55 قطارا جديدا للمترو.. كامل الوزير يتابع مشروعات النقل من برلين
خلال اليوم الثاني من مشاركته في مؤتمر ومعرض «إينوترانس» بالعاصمة الألمانية برلين، تحرك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، لمتابعة عدد من مشروعات النقل التي تنفذها شركات عالمية في مصر، إلى جانب بحث فرص جديدة للتعاون في السكك الحديدية وتوطين صناعة القطارات ومكونات وسائل النقل.
والتقى كامل الوزير وزير النقل المجري ديفيد فيتيزي، لبحث تعزيز التعاون بين مصر والمجر في مجالات النقل المختلفة، خاصة السكك الحديدية، وتبادل الخبرات في تطوير النقل الجماعي والسكك الحديدية والنقل الأخضر.
55 قطارا جديدا للخط الأول للمترو
وخلال جولته في معرض «إينوترانس»، تابع كامل الوزير مع مسؤولي شركة ألستوم الفرنسية معدلات توريد 55 قطارا جديدا للخط الأول للمترو «حلوان – المرج الجديدة»، حيث تم توريد 4 قطارات حتى الآن، وتجري أعمال الاختبارات الخاصة بها تمهيدا لدخولها الخدمة.
ويأتي المشروع ضمن خطة وزارة النقل لتطوير الخط الأول للمترو ورفع كفاءة الخدمة المقدمة للركاب، بالتزامن مع تنفيذ أعمال أخرى لتطوير أنظمة الإشارات والاتصالات والتحكم والسكة والقوى الكهربائية.
وكان مشروع توريد 55 قطارا للخط الأول من المشروعات التي جرى استعراض معدلات تصنيعها خلال مشاركة وزير النقل في إينوترانس، في إطار خطة تطوير خطوط المترو وتحسين مستوى الخدمة.
ألستوم تنشئ مجمعا لصناعة القطارات في برج العرب
كما تابع الوزير مستجدات تنفيذ مجمع ألستوم الصناعي بمدينة برج العرب الجديدة، والمقام على مساحة 40 فدانا، ويضم مصنعين رئيسيين.
ويخصص المصنع الأول لإنتاج الأنظمة الكهربائية، بينما يعمل المصنع الثاني على تصنيع مختلف أنواع الوحدات المتحركة، ومنها قطارات المترو والترام والقطارات الكهربائية الخفيفة والمونوريل والقطارات السريعة.
وتعكس هذه الخطوة توجه وزارة النقل إلى زيادة التصنيع المحلي في قطاع النقل، بدلا من الاعتماد الكامل على استيراد مكونات ووسائل النقل، مع استهداف تلبية احتياجات السوق المصرية وفتح المجال أمام تصدير المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
وكانت خطط توطين صناعة النقل في مصر قد تضمنت إنشاء مجمع صناعي كبير لشركة ألستوم في برج العرب، بهدف إنتاج الأنظمة الكهربائية ومكونات السكك الحديدية والوحدات المتحركة وفق المعايير العالمية.
متابعة مشروع مترو الإسكندرية والخط الأول
والتقى كامل الوزير رئيس شركة هيتاشي لمتابعة تنفيذ عدد من مشروعات النقل، ومن بينها مشروع مترو الإسكندرية «أبو قير – محطة مصر»، الذي تنفذ فيه هيتاشي أعمال الأنظمة والإشارات والاتصالات والتحكم بالتعاون مع التحالف المنفذ للمشروع.
كما تابع الوزير أعمال تطوير أنظمة الخط الأول للمترو، والتي تشمل الإشارات والاتصالات والتحكم المركزي وأعمال السكة والأعمال الكهروميكانيكية والقوى الكهربائية، مع التشديد على زيادة معدلات التنفيذ.
وشملت المتابعة كذلك أعمال كهربة الإشارات وتجديدات السكة على خط القاهرة – الجيزة – بني سويف، بهدف رفع معدلات السلامة والأمان على الخط.
المونوريل والخط السادس للمترو
وفي لقائه مع رئيس شركة ألستوم الفرنسية، تابع كامل الوزير مستجدات مشروعات المونوريل، حيث دخل مونوريل شرق النيل الخدمة أمام الجمهور، بينما تتواصل أعمال استكمال مونوريل غرب النيل.
كما ناقش الوزير آخر تطورات مشروع الخط السادس للمترو، الممتد من منطقة الخصوص شمالا إلى المعادي الجديدة جنوبا، إلى جانب متابعة تنفيذ مجمع ألستوم الصناعي في برج العرب.
وتتضمن خطة التصنيع أيضا إنتاج أنواع متعددة من القطارات داخل مصر، بما يوسع قاعدة الصناعات المرتبطة بالنقل ويزيد قدرة الشركات المحلية على توفير مكونات المشروعات الجديدة.
شهادة دولية لصناعة مقاعد القطارات
وشملت جولة وزير النقل جناح شركة «ترست» المصرية المتخصصة في تصنيع مقاعد القطارات وأتوبيسات نقل الركاب، حيث سلم الشركة شهادة IRIS، وهي من المعايير الدولية المرتبطة بصناعات السكك الحديدية وإدارة الجودة والموثوقية وقابلية الصيانة وإدارة الموردين والسلامة.
وأكد الوزير أهمية هذه الصناعة في توفير مكونات وسائل النقل للسوق المحلية، مع فتح المجال أمام تصدير المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
كما تفقد الوزير جناح شركة «سيسترا» العالمية للاطلاع على مجالات التعاون والاستشارات الهندسية في مشروعات النقل، إلى جانب جناح شركة «استير» البولندية المتخصصة في تصنيع مقاعد قطارات السكك الحديدية.
مصر تستهدف تصنيع مكونات النقل محليا
وأكد كامل الوزير أن وزارة النقل تعمل على تنفيذ خطة لتوطين صناعات النقل وتعميق التصنيع المحلي، بالتزامن مع التوسع الكبير في مشروعات المترو والسكك الحديدية والمونوريل والقطارات الكهربائية.
وتستهدف الخطة زيادة نسبة المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى الشركات المصرية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير احتياجات مشروعات النقل الحالية والمستقبلية.
ولا تقتصر خطة توطين صناعة النقل على توفير احتياجات السوق المحلية، وإنما تمتد إلى بناء قاعدة صناعية يمكنها المنافسة في الأسواق الخارجية، مستفيدة من موقع مصر والبنية الأساسية وشبكات النقل التي تربطها بالأسواق العربية والإفريقية والدولية.
وبذلك تتحول مشاركة وزير النقل في «إينوترانس» من مجرد جولة بين أجنحة الشركات العالمية إلى متابعة مباشرة لملفات متعددة تمس منظومة النقل المصرية، بداية من 55 قطارا جديدا للخط الأول للمترو، مرورا بالمونوريل ومترو الإسكندرية والخط السادس، وصولا إلى إنشاء مصانع لإنتاج القطارات ومكونات وسائل النقل داخل مصر.
