سهم «كاتل» يسجل أكبر هبوط في جلستين منذ عام.. 10% خسائر وسط مخاوف الإنتاج
تكبد سهم شركة كونتمبوراري أمبريكس تكنولوجي «كاتل» الصينية، أكبر شركة مصنعة لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم، خسائر حادة خلال جلستي تداول، مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن توقعات أداء الشركة في الربع الثالث واحتمالات خفض مستويات الإنتاج.
وانخفض سهم الشركة بنسبة تصل إلى 5.5% خلال تعاملات الأربعاء في بورصة شنتشن، بعد تراجعه خلال جلسة الثلاثاء، لتصل خسائره في الجلستين إلى نحو 10%، في أكبر هبوط له خلال يومين منذ قرابة عام، وفق بيانات نقلتها «بلومبرج».
مخاوف من خفض الإنتاج تضغط على السهم
وتتركز مخاوف المستثمرين حول احتمالات تقليص إنتاج الشركة خلال شهر سبتمبر، إلى جانب توقعات بتراجع صافي ربح وحدة الأعمال خلال الربع الثالث، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مسار الطلب على البطاريات خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن المنافسة المتزايدة في سوق بطاريات السيارات الكهربائية، إلى جانب اتجاه شركات صناعة السيارات إلى تنويع سلاسل التوريد ومصادر البطاريات، يمثلان عامل ضغط إضافيًا على توقعات الشركة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه «كاتل» الحفاظ على مكانتها في سوق شديدة المنافسة، وسط تغيرات في الطلب وتوجهات شركات السيارات نحو إعادة ترتيب سلاسل الإمداد.
سهم «كاتل» يفقد 35% من قمته
لم يقتصر الضغط البيعي على الجلستين الأخيرتين، إذ تراجع سهم «كاتل» بنحو 35% من أعلى مستوى قياسي سجله في مايو، ما أدى إلى محو أكثر من 100 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة، وفق البيانات التي أوردتها «بلومبرج».
ويعكس هذا التراجع تحولًا ملحوظًا في نظرة المستثمرين إلى السهم، بعد فترة من الأداء القوي، مع انتقال التركيز من توسع الشركة في سوق السيارات الكهربائية إلى قدرتها على الحفاظ على معدلات النمو والأرباح في ظل الضغوط الحالية.
ضعف الطلب المحلي ومخاطر الأسواق الخارجية
ويواجه قطاع السيارات الكهربائية في الصين تحديات مرتبطة بتباطؤ الطلب المحلي، ما يزيد من حساسية شركات البطاريات تجاه أي تغيرات في مبيعات السيارات أو خطط الإنتاج لدى الشركات المصنعة.
وفي الوقت نفسه، يظل التوسع الخارجي لـ«كاتل» مرتبطًا بدرجة من عدم اليقين، خصوصًا مع استمرار المخاطر الجيوسياسية والتجارية في الولايات المتحدة وأوروبا.
وتضيف هذه العوامل إلى حالة الحذر بين المستثمرين، الذين يراقبون عن كثب نتائج الربع الثالث وأي مؤشرات جديدة بشأن مستويات الإنتاج والطلب، إلى جانب تطورات المنافسة في سوق بطاريات السيارات الكهربائية.
ماذا تعني موجة الهبوط للمستثمرين؟
يعكس تراجع سهم «كاتل» خلال الجلستين الأخيرتين إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات الشركة، وليس بالضرورة تغيرًا فوريًا في مكانتها كأحد أكبر اللاعبين في سوق البطاريات.
وتتركز الأنظار خلال الفترة المقبلة على نتائج الأعمال، ومستويات الإنتاج، واتجاهات الطلب على السيارات الكهربائية، إضافة إلى قدرة الشركة على التعامل مع المنافسة وتنويع أسواقها وسلاسل التوريد.
وبذلك أصبح أداء السهم مرتبطًا بعدة عوامل متزامنة، أبرزها توقعات أرباح الربع الثالث، مستويات الإنتاج في سبتمبر، قوة الطلب الصيني، والمخاطر الجيوسياسية في الأسواق الخارجية، وهي عوامل ستحدد إلى حد كبير اتجاه المستثمرين تجاه السهم خلال الفترة المقبلة.
