الجمعة 30 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر

«إل في إم إتش» تخرج من قائمة الكبار في أوروبا لأول مرة منذ 2017

الثلاثاء 15/سبتمبر/2026 - 02:06 م
بانكير

تعرضت مجموعة إل في إم إتش المالكة لعلامة «لويس فويتون» لضغوط قوية في سوق الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما هبط سهم المجموعة بأكثر من 2%، لتفقد موقعها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في أوروبا من حيث القيمة السوقية للمرة الأولى منذ عام 2017.

وانخفض سهم إل في إم إتش بنسبة 2.5% خلال تعاملات اليوم، لتتراجع القيمة السوقية للمجموعة إلى نحو 201 مليار يورو، بما يعادل نحو 232 مليار دولار، وفقًا لما أوردته «بلومبرج».

وبهذا التراجع أصبحت المجموعة الفرنسية في المركز الحادي عشر بين الشركات الأوروبية الأكبر من حيث القيمة السوقية، في تحول يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها السهم وقطاع السلع الفاخرة خلال الفترة الأخيرة.

سهم إل في إم إتش يخسر 37% منذ بداية العام

وتزداد حدة التراجع عند النظر إلى أداء السهم منذ بداية 2026، إذ فقدت أسهم إل في إم إتش نحو 37% من قيمتها، لتقترب من مستويات لم تشهدها منذ فترة جائحة كورونا.

وكانت إجراءات الإغلاق العالمية خلال جائحة كورونا قد أضرت بشدة بقطاع السلع الفاخرة، بعدما تسببت القيود على السفر وحركة المتاجر في تعطيل جزء كبير من النشاط التجاري للعلامات العالمية.

ويعيد التراجع الحالي سهم إل في إم إتش إلى مستويات قريبة من تلك المرحلة، لكن في ظل ظروف مختلفة تتعلق هذه المرة بضعف إنفاق المستهلكين والضغوط الاقتصادية والجيوسياسية.

لماذا تتراجع أسهم السلع الفاخرة؟

ويعكس خروج إل في إم إتش من قائمة أكبر 10 شركات أوروبية تحولًا مهمًا في خريطة سوق الأسهم بالقارة، كما يسلط الضوء على الصعوبات التي يواجهها قطاع السلع الفاخرة.

ويواجه القطاع ضغوطًا نتيجة ضعف إنفاق المستهلكين في عدد من الأسواق الرئيسية، وهو ما ينعكس على الطلب على المنتجات الفاخرة، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع ثقة المستهلكين.

كما أضافت التوترات الجيوسياسية والحرب في الشرق الأوسط ضغوطًا جديدة على الاقتصاد العالمي، من خلال تأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم، وهو ما قد يدفع المستهلكين إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لمجموعة إل في إم إتش، التي تضم مجموعة واسعة من أشهر العلامات العالمية في قطاع المنتجات الفاخرة، ما يجعل أداء أسهمها مؤشرًا مهمًا على اتجاهات الطلب في هذا القطاع.

من يتصدر قائمة أكبر شركات أوروبا؟

وفي الوقت الذي تراجعت فيه إل في إم إتش إلى المركز الحادي عشر، تصدرت شركة «إيه إس إم إل» قائمة أكبر الشركات الأوروبية من حيث القيمة السوقية، بقيمة بلغت 625.2 مليار دولار.

وجاء ترتيب الشركات التي تصدرت القائمة على النحو التالي:

إيه إس إم إل: 625.2 مليار دولار.
روش: 355.6 مليار دولار.
إتش إس بي سي: 349.0 مليار دولار.
نوفارتس: 283.5 مليار دولار.
شل: 277.6 مليار دولار.
ساب: 261.8 مليار دولار.
أسترازينيكا: 252.6 مليار دولار.
نستله: 246.2 مليار دولار.
سيمنز: 233.0 مليار دولار.
لوريال: 232.8 مليار دولار.
إل في إم إتش: 231.9 مليار دولار.

وتكشف القائمة عن التراجع النسبي لمجموعة إل في إم إتش مقارنة بشركات تنتمي إلى قطاعات التكنولوجيا والصحة والطاقة والبرمجيات والخدمات المالية، والتي استطاعت الحفاظ على قيم سوقية أعلى.

إل في إم إتش ولوريال.. منافسة داخل قطاع الرفاهية

ومن اللافت أن مجموعة إل في إم إتش أصبحت قريبة جدًا من «لوريال» من حيث القيمة السوقية، بعدما بلغت قيمة الأخيرة نحو 232.8 مليار دولار، مقابل 231.9 مليار دولار للمجموعة المالكة لـ«لويس فويتون».

ويعكس ذلك التغيرات السريعة في ترتيب الشركات الأوروبية الكبرى، إذ يمكن لتحركات محدودة في أسعار الأسهم أن تغير مراكز الشركات، خصوصًا عندما تكون القيم السوقية متقاربة.

لكن أهمية خروج إل في إم إتش لا ترتبط بالترتيب وحده، إذ إن المجموعة كانت لسنوات واحدة من أبرز الشركات الأوروبية وأكثرها قيمة، كما شكلت واجهة قوية لقطاع السلع الفاخرة في الأسواق العالمية.

وبالتالي، فإن فقدانها نحو 37% من قيمتها منذ بداية العام ثم خروجها من قائمة العشرة الكبار للمرة الأولى منذ 2017 يمثلان إشارة واضحة إلى حجم الضغوط التي يواجهها قطاع المنتجات الفاخرة، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن قطاعات أكثر قدرة على مقاومة التضخم وضعف الإنفاق الاستهلاكي والتوترات الجيوسياسية.