الإثنين 05 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الجزائر تعتمد موازنة 2027.. زيادات مرتقبة في الأجور دون ضرائب جديدة

الأحد 04/أكتوبر/2026 - 11:45 م
وكان البنك الأفريقي
وكان البنك الأفريقي للتنمية قد وافق في يوليو الماضي على تموي

صادق مجلس الوزراء الجزائري، اليوم الأحد، على مشروع قانون المالية لعام 2027، متضمناً توجيهات بزيادة الأجور التي سبق الإعلان عنها، مع تجنب فرض ضرائب جديدة من شأنها التأثير على القدرة الشرائية للمواطنين، في إطار توجه حكومي يجمع بين دعم المواطنين وتنفيذ مشروعات البنية التحتية وتنويع مصادر الدخل.

زيادات الأجور ضمن موازنة العام المقبل

ووجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بإدراج الزيادات المقررة في الأجور ضمن مشروع قانون المالية لعام 2027، مع التأكيد على عدم تضمين الموازنة ضرائب تمس القدرة الشرائية، سواء بالنسبة للطبقة المتوسطة أو أصحاب الدخول المحدودة.

وكان تبون قد أكد، السبت، التزام بلاده بتنفيذ زيادات الأجور اعتباراً من عام 2027، موضحاً أن الزيادة ستدرج في موازنة العام المقبل، على أن يتم تنفيذها دفعة واحدة أو على مرحلتين، وفقاً للظروف المالية للبلاد.

حماية القدرة الشرائية أولوية

وتضع الحكومة الجزائرية الحفاظ على القدرة الشرائية في مقدمة أولويات السياسة المالية خلال العام المقبل، بالتزامن مع خطط تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتسريع الاستثمارات وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على المحروقات.

وكانت الحكومة قد أوضحت خلال مناقشة المشروع التمهيدي لقانون المالية في نهاية سبتمبر، أن موازنة 2027 تستهدف تعزيز التماسك الاجتماعي والحفاظ على القدرة الشرائية، مع توجيه الاستثمارات نحو المشروعات التي تحقق مردوداً اقتصادياً واجتماعياً مرتفعاً.

كما تشمل الأولويات تطوير البنية التحتية والعمل على خفض تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم النشاط الاقتصادي والاستثمار.

تمويل جديد لمشروع السكك الحديدية

وفي إطار استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، وافق مجلس الوزراء على تمويل مقدم من البنك الأفريقي للتنمية لصالح جزء من مشروع خط السكك الحديدية «المنيعة-إن صالح-تمنغست».

ويأتي المشروع ضمن خطة أوسع لربط شمال الجزائر بجنوبها عبر شبكة سكك حديدية يتجاوز طولها 2000 كيلومتر، بما يسهم في تحسين حركة نقل البضائع والأفراد، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة في المناطق الصحراوية.

وتراهن الجزائر على خط السكك الحديدية في خفض تكاليف النقل وتعزيز النشاط الاقتصادي، خاصة في قطاع التعدين، إلى جانب تحسين الربط اللوجستي مع دول منطقة الساحل الأفريقي.

وكان البنك الأفريقي للتنمية قد وافق في يوليو الماضي على تمويل بقيمة 878.09 مليون دولار للمرحلة الثانية من خط الأغواط-غرداية-المنيعة، والتي تتضمن إنشاء مقطع غرداية-المنيعة بطول 230 كيلومتراً.

الجزائر تستهدف زيادة مواردها بالدولار

وتزامنت الموافقة على مشروع موازنة 2027 مع توجه جزائري لزيادة الإيرادات من العملات الأجنبية عبر تنمية القطاعات غير النفطية، في ظل توقعات رسمية باستمرار النمو الاقتصادي بمعدل يتجاوز 4%.

وقال الرئيس الجزائري إن بلاده تستهدف تحقيق إيرادات سنوية بالعملة الصعبة لا تقل عن 50 مليار دولار من خلال تنمية الموارد خارج قطاع النفط والغاز، مشيراً إلى قطاعات السيارات والتعدين والحديد والإلكترونيات كمجالات يمكن أن تدعم هذا الهدف.

كما يراهن تبون على زيادة الاستثمارات والمشروعات الجديدة لرفع الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 400 مليار دولار بنهاية العام الجاري أو مطلع 2027.

وفي المقابل، تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى تراجع احتياطيات الجزائر من النقد الأجنبي خلال السنوات المقبلة، وهو ما يدفع الحكومة إلى التركيز على تنمية مصادر دخل جديدة وتقليل الاعتماد على عائدات المحروقات.

توجهات جديدة للزراعة والبيئة

وفي ملف آخر، صادق مجلس الوزراء على مرسوم رئاسي يتضمن ميثاق مبادرة الشرق الأوسط الأخضر المعتمد في الرياض، والتي تستهدف دعم العمل المناخي وزيادة المساحات الخضراء وخفض الانبعاثات.

كما وجّه الرئيس الجزائري وزير الفلاحة والأمين العام للحكومة بالإعداد لاجتماع خاص لمجلس الوزراء لمناقشة قطاع الزراعة، بما يعكس استمرار التركيز على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي ضمن أولويات المرحلة المقبلة.