الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

قرية أفوه

الزراعة تكشف تفاصيل تحويل قرية أفوه إلى نموذج إنتاجي متكامل للأسر الريفية

الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 05:40 م
كيف تحوّلت قرية أفوه
كيف تحوّلت قرية أفوه إلى نموذج للإنتاج الريفي؟

تتجه وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى إعادة صياغة مفهوم التنمية داخل القرى المصرية، من خلال دعم الأنشطة الإنتاجية التي تتيح للأسر الريفية الحصول على مصادر دخل جديدة، والاستفادة من الموارد المتاحة محليًا، ضمن توجه يستهدف تعزيز الإنتاج وتحويل القرى إلى مجتمعات أكثر قدرة على تلبية احتياجاتها.

وفي هذا السياق، سلط الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، الضوء على تجربة قرية أفوه التابعة لمركز الواسطى بمحافظة بني سويف، والتي تحولت إلى نموذج للقرية المنتجة خلال فترة تقل عن عام، بعد تنفيذ مجموعة من الأنشطة والمشروعات التي تستهدف دعم الإنتاج المحلي وتطوير الاقتصاد الريفي.

أفوه بني سويف.. تجربة تنموية تعتمد على مشروعات متنوعة

وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن تجربة قرية أفوه قامت على تطبيق نماذج بحثية وتنموية تراعي طبيعة المجتمع الريفي، وتستهدف إتاحة أنشطة إنتاجية يمكن للأسر تنفيذها والاستفادة من عوائدها الاقتصادية.

وتضمنت التجربة عددًا من المجالات، من بينها تربية النحل، ومراكز تجميع الألبان، واستخدام الأعلاف، وتربية دودة القز، بما يعكس تنوع الأنشطة التي يمكن الاعتماد عليها في دعم الإنتاج داخل القرى.

ولا تقتصر أهمية هذه المشروعات على توفير المنتجات فقط، لكنها تفتح المجال أمام الأسر للمشاركة في أنشطة اقتصادية تساعد على تحسين مصادر الدخل، فضلًا عن الاستفادة من الخبرات والموارد الموجودة داخل كل منطقة.

خطة لتوسيع تجربة القرية المنتجة في المحافظات

وتسعى وزارة الزراعة إلى الاستفادة من تجربة أفوه عند تطبيق نموذج القرية المنتجة في محافظات أخرى، بما يتناسب مع طبيعة كل قرية والإمكانات الزراعية والإنتاجية المتوفرة بها.

ويعتمد نجاح هذا النموذج على اختيار الأنشطة المناسبة للسكان، وتوفير الدعم الفني والإرشاد اللازم، إلى جانب مساعدة الأسر على تحسين جودة المنتجات ورفع كفاءة عمليات الإنتاج والتسويق.

كما يمكن أن تسهم المشروعات الصغيرة في تقليل الاعتماد على شراء بعض المنتجات من خارج القرية، من خلال إنتاج جزء من الاحتياجات محليًا، مع إمكانية طرح الفائض في الأسواق القريبة وفقًا لحجم الإنتاج والطلب.

ما أهمية تحويل القرى إلى وحدات إنتاجية؟

يمثل دعم القرية المصرية المنتجة أحد المسارات التي يمكن من خلالها تعزيز التنمية الريفية، إذ يتيح توسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية خارج المدن، وتشجيع الأسر على إقامة مشروعات تتناسب مع إمكاناتها وظروفها.

وتساعد الأنشطة المرتبطة بتربية النحل والألبان والأعلاف ودودة القز على تنويع مجالات العمل داخل القرية، بدلًا من الاعتماد على نشاط واحد، كما توفر فرصًا لتبادل الخبرات وتطوير المهارات الإنتاجية.

ومن ناحية أخرى، فإن ربط الإنتاج المحلي بعمليات التسويق والتوزيع يمكن أن يدعم حركة التجارة داخل المجتمعات الريفية، ويمنح الأسر المنتجة فرصة للوصول إلى مستهلكين في القرى والمدن المجاورة.

الزراعة تدعم مفهوم الأسرة المنتجة

تأتي تجربة أفوه في إطار توجه يستهدف تعزيز دور الأسرة الريفية في العملية الإنتاجية، من خلال توفير أنشطة صغيرة يمكن تطويرها تدريجيًا وفقًا للإمكانات المتاحة.

ويظل نجاح تعميم التجربة مرتبطًا بتوفير التدريب والإرشاد، واختيار المشروعات الملائمة لكل منطقة، فضلًا عن دعم التسويق وضمان جودة المنتجات، بما يساعد على تحقيق نتائج اقتصادية مستدامة.

وتعكس تجربة قرية أفوه بمحافظة بني سويف أهمية تطوير نماذج تنموية تجمع بين الزراعة والمشروعات الصغيرة، مع توجه وزارة الزراعة إلى دراسة إمكانية تطبيق هذه التجارب في قرى أخرى، بهدف دعم الإنتاج المحلي وخلق فرص اقتصادية جديدة للأسر الريفية.