الخميس 01 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خزان جبل الأولياء في قلب التعاون المصري السوداني.. استعدادات لبدء التأهيل

الأربعاء 16/سبتمبر/2026 - 11:18 ص
مصر والسودان تبحثان
مصر والسودان تبحثان تعزيز التعاون المائي

استقبل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الدكتور عصمت قرشي، وزير الزراعة والري بجمهورية السودان، والوفد المرافق له، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لبحث سبل تعزيز العلاقات المصرية السودانية ودفع برامج التعاون التنموي، وتوسيع نطاق المشروعات والبرامج الثنائية لدعم قطاعي المياه والري في السودان، بما يتوافق مع أولويات الجانب السوداني ويخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

وأكد الوزيران أهمية تعزيز التعاون المصري السوداني في مجالات المياه والري، في ظل ما يجمع البلدين من روابط تاريخية ومصالح مشتركة ووحدة مصير، مشددين على أن تكامل الجهود والتنسيق المستمر يمثلان أهمية كبيرة في مواجهة التحديات المائية والتنموية الراهنة، ودعم الاستقرار والتنمية والأمن الغذائي في البلدين.

وشدد الجانبان على أهمية البناء على الأطر المؤسسية القائمة بين مصر والسودان، وفي مقدمتها الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، بما يضمن استمرارها كإطار عملي وفعال لإدارة القضايا المائية المشتركة.

تأهيل خزان جبل الأولياء

وخلال اللقاء، استعرض الجانبان نتائج أعمال اللجنة الفنية المصرية التي عاينت خزان جبل الأولياء خلال شهر يوليو 2026، وما توصلت إليه من تحديد للأعمال المطلوبة للتأهيل والصيانة.

وأعرب وزير الزراعة والري السوداني عن تقديره لما أنجزته اللجنة الفنية المصرية، فيما أكد الدكتور هاني سويلم حرص مصر على استمرار تقديم الدعم الفني في هذا الملف، مشيرًا إلى أهمية الإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم أعمال التأهيل.

واتفق الجانبان على استكمال الإجراءات الفنية والتدابير اللازمة، بالتنسيق المشترك، تمهيدًا لبدء أعمال التنفيذ.

كما بحث الوزيران استكمال الإجراءات الخاصة بمذكرة التفاهم بين البلدين، بعد الانتهاء من صياغتها، تمهيدًا لتوقيعها خلال فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه المقرر عقده في أكتوبر المقبل.

وتتضمن مذكرة التفاهم عددًا من مجالات التعاون ذات الأولوية، من بينها الحماية من الفيضانات، وحصاد مياه الأمطار، ومحطات المياه الجوفية العاملة بالطاقة الشمسية، ومقاومة الحشائش المائية، والتدريب وبناء القدرات، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات الموارد المائية ومياه الشرب والصرف الصحي.

ويستهدف التعاون تحويل أطر التنسيق القائمة بين البلدين إلى مشروعات وبرامج ملموسة، بما يحقق عائدًا مباشرًا على مصر والسودان.

تطوير منظومة الرصد المائي

وناقش الجانبان كذلك سبل تطوير منظومة الرصد وتأهيل محطات القياس وتزويدها بالأجهزة الحديثة، إلى جانب أهمية إعادة تفعيل بعثة بحيرة السد العالي بصورة مشتركة.

وتتولى البعثة دورًا في متابعة جودة المياه، ورصد وتقييم الخصائص الهيدرولوجية والبيئية للبحيرة، وتحديث قطاعاتها، ودعم أعمال الرصد المشترك.

التنسيق بشأن حوض النيل الشرقي

وفيما يتعلق بالتطورات الراهنة في حوض النيل الشرقي، أكد الوزيران أن الأمن المائي المصري والسوداني لا يقبل المساس، موضحين أن الحفاظ عليه لا يتعارض مع تطلعات دول حوض النيل نحو تحقيق التنمية المستدامة، مع الالتزام بمبادئ التعاون والتشاور وتبادل المعلومات وعدم الإضرار بمصالح الآخرين.

وشدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق بين مصر والسودان في التعامل مع القضايا المرتبطة بملء وتشغيل السد الإثيوبي، بما يحمي الأمن المائي للبلدين ويحافظ على مصالح شعبيهما في مياه النيل.

وفي ختام اللقاء، أثنى الوزيران على قرار مجلس جامعة الدول العربية الصادر في ختام دورته العادية السادسة والستين بعد المائة، لما تضمنه من تأكيد أن الأمن المائي المصري والسوداني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق البلدين في مياه النيل.