قبل اجتماع الرياض.. مصر تبحث تعزيز التعاون مع مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»
بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع المهندس إبراهيم بن محمد التركي، الأمين العام لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، سبل تعزيز التعاون البيئي والتنسيق المشترك، ودعم جهود التكامل الإقليمي، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة.
استعدادات الاجتماع الوزاري
ناقش اللقاء آفاق تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ومواءمة الجهود الوطنية والدولية لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة في المنطقة العربية، إلى جانب استعراض مستجدات المبادرة وخططها خلال الفترة المقبلة.
ويأتي الاجتماع قبيل انعقاد الاجتماع الثالث للمجلس الوزاري للمبادرة في الرياض خلال ديسمبر المقبل.
مصر تدعم مكافحة التصحر
وأكدت منال عوض أهمية توحيد الجهود وتكامل الرؤى الوطنية مع أهداف المبادرة، خاصة في مجالات التوسع في الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، إلى جانب بناء القدرات وتبادل الخبرات الفنية بين الدول الأعضاء.
وأشارت إلى أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» تمثل نموذجًا للتعاون العربي والإقليمي في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، مع أهمية الاستفادة من آلياتها في دعم جهود التنمية المستدامة.
تعاون مع 35 منظمة دولية
من جانبه، أشاد الأمين العام للمبادرة بالدور المصري في دعم الملفات البيئية إقليميًا ودوليًا، مؤكدًا أن مصر شريك محوري في جهود إنجاح المبادرة.
وأوضح أن المبادرة تعمل على تعزيز التنسيق وبناء التحالفات مع مختلف المنظمات الدولية، وترتبط بأطر تعاون مع نحو 35 منظمة، أسفرت عن توقيع مذكرات تفاهم وتنفيذ برامج للمساعدات الفنية وبناء القدرات وتبادل المعلومات.
كما أشار إلى التعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» في عدد من المحاور، إلى جانب إعداد تقرير شامل عن الإنجازات وخطة استراتيجية للأمانة العامة للسنوات الخمس المقبلة.
34 دولة في المبادرة
وأوضح التركي أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» تضم حاليًا 34 دولة مؤسسة وعضوًا، مشيرًا إلى أن الاجتماع المقبل سيُعقد في المملكة العربية السعودية خلال ديسمبر.
ومن المقرر أن تنتقل رئاسة المبادرة إلى الجمهورية الجزائرية خلال عام 2027، وفق آلية التناوب المعتمدة بين الدول الأعضاء.
مصر تصدق على الميثاق
وأكدت منال عوض أن مصر صدقت على ميثاق المبادرة في أغسطس 2026، معربة عن تقديرها لجهود الأمانة العامة في تسريع الإجراءات المرتبطة بمشاركة مصر في أعمال المبادرة.
وشددت على أهمية المبادرة في دعم العمل البيئي الإقليمي، مؤكدة حرص مصر على تعظيم الاستفادة منها في مجالات بناء القدرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا الخضراء، إلى جانب دعم خطط تنمية الغطاء النباتي والتوسع في مشروعات التشجير.
يُذكر أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» أُطلقت نسختها الأولى في الرياض عام 2021، وتستعد لبدء مرحلة جديدة من العمل الإقليمي مع تطبيق نظام التناوب على رئاسة المجلس الوزاري بين الدول الأعضاء اعتبارًا من عام 2027.

