بنك أوف أمريكا: تباطؤ الاقتصاد الصيني قد يدفع بكين إلى إجراءات دعم إضافية
تترقب الأسواق العالمية بيانات الاقتصاد الصيني للربع الثالث من عام 2026، وسط توقعات بإمكانية لجوء بكين إلى إجراءات تحفيز إضافية إذا كشفت المؤشرات عن تباطؤ أكبر في النمو، وفق تقديرات بنك أوف أمريكا، في ظل متابعة أداء الاستهلاك والاستثمار والإنتاج الصناعي لتحديد اتجاه السياسات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وقالت هيلين تشياو، كبيرة اقتصاديي الصين لدى «بنك أوف أمريكا جلوبال ريسيرش»، إن ضعف بيانات الربع الثالث قد يدفع الحكومة الصينية إلى اتخاذ إجراءات جديدة تعكس تحولًا أكثر وضوحًا في مسار السياسة الاقتصادية، وذلك خلال مقابلة مع «بلومبرج» على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك.
الصين تدرس خيارات جديدة لدعم الاقتصاد
وكانت بكين قد أطلقت، منذ أواخر سبتمبر، حزمة تحفيز محدودة تضمنت دعم قروض الإسكان، وتوسيع الإقراض منخفض التكلفة من البنك المركزي، وزيادة الحصة المتاحة للحكومات المحلية للاقتراض خلال العام.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي السلطات الصينية لدعم النشاط الاقتصادي، مع ترقب مؤشرات الأداء الفعلي للاقتصاد، ومدى قدرة التدابير الحالية على تعزيز الطلب المحلي وتحفيز الاستثمار والاستهلاك.
وبحسب تقديرات بنك أوف أمريكا، فإن صدور بيانات أضعف من المتوقع قد يزيد الضغوط على صناع القرار في الصين لاتخاذ خطوات إضافية، إلا أن طبيعة هذه الإجراءات وحجمها سيظلان مرتبطين بنتائج البيانات الاقتصادية المقبلة.
بيانات الناتج المحلي والاستهلاك تحت المراقبة
ومن المقرر أن تصدر الصين مطلع الأسبوع المقبل بيانات الناتج المحلي الإجمالي والإنتاج الصناعي والاستثمار والاستهلاك، في أول تقييم شامل لأداء الاقتصاد خلال الربع الثالث من عام 2026.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة بعد تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 4.3% في الربع الثاني، وفق الأرقام الواردة في التقرير، مقارنة بالمستهدف الرسمي للنمو السنوي الذي يتراوح بين 4.5% و5%.
وستساعد المؤشرات الجديدة الأسواق والمحللين على تقييم قوة التعافي الاقتصادي في الصين، وقياس مدى الحاجة إلى مزيد من الدعم الحكومي، خصوصًا إذا أظهرت البيانات استمرار ضعف الطلب المحلي أو تباطؤ الاستثمار والإنتاج.
وبينما تترقب الأسواق صدور الأرقام الرسمية، يظل احتمال إطلاق حزمة تحفيز جديدة مرتبطًا بمدى تراجع النمو وقدرة الإجراءات الحالية على دعم الاقتصاد، وفق تقديرات بنك أوف أمريكا.
