الأحد 04 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

القلعة تكشف خطة استخدام 3.87 مليار جنيه من زيادة رأس المال.. ماذا تستهدف؟

الأحد 04/أكتوبر/2026 - 03:50 م
القلعة تكشف خطة استخدام
القلعة تكشف خطة استخدام 3.87 مليار جنيه

كشفت شركة القلعة للاستثمارات المالية عن دراسة الجدوى المالية والاستثمارية لأوجه استخدام حصيلة زيادة رأس المال المقترحة بقيمة 3.87 مليار جنيه، والتي تستهدف دعم استثمارات الشركة في المصرية للتكرير وطاقة عربية، إلى جانب سداد جانب من المستحقات القائمة لصالح المصرف العربي الدولي والبنوك المصرية، بما يدعم تنفيذ اتفاقيات التسوية ويحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف وتكاليف التمويل.

وأوضحت الشركة أن زيادة رأس المال تستهدف جمع 3.86768 مليار جنيه من خلال إصدار 773.536 مليون سهم جديد، موزعة بين 588.685 مليون سهم عادي و184.851 مليون سهم ممتاز، بالقيمة الاسمية البالغة 5 جنيهات للسهم، على أن تقتصر الزيادة على قدامى المساهمين من حاملي الأسهم العادية والممتازة، كل بنسبة مساهمته في رأس المال المصدر بتاريخ الحق في الاكتتاب.

وبحسب الدراسة، يرتفع رأس المال المصدر من 21.13232 مليار جنيه قبل الزيادة إلى 25 مليار جنيه بعدها، فيما يرتفع إجمالي عدد الأسهم من 4.226464 مليار سهم إلى 5 مليارات سهم.

القلعة تستهدف رفع حصتها في المصرية للتكرير إلى 27.1%

تعتزم القلعة توجيه جزء من حصيلة زيادة رأس المال لتمويل زيادة حصتها الاقتصادية غير المباشرة في الشركة المصرية للتكرير من نحو 13% إلى 27.1%، من خلال مساهمة غير مباشرة تبلغ 55.4% في شركة New Age Refining Ltd، التي ستستحوذ على كامل أسهم شركة QPI Egypt Ltd المملوكة حاليًا لشركة قطر للطاقة، والتي تمتلك بدورها 38.11% من الشركة المصرية للتكرير.

ومن المتوقع استكمال الإجراءات المالية الخاصة بالصفقة خلال ديسمبر 2026، بعد استيفاء الشروط المتفق عليها.

وتعد المصرية للتكرير من أبرز استثمارات القلعة في قطاع تكرير البترول، بطاقة إنتاجية تبلغ 4.2 مليون طن سنويًا، وترى الشركة أن زيادة حصتها ستعزز استفادتها من الأداء المالي والتشغيلي للمصفاة والتدفقات النقدية والعوائد المستقبلية، خاصة بعد سداد الدين الرئيسي للمشروع بالكامل، بما يتيح إمكانية توزيع أرباح نقدية مستقبلية.

وأظهرت البيانات المالية للشركة المصرية للتكرير تحولًا ملحوظًا في نتائج الأعمال، بعدما سجلت صافي ربح بلغ 365.65 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل خسارة قدرها 96.84 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من 2025، فيما بلغ صافي الربح 54.16 مليون دولار خلال النصف الأول من 2024.

كما ارتفع صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى 611.17 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 272.05 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، و322.32 مليون دولار خلال النصف الأول من 2024.

وأرجعت الدراسة هذا التحسن إلى الأداء التشغيلي للمصفاة وارتفاع هوامش التكرير، مع استمرار الآثار الإيجابية لارتفاع أسعار المنتجات البترولية والأحداث الإقليمية خلال الفترات اللاحقة.

وسددت المصرية للتكرير كامل الدين الرئيسي للمشروع في 20 يونيو 2026، قبل موعده التعاقدي في ديسمبر 2027، بعدما وصل رصيد الدين الرئيسي في ذروته إلى 2.35 مليار دولار.

كما سددت نحو 244 مليون دولار من الديون الثانوية خلال أغسطس 2026، مع بقاء نحو 559.5 مليون دولار مستحقة على أقساط تمتد حتى عام 2030، إلى جانب توقع سداد دفعة أخرى بنحو 118.1 مليون دولار.

وسددت الشركة كذلك قرض المساهمين المستحق لشركة قطر للطاقة بالكامل، بقيمة 104 ملايين دولار خلال الربع الثالث من 2026، فيما لا توجد مستحقات متأخرة على الهيئة المصرية العامة للبترول، وفقًا للدراسة.

980 مليون جنيه لزيادة حصة القلعة في طاقة عربية

تعتزم القلعة تخصيص نحو 980 مليون جنيه من حصيلة زيادة رأس المال لتمويل الممارسة الأولية لخيار إعادة شراء حصة تبلغ 5% من أسهم شركة طاقة عربية، بما يرفع حصة القلعة غير المباشرة من نحو 23.9% إلى نحو 28.9%.

