تطوير سياسات الاستثمار والحوافز يتطلب تحقيق التوازن بين احتياجات المستثمرين والمصدرين والإمكانات المالية للدولة وأولويات التنمية، مع توجيه الموارد المتاحة إلى الأنشطة التي تحقق قيمة مضافة أكبر وتدعم الإنتاج والتصدير.

المناطق الاستثمارية توفر مئات الآلاف من فرص العمل

وفيما يتعلق بالتنمية المحلية، أوضح الوزير أن المناطق الاستثمارية المنتشرة في مختلف المحافظات أسهمت في زيادة حجم أعمال الشركات وتحفيز النشاط الاقتصادي، فضلًا عن توفير فرص عمل بالقرب من التجمعات السكانية.

وأكد أن المناطق الاستثمارية والحرة أتاحت مئات الآلاف من فرص العمل، بما يعكس دورها في دعم التشغيل وتوسيع قاعدة النشاط الإنتاجي، وتعزيز استفادة أبناء المحافظات من المشروعات المقامة في مناطقهم.

وأضاف أن الوزارة تعمل على التوسع في نموذج المناطق الاستثمارية بمختلف محافظات الجمهورية، بهدف توزيع الاستثمارات على نطاق جغرافي أوسع، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المتنوعة للمحافظات، ودعم توطين التنمية.

وأشار إلى أن المناطق الاستثمارية تمثل نموذجًا لتيسير الإجراءات من خلال منظومة الشباك الواحد، التي تساعد على توفير الخدمات اللازمة للمستثمرين بصورة أكثر تكاملًا، وتقليل الأعباء الإدارية المرتبطة بتأسيس المشروعات والتوسع فيها.

منصة رقمية جديدة تضم 7 جهات لتسريع إجراءات الشركات

وفي إطار جهود تحسين مناخ الاستثمار، أكد الدكتور محمد فريد أن الرقمنة تمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير الخدمات الحكومية والحد من البيروقراطية، مشددًا على ضرورة تقليل حاجة المستثمر إلى الانتقال بين الجهات المختلفة لمتابعة طلباته واستكمال الإجراءات.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منصة رقمية لإجراءات اعتماد محاضر زيادات رؤوس الأموال، تضم سبع جهات معنية، بهدف تسريع إنجاز المعاملات، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لاستكمال الموافقات، وتيسير تعامل الشركات مع الجهات الحكومية.

وأشار الوزير كذلك إلى أهمية تطوير منصة «الكيانات» لتتيح متابعة إجراءات المستثمرين ومراحل تنفيذها، واحتساب المدد الزمنية اللازمة لإنجاز الخدمات، بما يساعد على تحديد المعوقات وتسريع استكمال الطلبات وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية.

وشدد على ضرورة معالجة التأخر في بعض الموافقات والإجراءات التي قد تستغرق عدة أشهر، مؤكدًا أن تطوير آليات العمل الحكومي أصبح ضروريًا لمواكبة احتياجات الاستثمار والإنتاج.

الطروحات الحكومية ودعم مشاركة القطاع الخاص

وأوضح وزير الاستثمار أن الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية يمثلان أحد المسارات الداعمة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأكد أن تحسين بيئة الأعمال يتطلب استمرار تطوير الخدمات والإجراءات، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، بما يساعد على زيادة الاستثمارات الإنتاجية وتعزيز قدرة الشركات على التوسع والنمو.

اجتماعات مع 13 مجلسًا تصديريًا لزيادة الصادرات المصرية

وفي ملف التجارة الخارجية، أكد الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل على توسيع قاعدة المصدرين، وتمكين المزيد من الشركات والمصانع المصرية من دخول الأسواق الدولية والاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة.

وأوضح أن الوزارة عقدت اجتماعات معمقة مع نحو 13 مجلسًا تصديريًا، للاستماع إلى مقترحاتها بشأن زيادة الصادرات، والتعرف على التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، بما يساعد على تطوير السياسات والإجراءات وفقًا لاحتياجات المنتجين والمصدرين.

وأشار إلى أن مستهدفات زيادة الصادرات ترتبط بخطط المجالس التصديرية، مع مراعاة طبيعة كل قطاع وإمكاناته الإنتاجية والفرص المتاحة أمام منتجاته في الأسواق الخارجية.

كما شدد على أهمية تفعيل دور هيئة المعارض والمؤتمرات في دعم المنتج والمصدر المصري، من خلال تعزيز المشاركة في المعارض الدولية، والترويج للمنتجات المحلية، وربط الشركات المصرية بالمشترين والأسواق العالمية.

بوابة معلومات التجارة الخارجية لدعم المصدرين

وأوضح الوزير أن بوابة معلومات التجارة الخارجية تستهدف إتاحة البيانات التي تساعد الشركات على التعرف على فرص الأسواق الدولية واحتياجاتها، وتحديد الأسواق المستهدفة، ووضع خطط تصديرية أكثر دقة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على إطلاق مختبر تنظيمي جديد، من المقرر الإعلان عنه قريبًا، بهدف تطوير منظومة التجارة الخارجية ومعالجة التحديات التي تواجه المصدرين، بما يدعم تحسين الإجراءات وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية.

وأكد أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية والبيانات في تطوير منظومة الاستثمار والتصدير، وتحسين كفاءة اتخاذ القرار، وتحديد الفرص المتاحة أمام المنتجات المصرية في الأسواق المختلفة.

التوسع في تصدير الخدمات وفتح أسواق جديدة

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن فرص نمو الصادرات المصرية لا تقتصر على السلع الصناعية والزراعية، بل تشمل أيضًا الخدمات التي تمتلك مصر فيها فرصًا للتوسع والمنافسة دوليًا.

وأوضح أن الوزارة تعمل على إنشاء مجلس تصديري للخدمات خلال الفترة المقبلة، بهدف تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومقدمي الخدمات، وتطوير أدوات الترويج، وفتح أسواق خارجية جديدة أمام الشركات والكفاءات المصرية.

18 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة في مصر

وفيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي، أكد الوزير أن الإصلاحات الاقتصادية أسهمت في تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي سجل نحو 18 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، وفقًا لما ورد في البيان.

وشدد على أهمية مواصلة تحسين مناخ الاستثمار، وإزالة التحديات الإجرائية، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، بما يعزز جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الجديدة.

واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بالتأكيد على أن تحقيق مستهدفات زيادة الاستثمارات والصادرات يتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص، والتوسع في الإنتاج من أجل التصدير، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإمداد، وتحسين الخدمات الحكومية.

وأشار إلى أن هذه المحاور تمثل ركائز أساسية لبناء قاعدة إنتاجية وتصديرية أكثر تنافسية، وزيادة مساهمة الاستثمار الخاص في النشاط الاقتصادي، وتوفير فرص عمل مستدامة في مختلف المحافظات.