الأحد 11 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الكهرباء يكشف مفاجأة بشأن فاتورة الكهرباء

السبت 10/أكتوبر/2026 - 11:30 م
وزير الكهرباء
وزير الكهرباء

كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، تفاصيل الجهات التي تتحمل تكلفة الكهرباء في مصر، موضحًا أن المسؤولية لا تقع على جهة واحدة، بل تتوزع بين قطاع البترول ووزارة المالية والمواطنين، في ظل الدعم الذي تتحمله الدولة لتوفير الكهرباء للمستهلكين بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج.

وقال عصمت، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، ردًا على سؤال بشأن الجهة التي تتحمل فاتورة الكهرباء: «كل دول»، مشيرًا إلى أن نحو 90% من استهلاك البترول المحلي يذهب إلى قطاع الكهرباء، وهو ما يعكس حجم احتياجات القطاع من مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل محطات التوليد.

وتأتي تصريحات وزير الكهرباء في إطار توضيح آلية تحمل تكلفة إنتاج الكهرباء، بدءًا من توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات، مرورًا بدعم فارق التكلفة، وصولًا إلى قيمة الفاتورة التي يسددها المستهلك.

البترول والمالية والمواطن يتحملون تكلفة الكهرباء

وأوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن تكلفة توفير الكهرباء تتوزع بين أكثر من طرف، إذ توفر وزارة البترول الغاز الطبيعي لقطاع الكهرباء، بينما تتحمل وزارة المالية دعم الفارق بين تكلفة إنتاج الطاقة وسعر بيعها للمستهلكين، في حين يسدد المواطن قيمة الفاتورة وفقًا لشريحة الاستهلاك والتعريفة المطبقة.

وأشار عصمت إلى أن وزارة الكهرباء تحصل على الغاز الطبيعي من وزارة البترول بسعر يبلغ 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، موضحًا أن وزارة المالية تتولى دعم الفارق بين تكلفة الإنتاج والسعر الذي يتحمله المستهلك.

ويبرز هذا التوزيع طبيعة العلاقة بين قطاعات الطاقة المختلفة، إذ تعتمد عملية إنتاج الكهرباء على توفير الوقود بصورة مستمرة، إلى جانب الموارد المالية اللازمة لتغطية الفارق بين التكلفة الفعلية وأسعار البيع المقررة للمستهلكين.

دعم الكهرباء في مصر يصل إلى 88% لبعض الشرائح

وفيما يتعلق بدعم أسعار الكهرباء، أكد محمود عصمت أن شرائح استهلاك الكهرباء تحصل على دعم بنسب متفاوتة، تتراوح بين 24% و88%، وفقًا لتصريحاته، لافتًا إلى أن الشريحة التي يزيد استهلاكها على 2000 كيلووات ساعة تُستثنى من الدعم المشار إليه.

وتوضح هذه النسب تفاوت مستوى الدعم بين شرائح الاستهلاك المختلفة، بما يجعل قيمة فاتورة الكهرباء مرتبطة بحجم الاستهلاك والتعريفة المطبقة على الشريحة التي يقع ضمنها المشترك.

ويعد ملف دعم الكهرباء من الملفات المرتبطة مباشرة بتكلفة الطاقة في مصر، إذ تتحمل الدولة جانبًا من الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء والسعر الذي يدفعه المواطن، وفقًا لما أوضحه الوزير خلال اللقاء التلفزيوني.

الفاقد الكهربائي في مصر يصل إلى 18%

وتطرق وزير الكهرباء إلى ملف الفاقد الكهربائي، موضحًا أن نسبته تصل إلى 18%، بينما تتراوح معدلات التعدي على الكهرباء بين 8% و10%.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على أحد التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، إلى جانب احتياجات محطات التوليد من الوقود وتكلفة الإنتاج والدعم المقدم للمستهلكين.

ويأتي تقليل الفاقد والتعامل مع التعديات ضمن الملفات المهمة عند مناقشة كفاءة استخدام الطاقة، نظرًا لارتباطهما بكميات الكهرباء التي يتم إنتاجها وتوزيعها، وبالتكلفة الإجمالية لتوفير الخدمة.

كيف تتحدد تكلفة فاتورة الكهرباء للمواطن؟

تتأثر فاتورة الكهرباء بعدة عوامل، أبرزها حجم الاستهلاك، والشريحة التي ينتمي إليها المشترك، والتعريفة المطبقة، إلى جانب منظومة الدعم التي تتحمل الدولة جزءًا منها.

وبحسب تصريحات الوزير، فإن تكلفة الكهرباء لا يتحملها قطاع واحد منفردًا؛ إذ تتداخل فيها تكلفة الوقود، والدعم المالي، والمبالغ التي يسددها المستهلكون مقابل الخدمة.