الخميس 08 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سوريا

سوريا تطالب بتحقيق مستقل في غرق سفينة «ألفا وطن» بالبحر الأسود

الخميس 08/أكتوبر/2026 - 07:30 م
سوريا تطالب بتحقيق
سوريا تطالب بتحقيق مستقل في غرق سفينة «ألفا وطن»

طالبت سوريا بإجراء تحقيق مستقل لكشف ملابسات غرق سفينة الشحن «ألفا وطن» في البحر الأسود، بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة قبالة السواحل البلغارية، في حادث أسفر عن فقدان الاتصال بطاقم السفينة، الذي يضم 10 أفراد بينهم 9 سوريين.

ودعت السلطات السورية المنظمة البحرية الدولية والجهات المختصة في بلغاريا إلى فتح تحقيق شامل في الحادث، معربة عن رفضها إغلاق ملف السفينة قبل الوصول إلى معلومات واضحة بشأن مصير أفراد الطاقم وتحديد أسباب غرقها.

وبحسب تقرير وكالة رويترز، تعرضت سفينة «ألفا وطن» للهجوم في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، وعلى بعد نحو 70 ميلًا بحريًا، أي ما يقارب 130 كيلومترًا، من الساحل البلغاري.

سوريا تطالب بكشف ملابسات غرق السفينة

وأكد مازن علوش، مدير العلاقات الدولية في الهيئة العامة للموانئ والجمارك السورية، ضرورة إجراء تحقيق مستقل في الواقعة، خاصة مع توقف عمليات البحث والإنقاذ قبل التوصل إلى معلومات حاسمة بشأن أفراد الطاقم المفقودين.

وشدد المسؤول السوري على أن استهداف سفينة تجارية مدنية يمثل تهديدًا خطيرًا للسلامة البحرية، كما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة البحارة وحركة التجارة الدولية في منطقة البحر الأسود، التي تشهد مخاطر متزايدة على حركة النقل البحري.

ودعت سوريا الجهات المعنية إلى استخدام جميع الوسائل والتقنيات المتاحة لتحديد موقع حطام السفينة وفحصه، بما يساعد على معرفة أسباب الغرق وطبيعة الهجوم الذي تعرضت له السفينة.

كما أكدت دمشق أهمية استنفاد جميع المسارات الممكنة للوصول إلى حقيقة ما حدث، وعدم إغلاق التحقيق قبل التأكد من عدم وجود وسائل إضافية يمكن استخدامها للكشف عن مصير أفراد الطاقم.

بلغاريا توقف عمليات البحث والإنقاذ

وجاءت المطالبة السورية بالتحقيق في أعقاب إعلان بلغاريا وقف عمليات البحث عن أفراد طاقم السفينة «ألفا وطن».

وقال نائب الأدميرال البلغاري رومين نيكولوف إن فرق الإنقاذ لم تتمكن من العثور على أي أثر للبحارة، ولذلك لن تستأنف عمليات البحث في الوقت الحالي.

وكانت السفينة قد تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أثناء وجودها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، قبل أن تغرق في مياه البحر الأسود.

وتظل هوية الجهة التي نفذت الهجوم غير محسومة حتى الآن، وهو ما يزيد أهمية التحقيق المستقل الذي تطالب به سوريا للوصول إلى ملابسات الواقعة وتحديد المسؤولية عنها.

من المسؤول عن استهداف «ألفا وطن»؟

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على السفينة، بينما أشارت تصريحات بلغارية إلى احتمالات تتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المستمرة في البحر الأسود.

وقال رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف إن طبيعة حمولة السفينة واتجاه حركة بعض السفن قد توفر مؤشرات يمكن أن تشير إلى روسيا، لكنه أوضح في الوقت نفسه عدم وجود أدلة تسمح لبلغاريا بإسناد المسؤولية بشكل مباشر إلى موسكو.

وفي المقابل، نفت السفارة الروسية في صوفيا أن تكون السفينة التجارية ضمن أهداف الطائرات المسيرة الروسية.

وبذلك لا تزال الجهة المسؤولة عن استهداف السفينة غير محددة بصورة رسمية، فيما تستمر الدعوات إلى إجراء تحقيق فني وشفاف يمكنه تحديد طبيعة الهجوم والجهة التي تقف وراءه.

مخاوف من تهديد حركة التجارة في البحر الأسود

ولا تقتصر تداعيات حادث غرق سفينة ألفا وطن على أفراد طاقمها فقط، إذ تعيد الواقعة تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه السفن التجارية في البحر الأسود.

وأكدت الهيئة السورية أن استهداف السفن المدنية والتجارية يمثل تهديدًا للسلامة البحرية ولحركة التجارة الدولية، خصوصًا مع استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة.

وطالبت سوريا المنظمات الدولية والهيئات البحرية بتعزيز الإجراءات الرامية إلى حماية السفن التجارية وأطقمها، وضمان استمرار حركة الملاحة بصورة أكثر أمانًا في ظل تزايد المخاطر التي تواجه قطاع النقل البحري.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، التي شهدت خلال السنوات الماضية استهدافًا لسفن شحن في البحر الأسود بطائرات مسيرة وصواريخ، ما أدى إلى ارتفاع المخاطر أمام شركات النقل البحري وأطقم السفن.

مصير الطاقم السوري يثير القلق

ويبقى مصير أفراد طاقم «ألفا وطن» هو الجانب الأكثر حساسية في الحادث، إذ تشير المعلومات المتاحة إلى وجود 10 أفراد على متن السفينة، بينهم 9 سوريين، ولا تزال السلطات تبحث عن أي معلومات يمكن أن تساعد في تحديد مصيرهم.

وتتمسك سوريا بضرورة مواصلة الجهود الفنية للعثور على حطام السفينة وفحصه، باعتبار ذلك خطوة أساسية لفهم ما حدث وتحديد أسباب الغرق.

كما ترى دمشق أن التعامل مع الحادث يجب ألا يقتصر على وقف عمليات البحث، بل يتعين مواصلة التحقيق في جميع الظروف التي سبقت غرق السفينة، خاصة أن استهداف سفينة مدنية قد تكون له تداعيات أوسع على أمن الملاحة والتجارة الدولية.

وتظل تفاصيل الهجوم والجهة المنفذة له غير محسومة، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات أو عمليات فحص حطام السفينة، بينما تستمر سوريا في الضغط من أجل تحقيق مستقل يكشف حقيقة الحادث ومصير أفراد الطاقم المفقودين.