وزير الري: تنفيذ 1650 منشأ للحماية من السيول وإضافة 4.8 مليار متر مكعب من المياه المعالجة سنويًا
تواصل مصر تنفيذ مشروعات تطوير المنظومة المائية وتعزيز قدرتها على مواجهة تحديات الأمن المائي والغذائي، من خلال تحديث البنية التحتية، والتوسع في إعادة استخدام المياه، والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنفيذ مشروعات الحماية من السيول والتغيرات المناخية.
واستعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود الدولة في هذا الملف خلال مشاركته في جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء.
مليار جنيه لتطوير ترع الإسماعيلية والسويس وبورسعيد
وأوضح وزير الري أن الوزارة نفذت أعمال تطوير شاملة بزمام ترع الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، تضمنت تأهيل الترع وتكريكها، وتطوير المحطات، وحماية الجسور، وتأهيل محطات الشلوفة، بتكلفة إجمالية بلغت نحو مليار جنيه.
وأشار إلى توظيف تقنيات القياس اللحظي للتصرفات المائية باستخدام كاميرات تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب استخدام الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية في نمذجة المنظومة المائية، بما يدعم دقة المتابعة وتحسين التخطيط واتخاذ القرارات.
رقمنة 22 ألف مسقى وتشكيل 6400 رابطة للمياه
وفي إطار تطوير إدارة المياه على مستوى الترع والمساقي، أشار سويلم إلى الانتهاء من حصر ورقمنة نحو 22 ألف مسقى خاص، بأطوال إجمالية بلغت 17 ألف كيلومتر خلال المرحلة الأولى من المشروع، بما يساعد على تخطيط أعمال الصيانة والتأهيل ورفع كفاءة خدمات الري.
وأضاف أن عدد روابط مستخدمي المياه التي جرى تشكيلها بلغ نحو 6400 رابطة، لتعزيز مشاركة المزارعين والمنتفعين في إدارة الموارد المائية، ودعم التنسيق بين الوزارة والمستفيدين من منظومة الري.
1650 منشأ للحماية من السيول
وأكد الوزير استمرار تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول، موضحًا أن الدولة أنشأت نحو 1650 منشأ، تشمل السدود وحواجز التوجيه وبحيرات التخزين والمعابر، لحماية الأرواح والمنشآت والطرق والمرافق الحيوية، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية.
كما استعرض جهود حماية الشواطئ في الإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ، للحد من التآكل الساحلي ومخاطر الغمر بالمياه، وحماية الأراضي الزراعية والمناطق العمرانية والبنية التحتية، في ظل التوقعات المرتبطة بتأثيرات التغيرات المناخية على دلتا النيل حتى عام 2100.
4.8 مليار متر مكعب من المياه المعالجة سنويًا
وفي ملف إعادة استخدام المياه، أوضح سويلم أن مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي، وفي مقدمتها محطات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، توفر نحو 4.8 مليار متر مكعب سنويًا من المياه المعالجة، بما يدعم التوسع الزراعي ويرفع كفاءة الاستفادة من الموارد المتاحة.
وشدد وزير الري على أهمية مواصلة تطوير البنية التحتية، والتوسع في الحلول التكنولوجية، وتعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية، بما يضمن استدامة الموارد المائية ويدعم الأمن الغذائي للأجيال المقبلة.

