الأحد 20 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

سيناريوهات الفائدة المرتقبة.. هل يثبت البنك المركزي الأسعار للمرة الخامسة على التوالي؟

الأحد 20/سبتمبر/2026 - 09:20 م
ارشيفية
ارشيفية

تترقب الأوساط الاقتصادية والمصرفية باهتمام بالغ الاجتماع المرتقب للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل، الموافق 24 سبتمبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة وسط بيئة إقليمية وعالمية تتسم بتسارع التحديات واضطرابات أسواق الطاقة. 

وتتعدد السيناريوهات المطروحة على طاولة النقاش في ظل المعطيات الراهنة ومعدلات التضخم المسجلة مؤخراً.

 

السيناريو الأرجح: التثبيت للمرة الخامسة على التوالي

تتجه غالبية التوقعات الاقتصادية، بما فيها تقديرات مؤسسات كبرى مثل "مورجان ستانلي"، نحو ترجيح كفة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض. يستند هذا السيناريو إلى رغبة البنك المركزي في استكمال جهوده لكبح جماح الضغوط التضخمية وضمان استقرار الأسعار، خاصة مع تحرك مؤشرات التضخم ضمن نطاق يمكن السيطرة عليه، بالتوازي مع امتصاص الصدمات الناتجة عن تقلبات أسواق السلع العالمية وتكاليف الطاقة. 

ويرى المحللون أن الحفاظ على العائد الحالي يدعم جذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في أدوات الديون الحكومية ويوفر مظلة أمان استباقية للعملة المحلية.

السيناريو البديل: ضغوط التشديد المحدود

على الجانب الآخر، يظل سيناريو رفع أسعار الفائدة بنسب طفيفة (بين 50 إلى 100 نقطة أساس) قائماً كخيار استباقي في حال رأت لجنة السياسة النقدية أن المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية قد تنعكس بصورة حادة على موجات تضخمية جديدة مستوردة.

هذا الخيار، وإن كان مستبعداً على المدى القريب نظراً لتحقيق الاستقرار النسبي في السيولة، إلا أنه يظل أداة متاحة للتحوط ضد أي انحرافات محتملة عن مستهدفات التضخم الرسمية.

في المقابل، يبدو سيناريو خفض الفائدة مؤجلاً في الوقت الراهن؛ إذ تجمع الآراء على أن التسرع في التيسير النقدي قد يقوض المكاسب الصعبة التي حققتها السياسة النقدية في السيطرة על الأسعار، ما يجعل التثبيت هو الخيار الأكثر عقلانية لحين وضوح الرؤية الاقتصادية الدولية.