ارتفاع التضخم الأمريكي يدفع المتداولين لتعزيز رهانات رفع الفائدة هذا الشهر
واصل التضخم الأمريكي تسارعه خلال شهر سبتمبر مسجلاً أكبر زياداته الشهرية منذ أبريل بنسبة 0.6%، ومدفوعاً بصورة رئيسية بزيادة أسعار البنزين بنسبة 9.1% تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط والأزمة الروسية الأوكرانية؛ وهو ما دفع مؤشر الأسعار العام للصعود إلى 3.7% على أساس سنوي، والتضخم الأساسي إلى 2.6%، وسط تحركات عاجلة من الإدارة الأميركية لاحتواء أزمة الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وعلى الجانب الآخر، قدم سوق العمل صورة متباينة بعد إضافة أرباب العمل 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر وارتفاع معدل البطالة إلى 4.2%، وهو ما يعكس حذر الشركات وسط ارتفاع التكاليف.
وتسبب التباطؤ في التوظيف واستقرار التضخم الأساسي في حالة من الترقب والحيرة، موازنةً بين الحاجة المحتملة لرفع الفائدة مجدداً في اجتماع 28 أكتوبر لمواجهة تسارع التضخم العام، وبين التريث مؤقتاً في ظل ضغوط النمو.
وظهرت الانعكاسات المباشرة لتلك البيانات على الأسواق العالمية فور صدورها، حيث قفز الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته منذ مايو 2025، وارتفعت عوائد سندات الخزانة بالتوازي مع تراجع العقود الآجلة للأسهم، بينما عمّق الذهب خسائره ليهبط بنسبة 1.6%، وسط تسعير المتداولين لاحتمال يقارب 50% لتوجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة قبل نهاية الشهر.








