آسيا تحت ضغط الفائدة والنفط.. الصين توسع دور اليوان وهواوي تستعد لرقاقة جديدة
تشهد الأسواق الآسيوية تطورات اقتصادية متلاحقة على خلفية تحركات الصين لتعزيز استخدام اليوان، وتصاعد الضغوط الناتجة عن أسعار النفط والسياسة النقدية، بالتزامن مع تحركات جديدة في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، تواجه اقتصادات المنطقة تداعيات ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع بعض الأصول، وسط ترقب لقرارات نقدية مهمة في اليابان.
الصين تعزز تداول اليوان وهواوي تكشف عن رقاقة جديدة
وسعت الصين نطاق خدمات المقاصة المحلية لتشمل مزيدًا من العملات الأجنبية، في خطوة تستهدف دعم التداول المباشر باليوان عالميًا وتقليل الاعتماد على الدولار.
وأعلنت غرفة مقاصة شنغهاي بدء تقديم خدمات المقاصة للمعاملات الفورية بالدولار السنغافوري والدولار النيوزيلندي والبات التايلاندي اعتبارًا من 14 سبتمبر، بمشاركة 12 بنكًا في الجلسة الأولى، التي شهدت معاملات بقيمة 996 مليون يوان، بما يعادل نحو 148 مليون دولار.
وفي قطاع التكنولوجيا، تستعد شركة هواوي تكنولوجيز للكشف عن رقاقة جديدة للذكاء الاصطناعي خلال الأسبوع الجاري، في خطوة تأتي بالتزامن مع القيود الأميركية على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين.
ومن المنتظر أن يكشف وانغ تاو، الرئيس الدوري لهواوي، عن رقاقة «أسيند 960» في شنغهاي، على أن يبدأ طرحها تجاريًا في عام 2027، وسط اهتمام بقدرتها على دعم تدريب أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي.
الهند تواجه ضغوط النفط والين يتراجع أمام الدولار
حذرت الهند من تداعيات محتملة لمشروع قانون أميركي يفرض عقوبات على مشتري النفط الروسي، معتبرة أن مثل هذه الخطوة قد تؤثر على علاقاتها مع واشنطن وتنعكس على أسواق الطاقة العالمية.
وفي المقابل، عززت الهند حيازتها من سندات الخزانة الأميركية، بعدما اشترت خلال يوليو سندات بقيمة 15.2 مليار دولار، لترتفع حيازاتها إلى أعلى مستوى خلال 10 أشهر، بالتزامن مع تدفقات بلغت 40.8 مليار دولار عبر نافذة خاصة للبنك المركزي وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي.
وفي اليابان، تراجع الين بما يصل إلى 1% إلى مستوى 156.42 مقابل الدولار، عقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 2023، قبل أن يعوض جزءًا من خسائره ويرتفع بنحو 0.3% إلى 155.83.
وتتجه الأنظار إلى بنك اليابان مع توقعات برفع سعر الفائدة الأساسي إلى 1.25% يوم الجمعة، بينما بلغت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات نحو 3% للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود، وسط تحذيرات من تأثير ارتفاع العوائد على أرباح البنوك.
السندات والعقارات تحت الضغط.. وتايلندا تسرّع تحول الطاقة
تواجه سوق السندات الماليزية ضغوطًا متزايدة مع انخفاض جاذبية العوائد مقارنة باليابان، ما يثير مخاوف بشأن خروج استثمارات يابانية ضخمة من السوق.
وانخفضت علاوة عائد السندات الماليزية لأجل 10 سنوات مقارنة بنظيرتها اليابانية إلى نحو 112 نقطة أساس، مقابل متوسط بلغ 278 نقطة أساس خلال السنوات الخمس الماضية. وكان المستثمرون اليابانيون يمتلكون ديونًا ماليزية بقيمة 1.1 تريليون ين، بما يعادل 7.1 مليار دولار، بنهاية عام 2025.
وفي هونغ كونغ، تراجعت أسهم شركات التطوير العقاري مع ارتفاع تكاليف الاقتراض عقب تحركات الفائدة الأميركية، وانخفض مؤشر قطاع العقارات التابع لهانغ سنغ بما يصل إلى 2.4%، فيما تراجعت أسهم عدد من الشركات العقارية الكبرى.
وفي أستراليا، توقع بنك «إتش إس بي سي» أن يؤدي تراجع سوق الإسكان إلى التأثير سلبًا على النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار المنازل قد يؤثر في ثروة الأسر والإنفاق الاستهلاكي.
أما تايلندا، فتسعى إلى استغلال صدمة ارتفاع أسعار النفط لتسريع التحول نحو الكهرباء ومصادر الطاقة المحلية، مع توجه حكومي لزيادة الاعتماد على المركبات العاملة بالبطاريات وتقليل الاعتماد على النفط الخام المستورد، الذي يمثل نحو 90% من إمدادات البلاد.
