الخميس 15 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

اليوم العالمي للعصا البيضاء.. التضامن تدعم 918 طالبًا كفيفًا بالجامعات

الخميس 15/أكتوبر/2026 - 11:39 ص
بانكير

يحتفل العالم في 15 أكتوبر من كل عام بـاليوم العالمي للعصا البيضاء، بهدف تسليط الضوء على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، والتوعية بالتحديات التي يواجهونها في حياتهم اليومية، والتأكيد على ضرورة توفير بيئة آمنة وميسرة تضمن لهم حرية الحركة والتنقل، وتكافؤ الفرص في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية.

وفي هذه المناسبة، تبرز جهود وزارة التضامن الاجتماعي لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، من خلال مجموعة من البرامج والخدمات التي تستهدف تعزيز استقلاليتهم، وتيسير حصولهم على التعليم والحماية الاجتماعية، وتوفير الأدوات والتجهيزات التي تساعدهم على ممارسة حياتهم اليومية بصورة أكثر أمانًا واعتمادًا على النفس.

اليوم العالمي للعصا البيضاء.. 918 طالبًا يستفيدون من المنح الجامعية

تلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا من خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، بشأن جهود الوزارة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء.

وأوضح التقرير أن الوزارة تولي اهتمامًا بدعم التعليم الجامعي للطلاب المكفوفين بالجامعات الحكومية المصرية، من خلال صرف منح سنوية تسهم في مساندتهم خلال رحلتهم التعليمية، حيث استفاد من هذه المنح خلال العام الدراسي 2025/2026 نحو 918 طالبًا وطالبة في 24 جامعة حكومية، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 3.5 مليون جنيه.

وتشمل جهود الدعم أيضًا المساهمة في سداد المصروفات الدراسية للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات الذين يواجهون صعوبات في سدادها، بما يساعدهم على استكمال دراستهم، ويحد من تأثير الظروف الاقتصادية على فرصهم في الحصول على التعليم الجامعي.

توزيع 300 عصا بيضاء على الطلاب ذوي الإعاقة البصرية

وفي إطار تعزيز استقلالية الطلاب ذوي الإعاقة البصرية، وزعت وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، نحو 300 عصا بيضاء على الطلاب، لمساعدتهم على التنقل بصورة أكثر أمانًا واستقلالية داخل الجامعات وخارجها.

وتعد العصا البيضاء إحدى الوسائل الأساسية التي تساعد الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر على اكتشاف العوائق المحيطة بهم وتحديد مسارات الحركة، فضلًا عن دورها في توعية المجتمع بضرورة احترام حق مستخدميها في التنقل الآمن، وتقديم المساعدة عند الحاجة دون المساس باستقلالهم وقدرتهم على الاعتماد على أنفسهم.

كما وزعت الوزارة خلال العام الدراسي 2025/2026 نحو 300 جهاز لاب توب مجهز من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، لدعم الطلاب ذوي الإعاقة في الوصول إلى المحتوى التعليمي والاستفادة من الأدوات التكنولوجية المساعدة، بما يعزز قدرتهم على التعلم باستقلالية وييسر مشاركتهم في العملية التعليمية.

1.3 مليون مستفيد من ذوي الإعاقة ببرنامج كرامة

وفي إطار توفير الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، يستفيد الأشخاص ذوو الإعاقة، ومن بينهم الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية، من برنامج الدعم النقدي المشروط «كرامة»، حيث يقترب عدد المستفيدين من ذوي الإعاقة من 1.3 مليون شخص.

ويسهم البرنامج في تخفيف الأعباء المعيشية عن المستفيدين وأسرهم، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، إلى جانب جهود الوزارة في دعم توفير الأجهزة التعويضية والأدوات المساعدة وفقًا لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم استقلاليتهم ويساعدهم على ممارسة أنشطتهم اليومية.

إتاحة 35 محطة مترو و15 محطة سكة حديد

وتتضمن جهود وزارة التضامن الاجتماعي تيسير حركة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية داخل وسائل النقل، وذلك في إطار بروتوكول التعاون مع وزارة النقل، حيث جرى العمل على إتاحة 35 محطة من محطات مترو الأنفاق بالخطين الأول والثاني، و15 محطة من محطات السكك الحديدية، وفقًا لكود الإتاحة رقم 601.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تيسير انتقال الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى وسائل النقل واستخدامها بصورة أكثر أمانًا واستقلالية، بما يدعم مشاركتهم في مختلف الأنشطة التعليمية والمهنية والاجتماعية.

خدمات التأهيل وبطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة

وتواصل الوزارة تقديم خدمات التأهيل والتوجيه والإرشاد من خلال الجهات والمؤسسات العاملة في مجال تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بما يساعد على تنمية قدراتهم، وتقديم الدعم اللازم لأسرهم، وتعزيز فرص مشاركتهم في التعليم والعمل والحياة المجتمعية.

كما تعمل الوزارة على إصدار بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، التي تدعم حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات والمزايا والتيسيرات المقررة لهم وفقًا لأحكام القانون.

وتؤكد هذه الجهود أهمية التعامل مع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية باعتبارها جزءًا أساسيًا من حقهم في التعليم والعمل والتنقل والمشاركة المجتمعية، مع ضرورة استمرار العمل على إزالة الحواجز التي قد تحد من استقلاليتهم.

ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء ليجدد التأكيد على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية لا يقتصر على توفير الأدوات المساعدة، بل يشمل أيضًا تهيئة المرافق ووسائل النقل، وتيسير الوصول إلى المعلومات والخدمات، وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوقهم، بما يضمن لهم فرصًا أكثر عدالة لتحقيق طموحاتهم والاندماج في المجتمع.