السبت 19 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

إلغاء المادة 18 من قانون الضريبة على الدخل.. ماذا يتغير للممولين من 2028؟

السبت 19/سبتمبر/2026 - 10:18 ص
إلغاء المادة 18 من
إلغاء المادة 18 من قانون الضريبة على الدخل

أعلنت مصلحة الضرائب المصرية إلغاء المادة 18 من قانون الضريبة على الدخل، في إطار توجه يستهدف الانتقال بصورة أكبر من أسلوب المحاسبة التقديرية إلى الاعتماد على البيانات الفعلية والدفاتر والسجلات والمستندات عند تحديد الالتزامات الضريبية المستحقة على الممولين.

ويأتي التغيير ضمن مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تبسيط المنظومة الضريبية، والحد من المنازعات، إلى جانب تحقيق مزيد من الوضوح في تحديد الالتزامات المستحقة على الممولين.

ماذا يعني إلغاء المادة 18 للممول؟

ويتمثل التغيير الأساسي بالنسبة للممول في تقليص الاعتماد على التقديرات الجزافية عند تحديد الضريبة، مع زيادة أهمية المستندات والبيانات التي تعكس النشاط الفعلي.

وبالتالي تصبح الفواتير والمستندات والدفاتر والسجلات ذات أهمية أكبر عند التعامل مع مصلحة الضرائب وإجراء عمليات الفحص الضريبي، بما يتيح الاعتماد على البيانات الفعلية للنشاط بدلًا من التقديرات.

500 ألف جنيه.. رقم مهم في التعديلات

ويعد مبلغ 500 ألف جنيه من أبرز الأرقام المرتبطة بالقواعد السابقة، إذ كان مرتبطًا بقواعد إمساك الدفاتر والسجلات في المنظومة السابقة.

وتتجه القواعد الجديدة إلى توسيع نطاق الالتزام بإمساك الدفاتر والسجلات المنتظمة، بما يعزز الاعتماد على البيانات الفعلية عند تحديد الالتزامات الضريبية.

ماذا يحدث في 2027 و2028؟

ولا يعني إلغاء المادة 18 توقف جميع الإجراءات السابقة بصورة فورية، إذ تستمر التعليمات والقرارات المرتبطة بالفترات الضريبية السابقة وفقًا للقواعد المحددة لها.

ويبرز عام 2027 باعتباره فترة انتقالية مهمة، بينما يبدأ التطبيق الكامل للمعاملة القائمة على الدفاتر والسجلات والمنظومات الرقمية اعتبارًا من 2028، وفقًا لما أعلنته مصلحة الضرائب.

أصحاب المشروعات الصغيرة.. حد 20 مليون جنيه

وبالنسبة لأصحاب المشروعات الصغيرة، يوجد نظام ضريبي مبسط بموجب القانون رقم 6 لسنة 2025، ويستهدف المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه.

ويقدم هذا النظام مجموعة من التيسيرات والحوافز، بهدف تشجيع المشروعات على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي وتوفيق أوضاعها الضريبية.

ماذا يفعل الممول بعد إلغاء المادة 18؟

وتتطلب المرحلة المقبلة من الممول تنظيم ملفه الضريبي بصورة أكبر، وعلى رأس ذلك الاحتفاظ بالفواتير والمستندات المؤيدة للنشاط، والانتظام في إمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية.

كما يتعين متابعة الالتزامات والإقرارات والمواعيد الضريبية، والتأكد من سلامة البيانات المقدمة إلى مصلحة الضرائب، إلى جانب الاستفادة من النظم الضريبية المبسطة في حال كان النشاط مؤهلًا للاستفادة منها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع أهمية متابعة التعليمات التنفيذية التي تصدرها مصلحة الضرائب بشأن تطبيق التعديلات والقواعد الجديدة.

وبلغة الأرقام، يمثل 500 ألف جنيه حدًا بارزًا في القواعد السابقة، بينما يعد 20 مليون جنيه حد حجم الأعمال للاستفادة من النظام الضريبي المبسط للمشروعات الصغيرة، في حين يمثل عام 2028 محطة رئيسية في الانتقال إلى منظومة تعتمد بصورة أكبر على البيانات الفعلية والدفاتر والسجلات والمنظومات الرقمية.