الإثنين 28 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الاستثمار يفتتح منتدى الأعمال المصري الفرنسي بمشاركة 200 شركة في باريس

الإثنين 28/سبتمبر/2026 - 02:52 م
جانب من الافتتاح
جانب من الافتتاح

افتتح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم الاثنين، فعاليات منتدى الأعمال المصري الفرنسي 2026، بقصر لوكسمبورج في العاصمة الفرنسية باريس، مقر مجلس الشيوخ الفرنسي، بمشاركة أكثر من 200 شركة ومؤسسة من الجانبين المصري والفرنسي، وبحضور عدد من المسؤولين الفرنسيين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات الاستثمارية والمالية.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المنتدى ينعقد في مرحلة مهمة من مسار العلاقات المصرية الفرنسية، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، موضحًا أن المرحلة الحالية تستهدف تحويل العلاقات السياسية والاقتصادية إلى استثمارات وشراكات ومشروعات عملية.

محمد فريد: القطاع الخاص يمثل 65% من إجمالي الاستثمارات

استعرض الدكتور محمد فريد التطورات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، في ظل تحديات وصدمات متتالية، من بينها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة، واضطرابات الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، وما نتج عنها من تأثيرات على التجارة العالمية وأسعار الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد وتدفقات رأس المال.

وأكد الوزير أن الحكومة المصرية واصلت، رغم تداعيات الأزمات والتوترات، تنفيذ الإصلاحات والاستثمار في المستقبل، مشيرًا إلى ضخ استثمارات كبيرة خلال العقد الماضي لرفع كفاءة البنية التحتية وتطوير الطرق والموانئ وشبكات الطاقة والمدن الجديدة والمنظومة اللوجستية، بما يدعم قدرة الاقتصاد على الإنتاج والتصدير.

وأوضح أن نصيب القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات ارتفع من أقل من 40% في مرحلة سابقة إلى نحو 65% حاليًا، معتبرًا أن ذلك يعكس تحولًا نحو نموذج اقتصادي يمنح القطاع الخاص دورًا أكبر في قيادة الاستثمار والإنتاج والصادرات وخلق فرص العمل.

وأشار إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر بلغت نحو 15.5 مليار دولار خلال عام 2025، وفق تقرير الأونكتاد، لتصبح مصر أكبر دولة أفريقية جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر، بما يمثل نحو 22% من إجمالي التدفقات الموجهة إلى القارة الأفريقية.

كما أوضح أن القيمة السوقية للبورصة المصرية ارتفعت من أقل من 300 مليار جنيه في عام 2011 إلى نحو 4.5 تريليون جنيه حاليًا، بالتوازي مع توسع قاعدة المستثمرين وزيادة نشاط سوق المال.

نمو الاقتصاد وتراجع البطالة

وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الاقتصاد الحقيقي أظهر قدرة على التعافي والاستمرار في النمو، حيث ارتفع معدل النمو إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، بينما انخفض معدل البطالة من نحو 8% في عام 2020 إلى 5.8% حاليًا، وهو أدنى مستوى تاريخي.

وأكد الدكتور محمد فريد أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات المتتالية والاستمرار في الحركة، موضحًا أن اتساق السياسات وسرعة الاستجابة وزيادة دور القطاع الخاص يمكن أن تعزز قدرة الاقتصاد على التعامل مع الأزمات وتحويلها إلى فرص للنمو.

وأضاف أن مصر تتبنى نموذجًا اقتصاديًا يضع القطاع الخاص في قلب عملية التنمية، من خلال منظومة تشمل الاستثمار والتجارة والسياسات المالية والنقدية، مع تنظيم أفضل وتحول رقمي أعمق واستخدام أكبر للبيانات، بهدف خلق بيئة تسمح للقطاع الخاص بالاستثمار والمنافسة والتوسع والتصدير بدرجة أكبر من الثقة والوضوح والقدرة على التنبؤ.

3.08 مليار يورو حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا

وتناول الوزير تطور العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 3.08 مليار يورو خلال عام 2025، فيما سجلت الصادرات المصرية إلى فرنسا نحو 1.22 مليار يورو.

وأشار إلى أن الاستثمارات الفرنسية في مصر تتمتع بحضور قوي ومتنوع، حيث بلغ الرصيد التراكمي للتدفقات الاستثمارية الفرنسية نحو 8.5 مليار دولار، مع وجود أكثر من 180 شركة فرنسية تعمل مباشرة في مصر، وأكثر من 950 مساهمة فرنسية في شركات مصرية.

وأكد أن هذه الأرقام تمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها، مع وجود فرص واسعة لزيادة الاستثمارات والتجارة والشراكات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وخاطب الوزير مجتمع الأعمال الفرنسي قائلًا: "مصر تستهدف أن تكون مركزًا للاستثمار والنمو والإنتاج والتصدير للشركات الفرنسية القائمة بالفعل في السوق المصرية، وكذلك للشركات التي تدرس دخول السوق لأول مرة"، مشيرًا إلى ما تتمتع به مصر من تكاليف تشغيل تنافسية ونفاذ تفضيلي إلى أكثر من 100 سوق، بما يجعلها منصة للإنتاج والتصدير تربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

واختتم الدكتور محمد فريد كلمته بالتأكيد على أن منتدى الأعمال المصري الفرنسي يمثل فرصة عملية لتحديد الاستثمارات والتوسعات والشراكات المقبلة بين مصر وفرنسا، بما يسهم في تحويل نقاط القوة الاقتصادية إلى مشروعات واستثمارات وإنتاج وتكنولوجيا وصادرات وفرص عمل.