الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الكهرباء: دمج تحلية المياه والطاقة النووية يفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة

الثلاثاء 15/سبتمبر/2026 - 03:53 م
وزير الكهرباء والطاقة
وزير الكهرباء والطاقة المتجددة يتابع مع روساتوم

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع كسينيا سوخوتينا، المدير العام لشركة «روساتوم للمرافق الذكية» التابعة للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم»، مستجدات العمل على تطوير مشروع متكامل لتحلية مياه البحر بموقع محطة الضبعة النووية، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

ويأتي المشروع في إطار توجه الدولة نحو تعظيم العوائد الاقتصادية والتنموية من المشروعات القومية والاستراتيجية، وربط مشروعات الطاقة بالمشروعات التنموية المرتبطة بها، بما يدعم خطط التنمية المستدامة والتوسع العمراني والأنشطة الاقتصادية في منطقة الضبعة والمناطق المحيطة.

وناقش الاجتماع المعايير والضوابط والاشتراطات الخاصة بإمكانية إقامة منشأة لتحلية مياه البحر متكاملة مع البنية التحتية لمحطة الضبعة للطاقة النووية، إلى جانب استعراض الجوانب الفنية والتنفيذية والخطوات المشتركة المقبلة لاستكمال الحلول الفنية والاقتصادية الخاصة بالمشروع.

كما تناول الجانبان إمكانية الاستفادة من أحدث التكنولوجيات والخبرات التي تمتلكها مؤسسة «روساتوم» وشركاتها التابعة في مجال تحلية مياه البحر، بما يساعد على تطوير منظومة متكاملة قادرة على توفير الاحتياجات المائية اللازمة للمنطقة، ودعم الأنشطة المختلفة المرتبطة بخطط التنمية المستقبلية.

ويمتد البعد الاقتصادي للمشروع إلى دراسة الاستفادة من الأملاح والمعادن المستخلصة من عمليات التحلية، بما يفتح المجال أمام إقامة صناعات ومشروعات جديدة مرتبطة باستخلاص هذه المنتجات وتعظيم القيمة المضافة لها، وفقًا لما ستحدده الدراسات الفنية والاقتصادية المتخصصة.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا والعلاقات الممتدة بين البلدين تمثلان أساسًا مهمًا لتعظيم العائد الاقتصادي من مشروع محطة الضبعة النووية، مشيرًا إلى أن التعاون لا يقتصر على إنتاج الطاقة، وإنما يمتد إلى مشروعات وخدمات وصناعات مرتبطة بالمحطة.

كما بحث الاجتماع فرص توطين الصناعات والمكونات والمعدات اللازمة لمشروعات تحلية مياه البحر في مصر، وزيادة مشاركة الشركات والصناعة المحلية في سلاسل الإمداد الخاصة بالمشروع، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتنمية القدرات الصناعية ورفع نسبة المكون المحلي.

ويستهدف هذا التوجه أيضًا إنشاء قاعدة صناعية متخصصة يمكنها تلبية احتياجات مشروعات تحلية المياه داخل السوق المصرية، مع إمكانية التوسع مستقبلًا في الأسواق الإقليمية، بما يعزز فرص الصناعة المصرية ويخلق مجالات جديدة للاستثمار والعمل.

وشدد وزير الكهرباء على أن الدمج بين قدرات تحلية مياه البحر وتوليد الطاقة النووية يمثل توجهًا عالميًا متقدمًا، من شأنه فتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة، وتحقيق استفادة أكبر من البنية التحتية لمشروع الضبعة، بما يخدم خطط الدولة لتوفير المياه والطاقة ودعم التنمية الاقتصادية والعمرانية في المنطقة.