الخميس 17 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

بين شح المعروض وعودة النازحين.. هل يشهد السوق العقاري السوري فقاعة سعرية؟

الخميس 17/سبتمبر/2026 - 08:55 م
ارشيفية
ارشيفية

يشهد سوق العقارات في سوريا موجة من الارتفاعات الحادة والقياسية تراوحت نسبتها بين 100% و150% في عدة محافظات خلال الأشهر الماضية، وسط تقارير تؤكد تضاعف أسعار بعض الوحدات السكنية في فترة زمنية قصيرة.

 وأثارت هذه القفزات  التي وصف متعاملون جزءاً منها بـ«الوهمية» في ظل ركود حركة التداول الفعلي- مخاوف متزايدة حول مدى توافقها مع القدرة الشرائية الحقيقية للمواطنين، مع تسجيل أسعار فلكية في العاصمة ومحيطها.

وتتفاوت أسعار العقارات الجاهزة في دمشق بحسب المواقع ومستوى الخدمات؛ حيث يبلغ متوسط سعر المتر المربع في الأحياء الراقية مثل المزة، وكفرسوسة، وأبو رمانة نحو 2500 دولار، بينما يتراوح بين 1500 دولار في برزة والميدان ومرونة سيتي.

 وفي ضواحي دمشق وريفها مثل جرمانا وقدسيا، يرتفع سعر المتر إلى ما لا يقل عن 800 دولار، متجاوزاً 1000 دولار في مشروعات استثمارية حديثة مثل «أبيات هيلز» و«جيران هومز»، فيما تتراوح أسعار المتر على الهيكل بين 350 و600 دولار، في ظل تقديرات ترصد وصول أسعار عقارات فاخرة بعينها إلى ملايين الدولارات.

ويرجع خبراء ووسطاء عقاريون جزءاً كبيراً من هذه التضخمات السعرية إلى تدخل السماسرة ومحدودية المعروض، فضلاً عن العوامل الديموغرافية المرتبطة بعودة أعداد كبيرة من اللاجئين والمهجرين السوريين من دول الجوار والنزوح الداخلي إلى مناطقهم الأصلية. 

وفي هذا السياق، يوضح الباحث في التنمية المستدامة، الدكتور رفعت عامر، أن الأزمة تكمن في فجوة هيكلية بين تصاعد الطلب على السكن ومحدودية المعروض الصالح للاستخدام الفوري؛ إذ تعاني أجزاء واسعة من المخزون العقاري من الحاجة الملحة للترميم، أو تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات، إضافة إلى التعقيدات القانونية المرتبطة بالملكية والوثائق والورثة.

وتتكامل هذه الضغوط مع تقارير سابقة رصدت طفرة تجاوزت 100% في أسعار الإيجارات خلال العام الجاري، مما يضع سوق السكن السوري أمام معادلة بالغة التعقيد تتمثل في شح المعروض الجاهز، وارتفاع الأسعار لمستويات قياسية تفوق القدرة المالية للسكان، وتنامي المضاربات السعرية بمعزل عن حركة البيع والشراء الفعلية.