الأحد 04 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مليار جنيه لإنقاذ المصانع المتعثرة.. صندوق استثماري يستهدف 12 مصنعًا بـ5 قطاعات

الأحد 04/أكتوبر/2026 - 07:00 م
ارشيفية
ارشيفية

كشف محمود خليفة، الخبير الاقتصادي، تفاصيل هيكل وأهداف صندوق الاستثمار المغلق المخصص للمصانع المتعثرة، موضحًا أن الصندوق يخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، بمشاركة هيئة التنمية الصناعية و5 بنوك مصرية، بينما تتولى شركة «سي آي كابيتال» إدارة الصندوق.

وأوضح خليفة، في مداخلة مع «العربية بيزنس»، أن هيئة التنمية الصناعية تستحوذ على 33% من الصندوق، فيما تساهم البنوك الخمسة، وهي بنك مصر والبنك الأهلي المصري والبنك العربي الأفريقي الدولي وبنك تنمية الصادرات والبنك الزراعي المصري، بنحو 65%، بينما تبلغ حصة «سي آي كابيتال» 2%.

وأشار إلى أن الصندوق غير مطروح للاكتتاب أمام مستثمرين آخرين، وأن استراتيجيته تركز على الاستثمار في المصانع التي تعاني تعثرًا ماليًا وليس تشغيليًا، بشرط أن تكون المنتجات التي تقدمها تلك المصانع ذات طلب فعلي في السوق.

أكثر من 100 فرصة استثمارية أمام الصندوق

وأوضح خليفة أن عدد الفرص الاستثمارية المقدمة عبر منصة وزارة الصناعة تجاوز 100 فرصة، لافتًا إلى أن الصندوق يركز على 5 قطاعات رئيسية تتمثل في الصناعات الغذائية، والكيماوية، والدوائية، والملابس الجاهزة، ومواد البناء.

وأضاف أن من أبرز معايير اختيار المصانع المستهدفة ألا تتجاوز فترة التعثر 3 سنوات، وألا يزيد أصل حجم التعثر على نحو 50 مليون جنيه، مع إمكانية تجاوز إجمالي المديونية هذا المستوى.

مليار جنيه لإعادة هيكلة 12 مصنعًا

ويبلغ حجم الصندوق نحو مليار جنيه، ويستهدف الاستثمار في نحو 12 مصنعًا، بمتوسط استثمار يتراوح بين 80 و85 مليون جنيه للمصنع الواحد.

وتقوم استراتيجية الصندوق على ضخ رؤوس أموال جديدة داخل المصانع المستهدفة، بالتوازي مع إعادة هيكلة الديون، بهدف استعادة قدرتها على تحقيق تدفقات نقدية إيجابية، ورفع معدلات التشغيل، مع فتح المجال أمام تعزيز قدراتها التصديرية.

وبحسب خليفة، لا يجوز للصندوق استثمار أكثر من 25% من إجمالي أمواله في قطاع واحد، كما لا تتجاوز استثماراته 10% في شركة واحدة، وفقًا للمعايير المنظمة لعمله.

حصص استثمارية تصل إلى 49%

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الحد الأدنى للحصة التي يمكن للصندوق الاستحواذ عليها في الشركة المستهدفة يبلغ 25%، بينما تستهدف الاستراتيجية في الحالات العادية ألا تتجاوز الحصة 49%.

وأشار إلى إمكانية زيادة رأس المال عبر إصدار أسهم ممتازة تمنح الصندوق حقوق تصويت تتجاوز نسبة ملكيته الفعلية، بما يسمح له بالمشاركة الفعالة في القرارات ومجالس الإدارة.

وشدد خليفة على أن الصندوق لا يستهدف الاستحواذ على حصص المساهمين الحاليين، خصوصًا في الحالات التي لا تكون فيها الإدارة سببًا رئيسيًا وراء تعثر المصنع.

الصندوق مستثمر مالي وليس مديرًا للمصنع

وأكد خليفة أن الصندوق يعمل بالأساس باعتباره مستثمرًا ماليًا وليس مستثمرًا تشغيليًا، موضحًا أن تعثر بعض المصانع قد يرجع إلى عوامل خارجية لا ترتبط بكفاءة الإدارة، مثل ارتفاع أسعار الفائدة أو التحركات المفاجئة في سعر صرف الدولار.

وأشار إلى أن أسباب التعثر قد تمتد كذلك إلى تداعيات اقتصادية وأزمات عالمية وإقليمية، فضلًا عن بعض المشكلات الداخلية، مثل انتقال الإدارة بين الأجيال أو الخلافات بين الشركاء.

وفي الحالات التي تستدعي امتلاك الصندوق حصة تتجاوز 51%، يمكن اللجوء إلى تعيين إدارة جديدة لإعادة تشغيل المصنع ورفع كفاءته، إلى جانب استخدام آليات استثمارية مثل Sweet Equity لضمان توافق مصالح الإدارة مع المستثمرين.

ويستهدف الصندوق في النهاية إعادة المصانع المتعثرة إلى مسار التشغيل الطبيعي، وتحويلها إلى كيانات قادرة على تحقيق تدفقات نقدية إيجابية، والحفاظ على العمالة، وزيادة الإنتاج، مع إمكانية التوسع في الأسواق الخارجية والتصدير.