مصر وNVIDIA تفتحان ملف الذكاء الاصطناعي.. تدريب وحوسبة ودعم للشركات الناشئة
بحث المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع باولو جوجليلميني، نائب رئيس شركة NVIDIA لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة وتنمية المهارات الرقمية ودعم منظومة الابتكار في مصر.
وتناول الاجتماع كذلك البحث والتطوير ودعم رواد الأعمال والشركات الناشئة، إلى جانب بحث إعداد مذكرة تفاهم تحدد مجالات التعاون المقترحة بين الجانبين.
وتكشف محاور الاجتماع عن اتساع نطاق التعاون المطروح، إذ لا يقتصر على إتاحة برامج تدريبية، وإنما يشمل بناء الكفاءات المحلية وتطوير القدرات الحوسبية، بما يدعم احتياجات المطورين والباحثين والمؤسسات العاملة في مصر.
الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى مهارات وحوسبة
يمثل تطوير المهارات أحد المحاور الرئيسية في التعاون المقترح، من خلال إتاحة محتوى تدريبي وتقني متخصص، وبرامج في الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق وتدريب المدربين.
وتكتسب برامج تدريب المدربين أهمية خاصة لأنها تستهدف توسيع دائرة نقل المعرفة، بحيث لا يتوقف أثر التدريب عند أعداد المستفيدين المباشرين، وإنما يمتد إلى تكوين كوادر قادرة على نقل المهارات المتخصصة إلى متدربين جدد.
وفي الوقت نفسه، ناقش الاجتماع تطوير القدرات المحلية للحوسبة والذكاء الاصطناعي، وهو جانب يرتبط مباشرة بقدرة المطورين والباحثين والمؤسسات على اختبار التطبيقات وتطوير الحلول والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
دعم البحث والتطوير والشركات الناشئة
لم يتوقف التعاون المقترح عند بناء المهارات، إذ تناول الاجتماع فرص التعاون في البحث والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة، إلى جانب دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة.
ويربط هذا المسار بين الكفاءات التي يجري تأهيلها وبين القدرة على تحويل المعرفة التقنية إلى حلول ومنتجات قابلة للتطبيق، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات الأعمال والخدمات والصناعة.
كما أن دعم الشركات الناشئة يضيف بعدا اقتصاديا إلى التعاون المطروح، من خلال إتاحة المجال أمام الشركات المصرية للاستفادة من المعرفة والأدوات والتقنيات المتقدمة في تطوير منتجات وحلول جديدة.
مصر تربط التعاون بالاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاتصالات توجه مصر نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أثر تنموي واقتصادي ومجتمعي، بالتوازي مع تطوير العمل الحكومي وتأهيل القوى العاملة وتنمية المهارات المتقدمة وتطوير تطبيقات تخدم الصالح العام.
ويأتي ذلك في إطار الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة من 2025 إلى 2030، والتي تستهدف تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وزيادة أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة التعاون المطروح مع NVIDIA باعتباره أحد مسارات الشراكة مع الشركات العالمية المتخصصة، وليس مجرد برنامج منفصل للتدريب.
مذكرة تفاهم تحدد الخطوة التالية
ويمثل بحث إعداد مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وNVIDIA الخطوة العملية التالية في مسار التعاون، إذ من المنتظر أن تحدد المذكرة مجالات العمل المقترحة بصورة أكثر تفصيلا.
وتشمل المحاور التي جرى بحثها تنمية المهارات، والبحث والتطوير، ودعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال، وتطوير القدرات المحلية للحوسبة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب المحتوى التدريبي والتقني المتخصص.
وبذلك يجمع التعاون المطروح بين ثلاثة مسارات مترابطة: تأهيل الكفاءات، وتطوير القدرات الحوسبية والتقنية، وربط هذه الإمكانات بالابتكار والبحث والتطوير والشركات الناشئة.
وتظل مذكرة التفاهم المنتظرة هي العنصر الذي سيحدد بصورة أكثر دقة طبيعة البرامج وآليات التنفيذ وحجم التعاون بين الجانبين، بينما تكشف محاور الاجتماع عن توجه نحو بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي في مصر تشمل الإنسان والتقنية والابتكار.
