الخميس 01 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

«هواوي» تتحدى القيود الأمريكية بهاتف «ميت 90».. السعر يقترب من 1500 دولار

الخميس 01/أكتوبر/2026 - 01:18 م
هاتف «ميت 90 برو
هاتف «ميت 90 برو ماكس»

كشفت شركة «هواوي تكنولوجيز» الصينية عن سلسلة هواتف «ميت 90»، في أحدث محاولاتها لتعزيز قدراتها في سوق الهواتف الذكية، رغم القيود الأمريكية المفروضة على وصول الشركات الصينية إلى تقنيات وأدوات تصنيع أشباه الموصلات المتطورة.

وتعتمد السلسلة الجديدة على نظام تشغيل طورته «هواوي» داخليًا، إلى جانب بنية جديدة للرقائق، في محاولة لرفع أداء الأجهزة وتعويض القيود المفروضة على إمدادات أشباه الموصلات المتقدمة.

قيود مستمرة على الرقائق المتطورة

وقال ريتشارد يو، رئيس قطاع المستهلكين في «هواوي»، إن الشركة لا تزال تواجه قيودًا على إمدادات الرقائق المتطورة، مشيرًا إلى أن الطاقة الإنتاجية لأشباه الموصلات المتقدمة في الصين ما زالت محدودة.

وأوضح يو أن رقائق «أسيند» للذكاء الاصطناعي التابعة للشركة تعتمد أيضًا على الطاقة الإنتاجية نفسها، لافتًا إلى استمرار محدودية إنتاج رقائق الهواتف الذكية، رغم تراجع حجم الشحنات نتيجة ارتفاع أسعار الأجهزة.

ويمثل إطلاق «ميت 90» اختبارًا لقدرة «هواوي» على مواصلة تطوير هواتفها الذكية في ظل القيود الأمريكية التي حدت من وصولها إلى أحدث أدوات تصنيع الرقائق، ما دفع الشركة إلى البحث عن تقنيات بديلة لتعزيز أداء المعالجات.

وتخلف السلسلة الجديدة هواتف «ميت 80» التي أطلقتها الشركة في نوفمبر 2025.

تقنية جديدة في معالج «كيرين 9050 برو»

تعمل الطرز الفاخرة من السلسلة، ومن بينها «ميت 90 برو ماكس»، بمعالج «كيرين 9050 برو»، وهو نظام على شريحة يعتمد على تقنية تسميها «هواوي» «Logic Folding».

وتقوم هذه التقنية على إعادة تنظيم التوصيلات الداخلية للرقاقة في ثلاثة أبعاد بدلًا من التصميم التقليدي ثنائي الأبعاد، بما يسمح بزيادة كثافة المعالجة وسرعتها، لكنه يتطلب استخدام عدد أكبر من رقائق السيليكون خلال عملية التصنيع.

وقال إريك شو، الرئيس الدوري لـ«هواوي»، خلال فعالية إعلامية في شنغهاي الشهر الماضي، إن إمدادات رقائق الذكاء الاصطناعي «أسيند 950» لا تكفي لتلبية الطلب المحلي بسبب قيود الطاقة الإنتاجية.

وأشار يو إلى أن صناعة الرقائق المتطورة في الصين لا تزال تعتمد على آلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة، فيما تظل تقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى عنصرًا مهمًا تعمل الشركات الصينية على تطوير قدراتها في استخدامه.

وأضاف أن «هواوي» تعتزم استخدام مزيد من الرقائق المصنعة بتقنية «Logic Folding» في هواتفها الذكية مستقبلًا.

«هارموني أو إس 7» بدلًا من أندرويد

لم تكشف «هواوي» عن الشركة المصنعة لمعالج «كيرين 9050 برو»، بينما يُعتقد على نطاق واسع أن شركة «إس إم آي سي»، أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق المنطقية، تنتج رقائق «كيرين» المستخدمة في هواتف «ميت» ومعالجات «أسيند» للذكاء الاصطناعي.

ولم ترد «إس إم آي سي» على طلب للتعليق، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وتعمل هواتف «ميت 90» بأحدث إصدار من نظام التشغيل «هارموني أو إس 7»، الذي طورته «هواوي» داخليًا ولا يعتمد على نظام «أندرويد».

وتقول الشركة إن النظام يدعم أكثر من 450 ألف تطبيق وخدمة.

سعر «ميت 90 برو ماكس» يقترب من 1500 دولار

يبلغ سعر هاتف «ميت 90 برو ماكس» المزود بذاكرة وصول عشوائي سعة 16 جيجابايت ومساحة تخزين 512 جيجابايت نحو 9,999 يوان، بما يعادل 1,491 دولارًا.

ويمثل هذا السعر زيادة قدرها 2,000 يوان مقارنة بسعر النسخة المماثلة من الجيل السابق عند طرحها.

ويبدأ سعر الطراز الأساسي من «ميت 90» من 5,999 يوان، بينما يبدأ سعر نسخة «برو» من 6,999 يوان.

وقالت «هواوي» إن الطرز الأعلى من سلسلة «ميت 90» توفر زيادة قدرها 31% في الأداء العام مقارنة بالجيل السابق من هواتفها الرائدة.

ارتفاع تكاليف تصنيع الهواتف

يواجه مصنعو الهواتف الذكية في الصين ارتفاعًا في تكاليف الذاكرة والمكونات، ما دفع الشركات إلى زيادة الأسعار والتركيز بصورة أكبر على الطرز الفاخرة.

وقال ريتشارد يو إن ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة أضاف في المتوسط نحو 200 دولار إلى تكلفة إنتاج الهاتف الواحد، وهو ما يضغط على هوامش أرباح الشركة.

وأضاف أن «هواوي» مضطرة إلى رفع الأسعار أيضًا، ولكن بوتيرة أبطأ.

وبحسب شركة «إنترناشيونال داتا كوربوريشن» للأبحاث، تراجعت شحنات الهواتف الذكية المحلية في الصين بنسبة 7% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، بينما ارتفعت شحنات «هواوي» في السوق الصينية بنسبة 13%.

كما ارتفع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية في الصين بنسبة 11.3% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، ليصل إلى 543 دولارًا، في حين تراجع متوسط سعر بيع هواتف «هواوي» بنسبة 14.7% إلى 628 دولارًا، وفق بيانات الشركة.

منافسة «أبل» في الهواتف القابلة للطي

وتتجه المنافسة بين «هواوي» و«أبل» إلى سوق الهواتف القابلة للطي، بعدما أعلنت الشركة الأمريكية الشهر الماضي أول هاتف قابل للطي لها، «آيفون ديو»، في سوق تهيمن عليه منذ فترة «سامسونج إلكترونكس» وعدد من الشركات الصينية، من بينها «هواوي».

وقال يو إنه يرحب بدخول «أبل» إلى سوق الهواتف القابلة للطي، معربًا عن ترحيبه بالمنافسة في هذا القطاع.

وبحسب يو، تستحوذ «هواوي» حاليًا على نحو 75% من سوق الهواتف القابلة للطي في الصين.

وأضاف أن مبيعات هاتف «بورا إكس ماكس» القابل للطي ارتفعت بنسبة 76% على أساس أسبوعي خلال الفترة من 10 إلى 13 سبتمبر، عقب إطلاق «أبل» هاتفها القابل للطي.

وأشار إلى أن شحنات «بورا إكس ماكس»، الذي يشابه «آيفون ديو» في الحجم، تجاوزت 1.2 مليون وحدة في الصين منذ إطلاقه في أبريل.

ومن المتوقع أن تشحن «أبل» 6 ملايين وحدة من «آيفون ديو» خلال 2026، مع استحواذ الصين، أكبر سوق للهواتف القابلة للطي عالميًا، على نحو ربع هذا الإجمالي، وفق بيانات «كونتربوينت ريسيرش».