ترامب يستعين بـ«جروك».. هل أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من قرارات البيت الأبيض؟
كشفت تقارير صحفية عن اعتماد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصورة متزايدة على أدوات الذكاء الاصطناعي، بعدما أظهرت تفاصيل اجتماع جمعه بإيلون ماسك في البيت الأبيض أن ترامب أمضى ساعات في توجيه أسئلة إلى روبوت الدردشة «جروك»، من بينها سؤال يتعلق برد فعل الفنزويليين حال القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وفقًا لما نقلته مجلة «تايم» ويورونيوز.
أسئلة ترامب لـ«جروك» بشأن مادورو
بحسب التقرير، جرى اللقاء في ديسمبر 2025، وخلاله سأل ترامب «جروك» عن رئاسته وإرثه السياسي، إلى جانب كيفية تعامل المواطنين في فنزويلا مع احتمال القبض على مادورو.
ونقل التقرير عن مسؤول كان حاضرًا في الاجتماع أن روبوت الذكاء الاصطناعي قدم تصورًا يفيد بأن مادورو يحظى بشعبية محدودة وأن قطاعًا من الفنزويليين قد يحتفل بسقوطه. وبعد القبض على مادورو في يناير 2026، شهدت فنزويلا احتفالات واسعة، وهو ما عزز ثقة ترامب في قدرات «غروك»، وفقًا للتقرير.
من فنزويلا إلى الحسابات المتعلقة بإيران
وتشير التقارير إلى أن تجربة ترامب مع «غروك» جاءت في وقت كانت فيه الإدارة الأمريكية تضع خططًا للتعامل مع التطورات في فنزويلا، بينما امتدت الحسابات السياسية والعسكرية للإدارة إلى ملفات أخرى، من بينها إيران.
لكن التقارير نفسها لا تثبت بصورة مستقلة أن إجابة «غروك» كانت العامل الذي حسم قرار القبض على مادورو، إذ تنقل عن مصادر أن الروبوت ربما أثر في موقف ترامب، في حين تظل العلاقة الدقيقة بين المحادثة والقرار النهائي غير واضحة.
الذكاء الاصطناعي يدخل مؤسسات الحكومة
وفي سياق أوسع، تصاعد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الحكومة الأمريكية خلال العام الجاري، مع استخدام أدوات مثل «جيميني» من جوجل و«غروك» في بعض الخدمات الحكومية، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات دفاعية، بحسب يورونيوز.
كما حصلت نماذج أخرى، من بينها «تشات جي بي تي» و«لاما» و«كلود»، على موافقات لاستخدامها في بعض المهام الحكومية.
اتفاق طوعي لتنظيم الذكاء الاصطناعي
وفي الوقت نفسه، اتجهت إدارة ترامب إلى نموذج يعتمد بدرجة كبيرة على الرقابة الذاتية لشركات الذكاء الاصطناعي، بدلًا من فرض قواعد اتحادية أكثر صرامة، وفق التفاصيل الواردة في التقرير الأصلي.
ويتضمن الاتفاق إجراءات للرقابة الداخلية والاستعانة بجهات مستقلة لمراجعة مدى فاعلية الضوابط، مع إمكانية تطور هذه الإجراءات لاحقًا إلى قواعد تنظيمية رسمية.
روبوت حكومي لخدمة الأمريكيين
وامتد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى الخدمات الحكومية أيضًا، مع الإعلان عن روبوت دردشة حكومي يهدف إلى مساعدة المواطنين في الوصول إلى الخدمات والبحث عن الوظائف والتعامل مع بعض الإجراءات الحكومية.
وتكشف هذه التطورات عن توسع حضور أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الأمريكية، في وقت يستمر فيه الجدل حول حدود استخدامها في القرارات الحكومية، ومدى الحاجة إلى الرقابة البشرية على مخرجاتها.

