أزمة شحن تلوح في الأفق.. انخفاض مياه الراين يهدد حركة التجارة الأوروبية
تواجه حركة الملاحة في نهر الراين ضغوطًا متزايدة مع استمرار انخفاض منسوب المياه إلى مستويات تقترب من الحدود الحرجة، ما يثير مخاوف بشأن قدرة أحد أهم الممرات المائية التجارية في أوروبا على الحفاظ على معدلات نقل البضائع المعتادة.
منسوب المياه يقترب من الصفر
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، انخفض مستوى المياه عند بلدة كاوب الألمانية إلى 20 سنتيمترًا في 18 سبتمبر 2026، وسط توقعات باقترابه من مستوى الصفر بحلول 28 سبتمبر، مع إمكانية استمرار المستويات المنخفضة لعدة أيام.
وأدى تراجع المياه بالفعل إلى فرض قيود كبيرة على عمليات تحميل صنادل الشحن في أجزاء من نهر الراين، بسبب انخفاض العمق المتاح للملاحة، ما يجبر السفن على تقليل حمولاتها لتجنب مشكلات الإبحار.
ارتفاع تكلفة نقل البضائع
وانعكست أزمة انخفاض المياه على تكاليف الشحن، إذ ارتفعت أسعار نقل البضائع من مركز أمستردام-روتردام-أنتويرب إلى بازل إلى نحو 215 يورو للطن، مقابل 165 يورو للطن قبل أسبوع فقط.
ومع استمرار القيود على غاطس السفن، تضطر شركات النقل إلى توزيع البضائع على رحلات إضافية أو البحث عن وسائل بديلة، ما يرفع تكلفة الخدمات اللوجستية.
السكك والطرق أمام اختبار صعب
ويجري تحويل جزء من حركة البضائع إلى السكك الحديدية والطرق البرية، إلا أن الطاقة المتاحة بهذه الوسائل لا تكفي لتعويض كامل حجم النقل النهري المعتاد.
وتزداد الضغوط على النقل بالسكك الحديدية في ألمانيا بسبب أعمال صيانة على أحد خطوط الشحن الرئيسية المحاذية لنهر الراين.
وقد يؤدي استمرار انخفاض منسوب المياه لفترة طويلة إلى بقاء تكاليف نقل السلع السائبة مرتفعة في مناطق من وسط وغرب أوروبا، خاصة المنتجات الزراعية ومواد الأعلاف، مع زيادة اعتماد الشركات على طرق نقل بديلة.

