أردوغان يطمئن الأسواق: لا مخاطر على النظام المالي التركي
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن النظام المالي في بلاده لا يواجه مخاطر نتيجة الأزمة الأخيرة المرتبطة بتصفية صناديق استثمارية، مشددًا على أن الحكومة تتخذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع تداعيات الأزمة وحماية حقوق المستثمرين.
أردوغان: النظام المالي التركي متين
وقال أردوغان، خلال كلمة عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، إن الحكومة لن تسمح بانتهاك حقوق المواطنين من خلال التلاعب بالأسواق أو البورصة، مؤكدًا أن النظام المالي التركي يتمتع بالمتانة، وأن أسواق رأس المال قادرة على تجاوز التحديات الحالية.
وأشار الرئيس التركي إلى أنه سيعقد اجتماعًا، الثلاثاء، مع فريقه الاقتصادي وممثلي المؤسسات المعنية، لبحث الخطوات المقبلة والتعامل مع التطورات المرتبطة بأزمة صناديق الاستثمار.
تجميد أصول 42 شخصًا و46 كيانًا
وتأتي تصريحات أردوغان بعد إعلان السلطات التركية، الأحد 27 سبتمبر، تجميد أصول 42 شخصًا و46 كيانًا قانونيًا، في إطار تحقيقات موسعة بشأن مخالفات مزعومة في سوق المال، على خلفية أزمة صناديق الاستثمار التي أثرت على الأسواق خلال الأسابيع الماضية.
وتحركت الجهات التنظيمية التركية لاحتواء تداعيات الأزمة، حيث قرر مجلس أسواق رأس المال تصفية 7 شركات تدير 131 صندوقًا استثماريًا، بإجمالي أصول تبلغ قيمتها نحو 17 مليار دولار.
أكثر من 455 ألف مستثمر تضرروا
وأعلن مجلس أسواق رأس المال التركي أن أكثر من 455 ألف مستثمر تضرروا من الأزمة، فيما ذكرت وسائل إعلام تركية أن عدد الموقوفين على خلفيتها ارتفع إلى 51 شخصًا، بينهم نائب سابق لمحافظ البنك المركزي التركي.
وبدأت الأزمة في مطلع سبتمبر، بعد تعديل مجلس أسواق رأس المال قواعد تنظيم صناديق الاستثمار، بما يمنعها من توجيه كامل أصولها إلى سهم واحد، مع إلزامها بتنويع استثماراتها.
بيع الأسهم يفاقم ضغوط الأسواق
وجاءت التعديلات بهدف الحد من مخاطر تركز استثمارات بعض الصناديق في عدد محدود من الأسهم، من بينها أسهم محدودة التداول أو غير واضحة طبيعة التعامل عليها.
وبدأت الصناديق في بيع أسهمها للالتزام بالقواعد الجديدة، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين ودفع بعضهم إلى محاولة سحب أموالهم.
وتفاقمت الضغوط خلال الأسبوع الماضي، بعدما أعلنت عدة شركات عدم قدرتها على تلبية طلبات المستثمرين الراغبين في استرداد أموالهم، الأمر الذي تسبب في اضطرابات بسوق الأسهم في إسطنبول.
وعلى خلفية هذه التطورات، قرر مجلس أسواق رأس المال تصفية الصناديق الـ131، في إطار الإجراءات التي تستهدف التعامل مع تداعيات الأزمة وحماية المستثمرين.