وتعد طاقة عربية من الاستثمارات الرئيسية للقلعة في قطاع الطاقة والمرافق المتكاملة بالسوق المصرية، وتشمل أنشطتها توزيع الغاز الطبيعي وتوليد الكهرباء وتوزيع المنتجات البترولية ومعالجة وتحلية المياه.

وأوضحت الدراسة أن الحصة المستهدفة لا تمنح القلعة السيطرة على طاقة عربية، وبالتالي سيستمر احتساب الاستثمار وفقًا لطريقة حقوق الملكية، مع توقع ارتفاع نصيب المجموعة من نتائج أعمال الشركة مستقبلًا.

وأظهرت البيانات المالية ارتفاع صافي الربح الخاص بمساهمي الشركة الأم في طاقة عربية إلى 577.93 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2026، مقابل 350 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2025، و211.32 مليون جنيه خلال الفترة المقابلة من 2024.

وبذلك ارتفع صافي الربح الخاص بمساهمي الشركة الأم بنسبة 65.1% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، بعد نموه بنسبة 65.6% خلال النصف الأول من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024.

كما ارتفعت حقوق ملكية مساهمي الشركة الأم من 3.43 مليار جنيه في نهاية 2024 إلى 4 مليارات جنيه بنهاية 2025، ثم إلى 4.42 مليار جنيه في 30 يونيو 2026.

وصعد إجمالي حقوق الملكية إلى 5.34 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 4.79 مليار جنيه بنهاية 2025 و4.14 مليار جنيه بنهاية 2024.

وأشارت الدراسة إلى أن الممارسة الأولية لخيار الشراء تمثل خطوة نحو استعادة كامل حقوق الخيار، بما يشمل الحصة المحولة إلى البنوك، وتقليص مخاطر فقدان الحق في ممارسة الخيار.

1.72 مليار جنيه لسداد مستحقات المصرف العربي الدولي

تخصص القلعة 1.724719 مليار جنيه من حصيلة زيادة رأس المال، بما يعادل نحو 33.2 مليون دولار، لسداد معظم المبالغ المستحقة والمقرر استحقاقها للمصرف العربي الدولي، والتي تبلغ نحو 35 مليون دولار.

وتتوزع هذه المستحقات بين 8 ملايين دولار قسطًا مستحقًا في 31 ديسمبر 2026، و13 مليون دولار أقساطًا متأخرة، و14 مليون دولار فوائد وعوائد تأخير مستحقة.

وترجع هذه المديونية إلى اتفاقية إعادة هيكلة وتسوية المديونيات المبرمة بين القلعة وشركاتها التابعة والمصرف العربي الدولي في 8 أبريل 2024، والتي بدأ سريانها خلال الربع الثالث من العام نفسه.

وبموجب الاتفاقية، أعيدت هيكلة القروض لتسدد على أقساط يبلغ إجماليها 184.3 مليون دولار خلال الفترة من 2024 إلى 2033، مع احتساب عائد يعادل سعر SOFR لمدة 6 أشهر، يسدد نصف سنوي في نهاية شهري مارس وسبتمبر.

وتنص الاتفاقية على احتساب عائد تأخير بواقع 3% فوق سعر SOFR لمدة 6 أشهر على المبالغ المتأخرة في حال التأخر عن سداد أي قسط أو عائد أو عمولة أو مصروف، مع استمرار المصرف في احتساب الفائدة على إجمالي المديونية وفقًا لسعر الفائدة المحدد في اتفاقية القرض الأصلية وإثباتها في حساب منفصل.

وفي المقابل، تتضمن الاتفاقية تنازل المصرف عن جزء من المبلغ الذي يمثل في أغلبه غرامات تأخير، ويبلغ 44 مليون دولار، بالإضافة إلى الفوائد الإضافية التراكمية السنوية على هذا المبلغ، وذلك بعد استكمال تنفيذ جدول السداد واستيفاء جميع الشروط المتفق عليها.

وبلغ إجمالي أرصدة القروض المستحقة للمصرف على شركتي Trimstone Assets Holdings Ltd والشركة الوطنية للاستشارات التكرير نحو 13.2 مليار جنيه في 30 يونيو 2026.

كما أشارت الدراسة إلى تحويل مبلغ 44 مليون دولار من القلعة إلى الشركة الوطنية للاستشارات التكرير، مع استمرار ضمان القلعة تغطية أي عجز في سداد الأقساط.

وتقدر الدراسة الإعفاء المتوقع على الجزء المشار إليه بنحو 4.6 مليار جنيه في 30 يونيو 2026، مع خضوع القيمة النهائية للفوائد المحتسبة وفقًا لشروط اتفاقية القرض الأصلية حتى تاريخ السداد.

وأكدت الشركة أن انتظام السداد يستهدف الحد من التعرض لتقلبات سعر الصرف وأعباء الفوائد، ووقف تراكم عوائد التأخير، وخفض الأعباء التمويلية.

كما يدعم انتظام السداد خفض التزام الضمان المالي المسجل بالقوائم المالية المستقلة، والذي يتضمن نحو 1.39 مليار جنيه يتعلق بضمان تغطية العجز في أقساط المصرف العربي الدولي.

