وزارة الخزانة الأمريكية
أعلى مستوى منذ مايو 2024.. عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين يرتفع إلى 4.952%
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 4.952%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ مايو 2024، في ظل استمرار الضغوط على سوق السندات الأمريكية وتزايد متابعة المستثمرين لمسار التضخم والسياسة النقدية في الولايات المتحدة.
ويعكس صعود عوائد السندات قصيرة الأجل تغيرات توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة، إذ تتأثر السندات لأجل عامين بصورة أكبر بالتوقعات المرتبطة بالسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
عوائد السندات الأمريكية تحت ضغط
جاء ارتفاع العائد في وقت تشهد فيه سوق سندات الخزانة تحركات قوية، مع صعود عوائد الآجال المختلفة خلال سبتمبر.
وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن عائد السندات لأجل عامين بلغ 4.83% في 22 سبتمبر، قبل أن ترتفع عوائد السندات خلال الأيام التالية، بينما سجل عائد السندات لأجل عامين 4.92% في 24 سبتمبر وفق بيانات السوق.
وكانت مزاد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الذي جرى في 22 سبتمبر، قد شهد وصول عائد الإصدار إلى 4.787%، وهو أعلى عائد في مزاد مماثل منذ مايو 2024، عندما بلغ 4.917%.
التضخم وأسعار الفائدة في صدارة اهتمام الأسواق
وتأتي تحركات عوائد السندات الأمريكية في وقت تراقب فيه الأسواق تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة.
ويُعد عائد السندات لأجل عامين من المؤشرات التي تعكس بدرجة كبيرة توقعات المستثمرين بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ولذلك فإن ارتفاعه إلى مستويات مرتفعة يشير إلى إعادة تسعير توقعات السوق بشأن السياسة النقدية.
وفي الوقت نفسه، تعرضت السندات الأمريكية طويلة الأجل لضغوط خلال سبتمبر، إذ تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5% في تعاملات سابقة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى مستويات لم يشهدها منذ سنوات.
النفط يضيف ضغوطًا على سوق السندات
وتتزامن هذه التحركات مع ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعزز مخاوف الأسواق من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وكانت تحركات النفط قد انعكست على سوق السندات الأمريكية، إذ ارتفعت العوائد مع زيادة مخاوف التضخم، بينما شهدت تراجعًا عندما ظهرت مؤشرات على إمكانية تهدئة التوترات المرتبطة بإمدادات الطاقة.
ويضع ارتفاع عائد السندات لأجل عامين إلى 4.952% الأسواق أمام مستوى جديد من الضغوط، في وقت تتداخل فيه توقعات الفائدة مع تحركات أسعار الطاقة والتضخم، وهي عوامل تظل حاسمة في تحديد اتجاه سوق السندات والأسهم والدولار خلال الفترة المقبلة.



