الجمعة 02 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الصناعة يعلن حزمة حوافز جديدة لتنمية صناعة السيارات وزيادة المكون المحلي

الجمعة 02/أكتوبر/2026 - 03:04 م
خالد هاشم وزير الصناعة
خالد هاشم وزير الصناعة

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن استراتيجية الصناعة المصرية تستهدف زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى أن صناعة السيارات تمثل أحد القطاعات المستهدفة لما تتيحه من فرص لتوطين التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة وخلق فرص العمل.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعاليات منتدى الاستثمار في قطاع السيارات الإفريقي، الذي نظمه بنك التصدير والاستيراد الإفريقي «أفريكسيم بنك» بالشراكة مع أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «AfCFTA»، بمدينة العلمين، تحت شعار «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في إفريقيا في ظل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية».

وشهد المنتدى حضور عدد من الوزراء والمسؤولين الأفارقة والمصريين، من بينهم مبو باركس تاو، وزير التجارة والصناعة والمنافسة بجنوب أفريقيا، ووامكيلي ميني، الأمين العام لأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب كانايو أواني، نائب الرئيس التنفيذي للتجارة البينية الأفريقية وتنمية الصادرات في «أفريكسيم بنك»، وطارق مسعد، رئيس الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، وعدد من مصنعي السيارات ومكوناتها.

السيارات ضمن القطاعات المستهدفة باستراتيجية الصناعة المصرية

وقال وزير الصناعة: إن مصر تواصل جذب استثمارات كبيرة في مختلف القطاعات الصناعية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي في قلب القارة الإفريقية، وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بالعديد من الأسواق، فضلًا عن توافر العمالة الماهرة، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع.

وأوضح أن الحكومة المصرية تولي التنمية الصناعية أهمية كبيرة باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن استراتيجية الصناعة تركز على جذب الاستثمارات التي تنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية إلى مصر، وتوفر إنتاجًا مرتفع القيمة المضافة، بالتوازي مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن صناعة السيارات تمثل نموذجًا يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والاستثمار والابتكار وخلق فرص العمل، كما تعد من القطاعات المستهدفة في استراتيجية الصناعة المصرية بهدف تعزيز اندماج مصر في سلاسل التوريد العالمية وتسريع وتيرة تعميق التصنيع المحلي.

صناعة السيارات فرصة للتكامل الصناعي الإفريقي

وأشار هاشم إلى أن قطاع السيارات يمثل لمصر وإفريقيا فرصة مهمة لدفع عجلة التصنيع، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وزيادة نسبة المكون المحلي الإفريقي، والاستفادة بصورة أكبر من الموارد المعدنية الحيوية التي تزخر بها القارة.

وأكد أن صناعة السيارات تعد إحدى سلاسل القيمة ذات الأولوية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، لما تتمتع به من قدرة على ربط الأسواق الإفريقية، وتعميق تصنيع المكونات، وتعزيز سلاسل التوريد الإقليمية، بما يتيح للقارة الاستفادة من القيمة الاقتصادية لمواردها وأسواقها المتنامية.

ولفت إلى أن تطوير صناعة السيارات يمكن أن يسهم في تحويل أهداف «أجندة 2063» إلى واقع صناعي، من خلال زيادة التصنيع المحلي، وتوسيع قاعدة إنتاج المكونات، وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية.

حوافز جديدة لتنمية صناعة السيارات

وأوضح وزير الصناعة أن الدولة تستهدف زيادة نسبة المكون المحلي وتحقيق قيمة مضافة أكبر داخل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى إطلاق وزارة الصناعة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات بالتعاون مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات.

ويستهدف البرنامج تحفيز مصنعي المركبات على زيادة الاعتماد على المكونات المحلية، وتعزيز التعاون بين شركات تصنيع السيارات ومصنعي المكونات والصناعات المغذية.

وأشار هاشم إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق حزمة جديدة من الحوافز ضمن البرنامج، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات الدولية والأفريقية، موضحًا أن مصر وقعت عددًا من مذكرات التفاهم مع شركات عالمية كبرى في مجال تصنيع السيارات ومكوناتها، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وتوفير فرص عمل منتجة.

وأكد اهتمام استراتيجية الصناعة بتطوير الصناعات المغذية باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في بناء سلسلة قيمة متكاملة لقطاع السيارات.

مبادرة للتكامل الصناعي بين الدول الإفريقية

وقال وزير الصناعة إن الوزارة تواصل العمل على بناء منظومة صناعية تدعم توطين الصناعة وتطوير الموردين والتحديث التكنولوجي، من خلال تقديم الحوافز وتبسيط الإجراءات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية.

ودعا الشركات المصنعة للسيارات والموردين إلى الاستفادة من الفرص التي يوفرها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات والمشاركة في بناء سلسلة القيمة للقطاع في مصر.

وأشار إلى أن مصر تستهدف توسيع نطاق هذه الجهود على المستوى الإفريقي، من خلال «مبادرة التكامل الصناعي الإفريقي» التي اقترحتها وزارة الصناعة المصرية، بهدف بناء سلاسل قيمة إفريقية متكاملة وتعزيز القدرات التصنيعية في مختلف دول القارة، والاستفادة من المزايا النسبية والموارد المتاحة بكل دولة.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تحفيز الاستثمار الصناعي المشترك، وزيادة التجارة البينية الإفريقية، وإحلال المنتجات المصنعة من خلال شراكات إفريقية محل الواردات، وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للموارد والمواد الخام الإفريقية.

منصة مشتركة لتصنيع مكونات السيارات

وفي ختام فعاليات المنتدى، شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مراسم توقيع اتفاقية بين مجموعة العربي المصرية وشركة «مالبن للهندسة» (Malben Engineering) الجنوب أفريقية.

وتستهدف الاتفاقية إنشاء منصة صناعية مشتركة لتصنيع مكونات السيارات، بما يدعم التعاون الصناعي بين مصر وجنوب أفريقيا ويعزز فرص التكامل في قطاع مكونات السيارات.

كما شهد الوزيران توقيع بروتوكول إطلاق مجلس الأعمال المصري الجنوب أفريقي، في خطوة تستهدف دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين.