الأحد 04 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

عمرو عثمان يستعرض التجربة المصرية لتمكين الأسرة في مواجهة الإدمان بمؤتمر دولي بالسعودية

الجمعة 02/أكتوبر/2026 - 11:06 ص
عمرو عثمان
عمرو عثمان

شارك الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في فعاليات المؤتمر الدولي لمؤسسة المتعافين من المخدرات والمؤثرات العقلية «تعافي» بالمملكة العربية السعودية، والذي أقيم بمدينة الدمام تحت شعار «الأسرة في مواجهة الإدمان»، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، وبحضور الأستاذ تركي بن عبد الله التميمي، وكيل إمارة المنطقة الشرقية.

وشهد المؤتمر مشاركة دولية واسعة ضمت وفودًا رفيعة المستوى وممثلين عن عدد من الدول، من بينها إنجلترا والنمسا وتركيا وقطر وسلطنة عمان والمغرب والعراق والسودان، إلى جانب ممثلي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة «UNODC».

وجاءت مشاركة مصر بدعوة رسمية من الجانب السعودي لعرض التجربة المصرية في مجال مكافحة الإدمان، باعتبارها نموذجًا إقليميًا اعتمدته عدة دول كمرجعية للاستفادة من خبرات وتطبيقات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان ضمن برامجها الوطنية لخفض الطلب على المخدرات.

وأوضح الدكتور عمرو عثمان أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان يمثل الآلية الوطنية المصرية لخفض الطلب على المخدرات، ويعمل وفق رؤية تشاركية تتكامل مع جهود خفض العرض، مع الالتزام بحقوق الإنسان والمعايير الدولية والأدلة العلمية، وإخضاع البرامج للتقييم الدوري.

وأشار إلى أن أحدث الأدلة العلمية تؤكد أن بيئة الطفولة المبكرة، والتعرض للإساءة أو الإهمال، يمثلان عوامل خطورة قد تؤدي إلى مسارات أكثر تعقيدًا في التعاطي والانتكاس، وهو ما ينعكس على أسلوب التعامل مع الإدمان باعتباره اضطرابًا صحيًا ونفسيًا قابلًا للعلاج، بعيدًا عن الوصم المجتمعي، مع التأكيد على الدور المحوري للأسرة.

واستعرض مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان الآليات التنفيذية التي تعتمد عليها التجربة المصرية لإشراك الأسرة في مراحل الوقاية والعلاج والتأهيل، ومن بينها توعية الأبناء والأسر من خلال تنظيم أنشطة تفاعلية ومسرحية وفنية تجمع الأطفال بأسرهم.

كما تتضمن التجربة تشجيع الأسر على إشراك الشباب في العمل التطوعي، بما يساعد على استثمار أوقات الفراغ بصورة إيجابية، إلى جانب توفير الخط الساخن «16023» لتقديم خدمات المشورة الأسرية، والاكتشاف المبكر، ومتابعة العلاج بسرية تامة.

وتشمل الآليات كذلك تنفيذ تدخلات مباشرة للوصول إلى الأسر في محيطها المجتمعي، وتقديم الإرشاد الأسري، وتدريب الأسرة على كيفية دعم المتعافي وتجنب أساليب اللوم والسخرية، بما يساعد على استقرار فترة التعافي.

ويتم تنفيذ مبادرة «مودة» لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتعافين وزوجاتهم بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب برامج حماية المتعافين للحد من الانتكاسة.

وفي إطار التمكين الاقتصادي، يعمل الصندوق على توفير التدريب المهني وقروض ميسرة لتنفيذ مشروعات صغيرة للمتعافين، بهدف دعم اندماجهم في المجتمع بالتعاون مع الجهات المعنية.

كما تتضمن التجربة المصرية تطبيق برامج الأمم المتحدة لبناء مهارات الأطفال والشباب، واستخدام تقنية الواقع الافتراضي «VR» لتوعية الشباب من خلال بيئة محاكاة واقعية وآمنة، فضلًا عن تنفيذ حملات إعلامية موجهة وبث رسائل توعوية عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، لتعزيز مهارات الرفض لدى الشباب ودعم الاكتشاف المبكر لدى الأسر.

واختتم الدكتور عمرو عثمان كلمته بالتأكيد على حرص الدولة المصرية على نقل واستيعاب أفضل الممارسات الدولية، ومواصلة تقديم الدعم للدول الشقيقة الراغبة في الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال مكافحة الإدمان والرعاية الأسرية، بما يسهم في تقليل فرص الانتكاسة.