الإثنين 05 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

وزير النفط الإيراني يستقيل وسط ضغوط أمريكية.. وحميد بوفارد يتولى الوزارة بالإنابة

الإثنين 05/أكتوبر/2026 - 12:32 م
 وزير النفط الإيراني
وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد

استقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد من منصبه لأسباب شخصية، في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة الإيراني ضغوطًا متزايدة نتيجة القيود الأمريكية وتراجع صادرات الخام، بينما تسعى طهران إلى الحفاظ على تدفقات الإيرادات واستمرار عمل قطاع النفط والغاز.

وقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استقالة باك نجاد يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، بعدما كان الوزير قد تقدم بطلبات سابقة للتنحي، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية، وأكدت مصادر رسمية أن الاستقالة قُدمت لأسباب شخصية، دون الإعلان عن أسباب أخرى.

حميد بوفارد وزيرًا للنفط بالإنابة

وعقب قبول الاستقالة، عيّن الرئيس مسعود بزشكيان حميد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية ونائب وزير النفط، وزيرًا للنفط بالإنابة.

ويمتلك بوفارد خبرة طويلة داخل قطاع الطاقة الإيراني، إذ سبق له إدارة عدد من الوحدات التابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية التي تركز على إنتاج النفط والغاز وأعمال الاستكشاف.

ويأتي تعيينه في مرحلة حساسة بالنسبة لقطاع النفط الإيراني، الذي يواجه تحديات مرتبطة بالعقوبات والقيود المفروضة على صادرات الخام، إلى جانب تداعيات الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة منذ عدة أشهر.

ضغوط متزايدة على قطاع النفط الإيراني

يتولى بوفارد إدارة قطاع نفطي يواجه ضغوطًا كبيرة بسبب القيود الأمريكية على صادرات إيران من الخام.

وأفادت تقارير حديثة بأن الحصار الأمريكي أدى إلى تراجع حاد في صادرات النفط الإيرانية، فيما أشارت تقارير إلى أن إيران لم تُحمّل شحنات من الخام على ناقلات خلال سبتمبر، في تطور يعكس حجم الضغوط التي تواجهها صادرات النفط الإيرانية.

ويمثل النفط مصدرًا رئيسيًا للإيرادات بالنسبة إلى الحكومة الإيرانية، ما يجعل أي تراجع في الصادرات أو الإنتاج عاملًا مؤثرًا على قدرة البلاد على توفير النقد الأجنبي وتمويل احتياجاتها الاقتصادية.

كما تواجه إيران ضغوطًا في سوق الوقود المحلية، مع استمرار تداعيات الحرب والقيود المفروضة على قطاع الطاقة.

تشديد الرقابة على شبكة بيع النفط

ويتزامن تغيير قيادة وزارة النفط مع تزايد التدقيق في الشبكات التي تعتمد عليها طهران لتسويق النفط في ظل العقوبات الأمريكية.

وكانت تقارير قد أشارت إلى اعتماد إيران على شبكة من الوسطاء لتسهيل عمليات بيع الخام ونقل العائدات، في محاولة للحفاظ على تدفقات الإيرادات النفطية رغم القيود المفروضة على صادراتها.

وفي هذا السياق، انتقد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي ما يُعرف بشبكة «الأمناء»، التي تتولى أدوارًا في تسهيل مبيعات النفط، متهمًا بعض القائمين عليها بعدم إعادة حصيلة المبيعات إلى البلاد.

استقالة وزير النفط في توقيت حساس

وتأتي استقالة باك نجاد في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا اقتصادية وطاقوية متزايدة، بالتزامن مع استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة والقيود المفروضة على قطاع النفط.

وكان باك نجاد قد شغل منصب وزير النفط منذ أغسطس 2024، وأشرف خلال فترة توليه الوزارة على قطاع حيوي للاقتصاد الإيراني في ظل العقوبات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

وقبل الإعلان عن استقالته، نقلت وسائل إعلام رسمية عن باك نجاد قوله إن إيرادات النفط الذي سبق أن باعته إيران لا تزال تصل إلى البلاد، وإنها ستستمر، في إشارة إلى استمرار بعض التدفقات المالية المرتبطة بالمبيعات السابقة.

ويواجه وزير النفط بالإنابة حميد بوفارد الآن ملفات معقدة، أبرزها الحفاظ على إنتاج النفط والغاز، وإدارة إمدادات الوقود المحلية، والتعامل مع القيود المفروضة على صادرات الخام، إلى جانب إدارة شبكة الشركات والجهات المرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني.