احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر تتراجع إلى 50% بعد تصريحات ويليامز
تراجعت رهانات الأسواق على رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في أكتوبر إلى نحو 50%، بعدما كانت تقترب من 70%، وذلك عقب تصريحات جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، التي أشار فيها إلى عدم وجود حاجة للاستعجال في اتخاذ قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.
وأظهرت تسعيرات الأسواق، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، انخفاض احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 28 أكتوبر إلى نحو 51.5%، مقابل 70.9% في اليوم السابق، وفق أداة FedWatch التابعة لـCME، في أعقاب تصريحات ويليامز.
ويليامز: لا حاجة للاستعجال
وقال ويليامز إن قرار رفع الفائدة الذي اتخذه الفيدرالي خلال اجتماع سبتمبر يمنح البنك المركزي مساحة زمنية كافية لمراقبة البيانات الاقتصادية الجديدة قبل تحديد الخطوة المقبلة.
وأوضح أن انتظار المزيد من البيانات من شأنه أن يوفر صورة أوضح عن أداء الاقتصاد، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه إذا تطورت الأوضاع الاقتصادية بما يتماشى مع توقعاته، فقد يكون من المناسب إجراء زيادة إضافية في أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من العام.
وشدد ويليامز على أن هذا التقييم يمثل توقعاته الحالية، وأن القرار النهائي سيعتمد على البيانات الاقتصادية ومجمل التطورات خلال الفترة المقبلة.
رفع واحد إضافي لا يزال مطروحًا
ورغم تراجع احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر، لم يستبعد ويليامز زيادة جديدة قبل نهاية العام، موضحًا أن رفعًا إضافيًا قد يكون مناسبًا في وقت لاحق إذا استمر الاقتصاد في التطور وفق السيناريو المتوقع.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع نطاق سعر الفائدة المستهدف خلال اجتماع سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
التضخم يظل في صدارة أولويات الفيدرالي
وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن إعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2% بصورة مستدامة تظل أولوية أساسية للسياسة النقدية.
وأشار إلى ضرورة منع الصدمات التضخمية من التحول إلى ضغوط مستمرة، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي.
وبحسب توقعات ويليامز، قد ينهي التضخم العام عند نحو 3.5%، قبل أن تتراجع ضغوط الأسعار خلال العام المقبل، مع إمكانية عودة التضخم إلى مستهدف 2% في عام 2028.
الأسواق تعيد تسعير مسار الفائدة
وجاءت تصريحات ويليامز لتدفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقيت الخطوة المقبلة للفيدرالي؛ فبينما لا تزال زيادة الفائدة في أكتوبر مطروحة، تراجعت احتمالاتها بصورة واضحة مقارنة بتسعيرات اليوم السابق.
كما انعكس تغير توقعات السياسة النقدية على سوق السندات، إذ تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بنحو 3 نقاط أساس إلى 4.89% وفق بيانات MarketWatch.
وتبقى الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي مرتبطة بمسار التضخم وسوق العمل والنمو، إلى جانب تقييم تأثير أسعار الطاقة والتطورات التجارية والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على ضغوط الأسعار.



