الاستثمارات السعودية
استثمارات سعودية ضخمة في مصر.. 37 مليار دولار حتى نهاية 2025
تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية تطورًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بزيادة الاستثمارات وتنامي حركة التجارة بين البلدين، في مؤشر يعكس قوة الشراكة الاقتصادية بين أكبر اقتصادين عربيين.
وكشف خبير اقتصادي عن وصول حجم الاستثمارات السعودية في مصر إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع استمرار تدفق رؤوس الأموال السعودية إلى السوق المصرية خلال عام 2026.
وأكد الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن العلاقات بين مصر والسعودية لا تقتصر على الجوانب السياسية، وإنما تستند بصورة متزايدة إلى شراكة اقتصادية قوية تشمل الاستثمار والتجارة وحركة رؤوس الأموال.
37 مليار دولار استثمارات سعودية في مصر
وأوضح الخبير الاقتصادي أن إجمالي الاستثمارات السعودية داخل مصر تجاوز 37 مليار دولار حتى نهاية عام 2025، وهو ما يعكس حجم الحضور الاستثماري السعودي في السوق المصرية، وتنوع المجالات التي تستقطب رؤوس الأموال القادمة من المملكة.
وأشار إلى أن قوة الاستثمارات السعودية لم تتوقف عند مستويات العام الماضي، إذ شهدت الأشهر الأولى من عام 2026 استمرار ضخ أموال جديدة في السوق المصرية، بما يؤكد استمرار اهتمام المستثمرين السعوديين بالفرص المتاحة داخل الاقتصاد المصري.
وبحسب التصريحات، بلغت قيمة رؤوس الأموال السعودية الجديدة التي دخلت مصر خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 1.5 مليار دولار، بما يعكس استمرار النشاط الاستثماري بين البلدين، رغم التحديات التي تشهدها الأسواق العالمية.
نمو الصادرات المصرية إلى السعودية
ولم تقتصر مؤشرات تطور العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية على الاستثمارات فقط، إذ شهدت الصادرات المصرية غير النفطية إلى السعودية نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
وكشف الدكتور عبد المنعم السيد أن قيمة الصادرات المصرية غير النفطية المتجهة إلى السوق السعودية تجاوزت 6.5 مليار دولار، مسجلة زيادة تقدر بأكثر من 2.2 مليار دولار.
ويعكس هذا النمو ارتفاع حجم المنتجات المصرية التي تدخل السوق السعودية، كما يشير إلى اتساع نطاق التعاون التجاري بين البلدين، خاصة في القطاعات غير النفطية التي تحظى باهتمام متزايد في إطار تنويع مصادر النمو الاقتصادي.
مصر والسعودية.. شراكة اقتصادية متنامية
وتكتسب العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية أهمية خاصة في ظل الوزن الكبير للبلدين داخل المنطقة العربية، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي.
وتوفر السوق المصرية فرصًا استثمارية متنوعة أمام الشركات السعودية، في حين تمثل السوق السعودية وجهة مهمة للصادرات المصرية، وهو ما يدعم نمو حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
كما أن استمرار ضخ الاستثمارات السعودية في مصر يمثل عاملًا داعمًا لزيادة التدفقات الأجنبية، وتعزيز النشاط الاقتصادي، وفتح المجال أمام توسع الشركات السعودية في السوق المصرية، بالتوازي مع زيادة فرص الشركات المصرية للوصول إلى السوق السعودية.
فرص جديدة أمام الاستثمارات السعودية
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه مصر إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مع التركيز على القطاعات التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع.
ويمثل استمرار الاستثمارات السعودية أحد المؤشرات المهمة على جاذبية السوق المصرية، خصوصًا مع ضخ رؤوس أموال جديدة خلال عام 2026، إلى جانب ارتفاع قيمة الصادرات المصرية غير النفطية إلى السعودية.
ومن المتوقع أن تظل الاستثمارات السعودية في مصر وحركة التجارة بين البلدين من الملفات الاقتصادية المهمة خلال الفترة المقبلة، في ظل الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق المصرية والسعودية.
وتشير الأرقام المعلنة إلى أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرياض دخلت مرحلة أكثر نشاطًا، مع تجاوز الاستثمارات السعودية 37 مليار دولار حتى نهاية 2025، وضخ نحو 1.5 مليار دولار إضافية خلال النصف الأول من 2026، إلى جانب ارتفاع الصادرات المصرية غير النفطية إلى أكثر من 6.5 مليار دولار.
وبذلك، تواصل مصر والسعودية بناء شراكة اقتصادية متنامية، تستند إلى الاستثمار والتجارة وتدفقات رؤوس الأموال، بما يعزز فرص تحقيق مزيد من النمو في العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
