«إل في إم إتش» تتجاوز التحديات بنمو 3%.. والحرب الإيرانية تؤثر على أوروبا
سجلت مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية، أكبر شركة للسلع الفاخرة في العالم، أداءً أفضل من المتوقع خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعومة بارتفاع الطلب من المستهلكين الأثرياء في الولايات المتحدة، إلا أن تداعيات الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على الأسواق الأوروبية، ما حدّ من وتيرة تعافي مبيعات المجموعة.
وأعلنت الشركة، المالكة لعلامات عالمية مثل لويس فويتون وديور وتيفاني وبولغاري، تحقيق نمو عضوي في المبيعات بنسبة 3% خلال الربع الثاني، لتصل الإيرادات إلى 19.5 مليار يورو (22.2 مليار دولار)، وهو مستوى جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، في وقت لا تزال فيه صناعة السلع الفاخرة العالمية تحاول التعافي من تباطؤ استمر قرابة عامين.
وكانت السوق الأمريكية المحرك الرئيسي للنمو، بعدما ارتفعت المبيعات بنسبة 6% مقارنة بـ3% في الربع الأول، مدفوعة بزيادة إنفاق الأثرياء الذين استفادوا من الطفرة الكبيرة في ثروات قطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وهو ما عزز الطلب على المنتجات الفاخرة.
في المقابل، استقرت المبيعات في أوروبا دون نمو يُذكر، نتيجة تراجع حركة السياحة الدولية بفعل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، وهو ما انعكس على الأسواق الأوروبية التي تعتمد بدرجة كبيرة على إنفاق السائحين.
وعلى مستوى القطاعات، تصدر نشاط الساعات والمجوهرات الأداء داخل المجموعة، بعدما حقق نموًا عضويًا بلغ 11% بفضل الأداء القوي لعلامتي تيفاني وبولغاري، بينما سجل قطاع الأزياء والمنتجات الجلدية، الذي يمثل المصدر الأكبر لأرباح الشركة، نموًا محدودًا بنسبة 1%، وهو أول نمو ربعي له منذ نحو عامين، لكنه جاء أقل من توقعات المحللين.
وأوضحت الإدارة أن الحرب الإيرانية اقتطعت نحو نقطة مئوية من نمو قطاع الأزياء والمنتجات الجلدية، في حين أشارت إلى بدء استعادة علامة ديور زخمها تحت قيادة مديرها الإبداعي الجديد جوناثان أندرسون.
وخلال النصف الأول من العام، ارتفعت المبيعات العضوية للمجموعة بنسبة 2%، بينما تراجعت الإيرادات المعلنة إلى 38.6 مليار يورو بسبب تقلبات أسعار الصرف، كما انخفض الربح التشغيلي بنسبة 4% إلى 8.7 مليار يورو.
ورغم أن النتائج خففت من مخاوف المستثمرين، فإن الأسواق لا تزال تترقب نتائج شركات الرفاهية المنافسة مثل كيرينغ وهيرميس، لمعرفة ما إذا كان قطاع السلع الفاخرة بدأ بالفعل تجاوز مرحلة التباطؤ التي فرضتها التحديات الاقتصادية والجيوسياسية خلال العامين الماضيين.
