ضغوط ترامب تحفز وكالة الطاقة الدولية لتسريع السحب من المخزونات الاستراتيجية
اتفقت وكالة الطاقة الدولية على ضخ أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في الأسواق العالمية في أسرع وقت ممكن، بالتوازي مع تسريع وتيرة الكميات المتبقية من أكبر عملية سحب طارئة للمخزونات الاستراتيجية في تاريخها، وذلك في مسعى جاد لكبح جماح الأسعار المرتفعة وتعزيز الإمدادات.
ضغوط أمريكية تسبق الانتخابات
جاء هذا الاتفاق في أعقاب ضغوط مكثفة مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دول الاتحاد الأوروبي لسحب كميات من احتياطياتها النفطية، ملوحاً باحتمالية فرض حظر أمريكي على صادرات الديزل حال عدم اتخاذ خطوات مماثلة، بهدف خفض الأسعار قبيل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر 2026، بحسب ما أفادت وكالة «رويترز».
وقد شهدت أسعار الديزل مستويات قياسية غير مسبوقة في الأسواق العالمية نتيجة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والنزاع الروسي الأوكراني، مما فاقم المخاوف المرتبطة بالتضخم وتصاعد تكاليف المعيشة.
اجتماع طارئ وتسريع السحب الإستراتيجي
عقد مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية، الذي يضم 32 دولة أعضاء، اجتماعاً طارئاً لبحث توقيتات وحجم السحب من المخزونات.
وأكدت الوكالة في بيان رسمي التزامها بمواصلة إجراءات العمل الجماعي المقرة منذ مارس 2026 استجابة لأزمة مضيق هرمز، متعهدة بتسريع ضخ الكميات المتبقية من إجمالي 400 مليون برميل من الخام والمنتجات النفطية جرى التعهد بسحبها مسبقاً لمواجهة قفزات الأسعار.
ورغم هذه الخطوات، قوبل الاتفاق بحالة من خيبة الأمل بين المتعاملين؛ إذ قلّت كمية الديزل المطروحة عن مستوى 50 مليون برميل الذي كان مطروحاً للنقاش سابقاً بناءً على مقترح فرنسي يستهدف ضخ 50 مليون برميل من الديزل ومثلها من الخام. وانعكس ذلك على الأسواق بارتفاع عقد زيت الغاز القياسي في أوروبا إلى 1430.75 دولار للطن، في ظل غياب التزام فوري وواضح بضخ كميات أضخم تكفي لتهدئة المخاوف بالكامل.