وتعتزم المجموعة تمويل الأقساط المستقبلية من توزيعات أرباح الشركة المصرية للتكرير، على أن يخضع توقيت وقيمة التوزيعات لنتائج أعمال الشركة وتوافر السيولة القابلة للتوزيع وموافقات الجمعية العامة والمتطلبات القانونية والتعاقدية.

209.1 مليون جنيه لاستكمال تسوية مديونيات البنوك المصرية

يتضمن الاستخدام الرابع لحصيلة زيادة رأس المال تخصيص 209.121 مليون جنيه لاستكمال سداد مستحقات البنوك المصرية، تشمل 89.56 مليون جنيه متبقية من قسط 31 ديسمبر 2025، و119.56 مليون جنيه قسط 31 ديسمبر 2026.

وتأتي هذه الخطوة ضمن اتفاقية تسوية المديونية مع البنوك المصرية، التي تضمنت تسوية إجمالي المديونية مقابل نحو 4.547 مليار جنيه من خلال تسويات عينية ونقدية، نفذت الشركة معظمها.

وشملت الإجراءات نقل 239.121 مليون سهم من أسهم طاقة عربية بسعر 14 جنيهًا للسهم، بقيمة إجمالية بلغت نحو 3.35 مليار جنيه، وبيع أرض التبين بموجب عقد ابتدائي وتوكيل غير قابل للإلغاء، إلى جانب سداد فروق أسعار الصرف بالكامل بقيمة 296.1 مليون جنيه، وسداد قسط عام 2024 ومبلغ 30 مليون جنيه من قسط عام 2025.

وبلغ إجمالي المدفوعات النقدية نحو 445.6 مليون جنيه حتى 30 يونيو 2026، مع توقع سداد مبالغ إضافية تقارب 50 مليون جنيه وفقًا للتقديرات والتفاهمات القائمة حتى تاريخ إعداد الدراسة.

وأوضحت الشركة أن البنوك تستمر في احتساب الفائدة على إجمالي المبلغ وفقًا لسعر الفائدة السابق بموجب اتفاقية القرض الأصلية وإثباتها في حساب منفصل، لحين الالتزام بشروط الاتفاقية واستكمال إجراءات التنازل النهائي.

ولذلك، لا تزال الأرصدة الظاهرة بالقوائم المالية تتضمن كامل رصيد الالتزام دون استنزال التسوية العينية والإعفاءات المتوقعة.

وبلغ رصيد القروض في 30 يونيو 2026 نحو 9.7 مليار جنيه، وصنف ضمن الالتزامات المتداولة بسبب التأخر في سداد بعض الأقساط وعدم استكمال إجراءات نقل ملكية قطعة الأرض بمنطقة التبين لأسباب قالت الشركة إنها خارجة عن إرادتها.

وتتوقع الإدارة أن يتيح الانتظام في السداد إعادة تقييم تبويب نحو 8.99 مليار جنيه من رصيد القروض المعروض حاليًا كالتزام متداول، مع الإبقاء على نحو 720 مليون جنيه كالتزام متداول، إلى جانب خفض الأعباء التمويلية.

كما تتوقع الشركة أن يؤدي استيفاء شروط التسوية بالكامل إلى شطب المبالغ محل الإعفاء، بما ينعكس إيجابًا على المركز المالي وحقوق الملكية.

وأكدت الدراسة أن قيمة الإعفاءات والأرصدة النهائية ستتحدد عند التسوية الفعلية، وقد تتأثر بالفوائد المستحقة حتى تاريخ السداد وتغيرات سعر الصرف، نظرًا إلى أن القروض مقومة بالدولار الأمريكي، فضلًا عن أي فروق بين سعر الأسهم المتفق عليه وسعر تنفيذ خيار الشراء في شركة طاقة عربية.

زيادة رأس المال لدعم الاستثمارات وتسوية المديونيات

تعكس أوجه استخدام حصيلة زيادة رأس المال توجه القلعة إلى تعزيز حصصها في أصول تشغيلية رئيسية، وفي مقدمتها المصرية للتكرير وطاقة عربية، بالتوازي مع استكمال اتفاقيات تسوية المديونيات مع المصرف العربي الدولي والبنوك المصرية.

وتربط الشركة العوائد المتوقعة من زيادة حصتها في المصرية للتكرير بإمكانية الاستفادة من التدفقات النقدية وتوزيعات الأرباح المستقبلية بعد سداد الدين الرئيسي، فيما تستهدف زيادة حصتها في طاقة عربية تعزيز نصيبها من نتائج أعمال الشركة.

أما الجزء المخصص لسداد المديونيات، فيستهدف دعم الانتظام في السداد والحد من مخاطر سعر الصرف والفوائد، والاستفادة من الإعفاءات المتوقعة عند استيفاء الشروط التعاقدية.

وشددت الدراسة على أن قيمة الإعفاءات والتوقيت الفعلي للتوزيعات النقدية يظلان مرتبطين باستيفاء الشروط الواردة في الاتفاقيات، ونتائج أعمال الشركات، وتوافر السيولة والموافقات اللازمة.